الشيعي الحر: محمد علي الحسيني عميل إيراني مكلف ضرب الحركية الشيعية العروبية
حتى العام 2006 لم يكن محمد علي الحسيني سوى ناقل كتب عن طريق الإنترنت والكتب الموزعة في المكتبات، واستخدم في كثير من كتاباته عبارة "القائد السيد الخامنئي حفظه الله" وشتم الخليفتين الأول والثاني (راجع كتاب دموع الأبرار على مصاب أبي الأحرار صفحة 11 – 12- 43 – 44) وقد حذف من مواقعه المتعددة، لأن مقدمته حملت الكثير من التبجيل والإستشهاد بخطاب وكلام الخامنئي.
وفي تلك المرحلة كان كثير المناداة بمفاهيم اللاعنف، وقد اعترض مرارا على الأصوات الشيعية التي غردت خارج السرب الشيعي القائم، معتبرا ذلك شقا للصف الشيعي المستهدف عالميا، وبعد فترة أطلق سلسلة من المقالات التي استهدفت سوريا (سوريا شر مطلق) والمقاومة الإسلامية، حتى اعترض بإحدى مقالاته على العمليات الإستشهادية معتبرا ذلك انتحارا. ومن ثم أطل علينا بمقال يشرح لنا معنى الأخوة الحقيقية مع الأميركيين كما جاء في بيانه بتاريخ 4 تموز 2006 (دعوة من القلب إلى قلوب وعقول شيعتنا في لبنان لفتح علاقات طيبة مع الأميركيين)، وكل ذلك تحت مسمى جمعية بني هاشم العالمية حيث لا هاشمي بها ولا من يحزنون.
وبعد هذه المقالات المتعددة والتي نشر العديد منها في مجلة الشراع والسياسة الكويتية والمحرر العربي، ازدادت وتيرة انتقاده اللاذع لحزب الله وإيران التي كان يصفها بدولة الملالي ويحارب مشروع التشيع الصفوي وغيرها من المقالات.
ولكن ما كان يلفت النظر أن "سيد السلام" رشح نفسه ليكون "صانع السلام الشجاع"، كما كتب عبر الإنترنت في موقعه وطرح نفسه شخصية العام 2006 في بلد الحرب والدمار وثقافة العنف. في لبنان يخرج العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ من بين الدمار وينهض من بين الركام مصليا لرب السلام: حتى يعطينا السلام، ويرفض الحرب لأنه يؤمن أن الحرب شر ودمار وخراب، ونتيجة الحروب: دماء ودموع وأرامل وأيتام.
يدعو للسلام: لأنه خير وراحة ووئام للإنسان
يسعى لنبذ العنف والإرهاب والتعصب والتكفير
ينادي بالإنسانية: لان الإنسان اخو الإنسان
ينتشر في لبنان موزعا كتابه: اللاعنف، وداعيا الناس للمحبة والسلام وبدأ يصول ويجول متنقلا بين الدول العربية والغربية حاملا هدفه، ساعيا لتحقيقه من دون التوقف عند الكيف؟ ولماذا؟… الشعار الأساسي: أفعل ما تريدون شرط أن آخذ ما أريد.
لم يناقش يوما أي مسؤول سياسي بطرح وطني بل كان يناقش كيف هو السبيل للحصول على الدعم المالي…
شنّ حربه على حزب الله وتمكن بأساليبه التجارية والزحفاوية أن يستميل الهوى ويقنع البعض بأنه المنقذ والمخلص فأطلق المجلس الإسلامي العربي (ونتحدى أن يكون هناك أي عضو عربي مؤسس أو متابع)، وأنه بديل عن السيد حسن نصر الله ( كما قال للعربية بتاريخ 23 تشرين الاول 2007 )، ووصف علاقته بحزب الله بالسيئة واتهمهم بمحاولة اغتياله بالتنسيق مع الأجهزة الإيرانية، وأيد المبادرة العربية للسلام.
والمستغرب أنه في تلك المقابلة المذكورة قال انه أرسل إلى السيد الخامنئي رسالة قال له فيها: اذا كنت تطالب بالوحدة عليك أن تهدم قبر أبي لؤلؤة ( قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه) الموجود في كاشان لأن هذا القبر أذية لقلوب ملايين المسلمين، وعليك إحراق كتب الفتنة التي تدعو للعن الصحابة التي وزعت مجانا في إيران".
عجبا كيف يقول هذا الكلام وهو من نشر سب الخلفاء وشتمهم واتهمهم بالإنحراف وتحريف الإسلام (راجع كتاب دموع الأبرار).
طالب إيران بهدم قبر أبي لؤلؤة لأن وجود القبر يؤذي قلوب الملايين، ولم يخجل على نفسه وهو الهاشمي المعمم أن يطالب بتبيان قبر الزهراء (ع) الذي يُدمي غيابه قلوب الملايين من المحبين. طبعا نحن مع الوحدة الإسلامية ومن الدعاة إليها لكن دون التنازل عن عقائدنا، ومن يبيع عقيدته ويخجل بها لن يكون محترما لدى الطرف الآخر، لأن من لا خير فيه لطائفته لا خير منه للآخرين.
عاش هذه التناقضات وتخبط بأمواجها حتى استحصل على بعض الدولارات واستخدم بعض الصور مع شخصيات رسمية ودينية لإيهام المتابعين بأنه شخصية العصر والرجل المطلوب لمرحلة السلام وقيام النهضة الشيعية العروبية وتحطيم الهيمنة الفارسية، واستغل وجوده في الحج وكعادته خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله يكرم الحجيج الضيوف فكان من بينهم، فاستغل صورته مع الملك وأبحر بها يستجدي ويجمع الأموال من ناحية ليثبت أنه عروبي ومنفتح ومن ناحية أخرى ليكنز ما قدر له من مال ومساعدات يدّخرها ليوم التخلي، وفي جوهر تحركه هدف مركزي، هو التشويش على الحركات الشيعية المستقلة الحرة النظيفة الكف، وتمكينه من كشف هويات الشخصيات والجهات التي تدعم وتؤيد هذه الحركات، ليكتب فيهم تقارير عاجلة ومفصلة ويرسلها إلى الأمن الإيراني.
في العام 2007 كان خطيبا في مجالس عاشوراء في دارة الأستاذ أحمد الأسعد (التسجيلات متوفرة) وكان مداحا له وداعما لحركته وخطه. وفي عاشوراء 2008 أصدر سلسلة بيانات هاجم فيها الأسعد واتهمه بالإقطاع والتجارة بالشيعة … والرأي العام يحكم من التاجر الذي يلفظه الشيعة من مجتمعهم.
ولكن….
في الشهر الأخير من العام 2008 بدأ العلامة "الفارقة" بإصدار بيانات ترنحية متقلبة تارة يقول أن الشيعة ليسوا مع الثنائية الشيعية الحاكمة، وتارة يقول انه مشروع بديل عنهما وتارة يقول لنا انه ليس هناك أي قوة ثالثة في الطائفة الشيعية. ومن ثم يغدقنا بمصداقيته فيكيل المدائح لإيران والسيد الخامنئي من على شاشة "نيو تي في"، وعلى الرئيس نبيه بري في تصريحات متكررة، ناسيا أنه قبل يوم أصدر تصريحا يقول فيه انه سيواجه حزب الله وأمل في الإنتخابات النيابية، فيعود ليقول ان جمهور المقاومة هو جمهوره.
على كل حال… سيد السلام تبخّر… وقطع عليه العربان التمويل بعد انفضاح دجله وكذب مروياته… فنقل البندقية من كتف الدفاع والدعم للمملكة العربية السعودية إلى كتف الدفاع والمديح لقطر وأميرها… بل مؤخرا وبعد يوم من إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل في ذروة الهمجية الصهيونية على غزة ، أطلق ما سمي بالمقاومة الإسلامية العربية لتصبح خدعة للرأي العام بعد أكذوبة المجلس الإسلامي العربي، ونشر تفاصيل عن غرفه العسكرية وأنه على جهوزية لتلقين إسرائيل الرد المناسب…
بل أفصح للسياسة الكويتية بتاريخ 14 /1/2009 أن حزب الله استهجن ذلك واستنفر وهو يراقب الأمور وأنه فوجئ بأن هناك شبكة مقاومة عربية تمتد من الجنوب إلى البقاعين الغربي والشمالي والضاحية، وأنه استطاع خرق حاجزهم الأمني…
ما دفعني لكتابة هذا المقال وفضح هذا الضلالي المنافق هو احترامي للمقاومة وتضحياتهم… ورأفة بشبابنا وبلدنا…
وعليه فإن محمد علي الحسيني ليس سوى عميل صغير تابع لأجهزة الأمن الإيرانية وهو مكلف بضرب الحركية الشيعية الوطنية العروبية الحقيقية، وما إعلان حركيته العسكرية التي جاءت متناقضة مع طروحاته اللاعنفية والإستهدافية للمقاومة سوى إعلان صريح وواضح ودعوة للإسرائيليين لقصف المناطق التي حدد شبكته العسكرية بها. إذا هو ليس سوى ورقة تستخدمها الجهات الأمنية العاملة ضمن المشروع الإيراني في المنطقة…
ونحذر القيادات السياسية والدينية في العالمين العربي والإسلامي والإغترابي أن يتنبهوا لخطورة هذا الرجل المزيف الذي يريد زج الشيعة في أتون ما عجزت إسرائيل وإيران عن فعله، فالمجلس الإسلامي العربي الذي يضمه وسائقه راشد بدير وهو موظف في دائرة لبنانية رسمية، يبقى في نظر الشيعة والمسلمين خاوي الوفاض… وهذه المقاومة العربية التي أعلنها مطلوب من الجيش اللبناني ومخابراته التحرك لاعتقاله والتحقيق معه وتوجيه السؤال له: كيف استحصل على الأسلحة والصواريخ والترسانة العسكرية التي تمتلكها مقاومته العربية الباسلة التي ستخضع إسرائيل وتجبرها على الإنسحاب من غزة والجولان ومزارع شبعا.
ولتكشف التحقيقات لنا إن كان هناك فتح إسلام جديد، وكيف هي الدعوة للتطوع العسكري العربي على أرض لبنان.
أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة من قبل السلطات الرسمية، حتى ذلك الوقت، سيذوب الثلج وينكشف الزيف، وسنوافيكم بتقارير أسبوعية عن هذه الأحجية المضحكة… تابعونا.