استثمار سوري في حرب غزة
قالت مصادر قريبة من دمشق ان القيادة السورية ارسلت عبر باريس رسالة الى اسرائيل تطلب فيها عدم التعرض لقادة "حماس" المقيمين في سوريا، في إطار حملة اسرائيل على البنية التحتية والقيادية للحركة في عملية "الرصاص المسكوب".
وأضافت ان سوريا استنفرت جهاز دفاعها الجوي طوال الايام الاولى من الحملة الجوية الاسرائيلية على غزة، وذلك في رسالة ايحائية تحت عنوان انها حصلت على معلومات تفيد بان خطة الهجوم الجوي الاسرائيلي تشمل ضرب قادة "حماس" في دمشق. لكنها في الوقت نفسه أرسلت إلى اسرائيل عبر باريس تطمينات غير مباشرة بان استنفارها الجوي خطوة دفاعية وليس عملاً استفزازياً.
من جهة اخرى، اكدت المصادر ان سوريا اقترحت على رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان يستغل نفوذه لدى التنظيم الدولي لحركة "الأخوان المسلمين" من اجل عرض هدنة بين النظام في سوريا والشق السوري في هذا التنظيم تحت عنوان ان الطرفين يشتركان حالياً في مواجهة العدوان الاسرائيلي على غزة. ويبدو ان جهود اردوغان نجحت في جعل "الأخوان المسلمين – فرع سوريا" يصدرون بياناً يتحدث عن هدنة مع النظام السوري نظراً إلى أولوية الصراع مع اسرائيل في غزة.
وقالت ان هناك مساعي لاقناع قيادات من تنظيم "الإخوان" السوريين بالانتقال إلى الدوحة والإقامة فيها ، حيث تتكفل قطر استضافتهم وتقديم هامش من حرية التعبير لهم. وعلم ان ثمة تنسيقاً في شأن هذا التوجه بين كل من انقرة ودمشق والدوحة، والغاية استغلال ورقة "الاخوان المسلمين" في المرحلة المقبلة من اجل خوض صراعات اقليمية جديدة بعد مرحلة غزة باعتبار ان "حماس" فرع من التنظيم الدولي لـ"الإخوان المسلمين".