سيل بشري غير مسبوق سيحضر مراسم تنصيب أوباما
تتوقع السلطات الاميركية تدفق حشد بشري غير مسبوق الى واشنطن للمشاركة في الاحتفالات التاريخية التي ستقام وسط اجراءات امنية مشددة في 20 الشهر الحالي، لمناسبة تنصيب الرئيس الجديد باراك اوباما، الذي يرمز الى امل كبير بالتغيير في بلاد تواجه انكماشا اقتصاديا كبيرا.
وسيتعين على الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة الديمقراطي، الذي فاز على منافسه الجمهوري جون ماكين، ادارة حربين وازمة اقتصادية لم يسبق لها مثيل منذ الثلاثينات، ونظرا الى قدرة اول رئيس اسود للولايات المتحدة على جذب الجماهير خلال الحملة الانتخابية توقعت السلطات تدفق ما بين اربعة او خمسة ملايين شخص الى العاصمة الفيدرالية، قبل ان تخفض هذا الرقم بعد المراجعة الى ما بين 1.5 ومليوني شخص.
لكن هذا العدد يبقى مع ذلك رقما قياسيا، اذ ان اكبر حشد للجمهور رأته واشنطن يعود الى العام 1965 اثناء تنصيب ليندون جونسون خلفا للرئيس جون كينيدي، مع 1.2 مليون شخص، وستمتد الاحتفالات على مدى اربعة ايام اعتبارا من يوم السبت، الذي سيصل فيه باراك اوباما بالقطار الى واشنطن آتيا من فيلادلفيا على خطى سلفه وبطله ابراهام لينكولن، وستتوج الثلاثاء ظهراً عندما يؤدي اليمين الدستورية لاحترام الدستور على الكتاب المقدس نفسه الذي استخدمه لينكولن في العام 1861.
وسيلقي كلمة عند اسفل مبنى الكابيتول، بحضور جوقات موسيقية وفرق عسكرية بين الكابيتول والبيت الابيض، وفي هذه الاثناء ستحظر حركة السير في كل وسط المدينة اي على امتداد تسعة كيلومترات وسط اجراءات امنية مشددة، كذلك على معظم الجسور، كما ستوزع نقاط دخول للتفتيش على طول مسار المسيرة، كما ستوضع عشر شاشات عملاقة ونحو مئة مكبر صوت، فيما سينتشر ثمانية الاف شرطي، اي اكثر بالف عنصر مما كان عليه وقت تنصيب جورج بوش، و11500 عسكري. وتبلغ كلفة الحفل 75 مليون دولار تمول من الهبات.
وستتضمن الاحتفالات نحو عشر حفلات راقصة رسمية، ومئات الحفلات الاخرى التي تنظمها كنائس وبلديات او مجموعات اتنية، وينصح كثيرا باستخدام المترو الذي سيعمل في مواقيت استثنائية كوسيلة نقل، رغم انه سيكون مكتظاً بكل تأكيد، وقالت ليسا فاربستسان من مترو واشنطن "سيكون بامكاننا نقل مليونين الى ثلاثة ملايين شخص"، مضيفة: "وان لم تكونوا بعيدين فكروا بالمجيء سيرا على الاقدام".
وينظم راكبو الدراجات انفسهم للتشجيع على استخدام الدراجات الهوائية، كما يعرضون مجانا خدمة لتوقيفها قرب المول، ولكن يبقى التفاؤل والامل بان يكون الطقس المشمس على الموعد في ذلك الاستحقاق الاستثنائي.