#adsense

القاهرة لمحاكمة حماس التي سببت بهذا الوضع الدموي وترفض إقامة دولة إسلامية على حدودها

حجم الخط

القاهرة لمحاكمة حماس التي سببت بهذا الوضع الدموي وترفض إقامة دولة إسلامية على حدودها

أكد الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري، أنه لابد من محاسبة "حماس" عن تصرفاتها التي دفعت المنطقة ـ حسب قوله ـ لهذا الوضع الدموي، في أعقاب توقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربا عن أمله بتحقق ذلك بموافقة الحركة على المبادرة المصرية.

وصرح الفقي للفضائية المصرية "لا بد من محاكمة حماس عن جر المنطقة لهذا الوضع الدموي، وفي كل مرة تخرج إسرائيل منتصرة"، مستنكرا رفضها التوقف عن وقف إطلاق صواريخها التي اعتبرها مجرد ألعاب نارية على الأهداف الإسرائيلية، متسائلا "ما المبرر من استمرار حماس في إطلاقها؟".
وأضاف أن "النضال والكفاح له وسائل وأساليب كثيرة ليست بالضرورة الدخول في حرب غير متكافئة مع قوة عسكرية كبيرة بحجم إسرائيل المدعومة من حليفتها الولايات المتحدة"، موضحا أن "إسرائيل دخلت المنطقة العربية كي تحارب، وليست حماس في القوة التي تسمح لها بدخول هذه الحرب الشرسة".

وهاجم الفقي، الدول العربية التي انتقدت المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، وخص بالذكر قطر، التي قال إنها "استخفت بالمبادرة رغم أن لنا علاقات طيبة معها، وقالت إنها غير موزونة"، وسخر، قائلا "أعرف أن هناك شعر موزون وغير موزون، لكن هل المبادرة أصبحت شعر حتى تكون موزونة على أي قافية أو أي سجع ؟! لا أعرف يعني إيه غير موزونة؟!"

ورغم إشارته إلى جهدها المتنامي في المنطقة ودور المهم في إنهاء الأزمة اللبنانية، إلا أنه انتقد دور قطر في الأزمة الحالية، والذي قال إنه "ينحصر في وقفتها المبالغ فيها مع حماس، وكل من يعارض سياسة حماس تعتبره قطر عدوا وتهاجمه أشد هجوم عبر قناة الجزيرة التابعة لها والتي تظهر مصر بالمتواطئة، رغم أن الكل يعرف أن لونها السياسي يبدو فيه التواطؤ والعمالة".

واعتبر الفقي الهدف من ذلك وضع "حماس" على الأجندة العربية، واستدرك "حماس ليست على الأجندة الدولية حتى لو أرادت قطر وضعها على الأجندة العربية"، رغم وصولها إلى الحكومة الفلسطينية عن طريق فوزها في انتخابات 2006 التي حظيت باعتراف المجتمع الدولي.

وأكد الفقي أن مصر تتعرض "لمؤامرة من قبل بعض الدول العربية التي لا تريد لمصر أن تستمر في دورها الرائد في المنطقة"، وأرجع ذلك إلى "الغيرة" منها، وتابع: "للأسف كل دولة عربية ترى أن دورها اختصر في أن تقيم قمة ومؤتمر تجمع فيها أكبر عدد من الرؤساء والزعماء العرب والوزراء، ليقال إنهم يحلون أزمة غزة"، في إشارة إلى القمة التي دعت قطر لعقدها.

واستطرد في هجومه "هم يريدون سحب البساط من تحت أقدام مصر وهذا لم يحدث. لن تحل هذه الأزمة إلا بواسطة مصر".

وأردف قائلاً "العقلاء في العالم العربي يدركون أن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة على إصلاح الأزمة".

ورفض الفقي المزايدة على دور مصر، مضيفاً "أحب أن أذكر كل من انتقد مصر، أن كل الدول المحيطة بفلسطين قاموا بضربها مثل الأردن في جرش ولبنان وسوريا، عدا مصر التي تعاملت معها بكبرياء وشرف، واعتبرت أن الهم الفلسطيني جزء من همومنا، فكل مواطن مصري لا ينام لما يحدث في غزة".

وحمل الفقي، "حماس" مسؤولية ما يحدث للفلسطينيين في غزة، وانتقد موقفها من مصر، قائلاً "على حماس أن تتذكر الدعم الضخم من مصر للقضية الفلسطينية، وهو ما لم يحدث من أي دولة عربية، لدرجة أنهم في الكونجرس هددوا بوضع مصر تحت الحصار لدعمها الفلسطينيين وتهريبها للسلاح والمعونات من خلال الأنفاق والممرات، ورغم ذلك تلام من حماس ومن العرب".

وأشار الفقي إلى الانقسام الراهن على الساحة الفلسطينية في ضوء الخلاف بين حركتي "فتح" و"حماس"، وقال "هناك هوة كبيرة بين الفلسطينيين، والاثنان دخلا في ظاهرة الاستقطاب الإقليمي، والمبادرة المصرية تسعى لتوحيد الفلسطينيين تحت سلطة شرعية واحدة وقيادة واحدة".

لكنه لم يعف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من مسؤولية هذا التفكك، وقال "الأخ محمود عباس يتحمل طرفا من اللوم، وقلت له نوصيك بوحدة كل الفلسطينيين لأنه رئيس لكل الفلسطينيين وليس رئيس فتح فقط"، في الوقت أبدى فيه رفضه لقيام "دولة إسلامية على أطرافها، لأن هذا شيء مقلق في ظل تنامي التطرف الديني وخطورته على المنطقة ككل"، في إشارة إلى رفض مصر استمرار "حماس" في السيطرة على السلطة بقطاع غزة.

وانتقد الفقي الموقف الأوروبي والأميركي من العدوان الإسرائيلي على غزة، وقال "أنا منزعج من الموقف الأوروبي لأنهم اعتبروا أن إسرائيل تدافع عن نفسها وبأنها المعتدى عليها، وهذا يرجع لسوء السياسات العربية التي جعلت أمريكا وأوروبا في صف إسرائيل".

وختم الفقي حديثه بالقول "على حماس أن تظل على ما كانت عليه، أي أن تدرك أنها فصيل فلسطيني مقاوم في ظل الشرعية وتدخل الانتخابات في هذا الإطار السياسي الشرعي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل