#adsense

14 شباط… 14 آذار تُعلن لوائحها في كل لبنان

حجم الخط

14 شباط… 14 آذار تُعلن لوائحها في كل لبنان

شهرٌ تماماً يفصلنا عن الرابع عشر من شباط، ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، إحياء هذه الذكرى هذه السنة يرتدي طابعاً مغايراً للطابع الذي كان عليه في السنوات الماضية، وإذا صح التعبير يمكن توصيف طابع السنة بأنه )عملي) يرتبط إرتباطاً مباشراً بالسابع من حزيران المقبل.

ماذا سيحصل في 14 شباط المقبل؟
كل المؤشرات والإستعدادات تدل على أن قوى 14 آذار ستُعلن في التاريخ الآتي لوائحها الإنتخابية في كل لبنان، ولعل هذا التحدّي هو الأكبر على مستوى الإنتخابات لأنه سيدفع القوى المقابلة، تلك المرتبطة بالثامن من آذار، وكذلك الحيادية منها، إما إلى إعلان لوائحها، وإما إلى وضعها ولكن من دون إعلان.

* * *
كيف توصلت قوى الرابع عشر من آذار إلى هذه القناعة؟
تُدرِك هذه القوى أن الإنتخابات ستجري في الموعد الذي حُدِّد لها، وأن هناك تأكيدات من رئيس الجمهورية ومن وزير الداخلية بأن الموعد جدّي وليس للمناورة، وأن عدم إجراءها سيُشكِّل إنتكاسة مريرة للعهد وإحباطاً لدى الناس بأن الديمقراطية مجرد مناورة ومسرحية في لبنان.

* * *
إنطلاقاً من هذه المعطيات، ولئلا تُفاجأ قوى 14 آذار أو تؤخذ على حين غرة، قررت في الرابع عشر من شباط المقبل أن تكون في حال جهوزية إنطلاقاً من المفاهيم التالية:

– إن معيار إختيار المرشحين ينطلق من أن يكون لكل منهم (حيثيته الشعبية)، فلا مرشحون أعباء أو كما يُقال باللغة الإنتخابية (تقَّالات) بل وجوه يمكن الإطلال بها أمام الرأي العام وأمام جمهور 14 آذار.
– إن المطلوب والملح هو عودة الأكثرية، وهو يُشكِّل أولوية ويأتي قبل تفكير كل حزب بما ستكون عليه حصته.

* * *
إذا خيضت الإنتخابات وأُعلنت اللوائح وفق هذه المعايير، فإن بالإمكان القول إن المعركة ستكون مريحة وغير مربكة بالنسبة إلى قوى 14 آذار، أما إذا خيضَت كسابقة تشكيل الحكومة الحالية، لجهة التركيز على حجم الحصص لكل فريق وحزب، فإن المعركة ستكون مربكة ومتعبة.

هذه المعطيات يُدركها أركان 14 آذار، لذا فإنهم ساروا بخيار التنسيق والإنسجام وتشكيل اللوائح وفق منطق مقبول من الناخبين، خصوصاً ان القوى المقابلة ليست بعيدة عن هذا المنطق، وقد تعمد إلى تطبيق السيناريو ذاته، فنكون أمام لوائح في كل لبنان في مواجهة لوائح في كل لبنان، وعندها سيحسم الناخب خياره خصوصاً أنَّ الوقت المتاح له للإختيار ليس قصيراً بل يمتد إلى أربعة أشهر وهي كافية للإختيار من دون ضغوط.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل