اسرائيل تتوقع انشقاق هنية عن مشعل بقبوله شروطها
كشف مسؤول عسكري اسرائيلي لديبلوماسي عربي النقاب عن "وجود انشقاق خطير جدا بين قادة "حماس" داخل غزة وقيادتهم في سورية وان اسماعيل هنية المقيم الان تحت الارض في مدينة غزة او احدى المناطق المتاخمة لها وعددا من وزرائه ومؤيديه، بدأوا يسربون لنا وللحكومة المصرية استعدادهم للرضوخ لكل المطالب التي تجردهم من مسؤولياتهم، وانهم على استعداد للاخذ ببنود اي مبادرة توقف اطلاق النار وتحافظ على ارواح من تبقى من مقاتليهم ومن السكان المدنيين".
وقال المسؤول لديبلوماسي عربي في باريس: "اننا كدولة اسرائيلية حققنا في حرب تموز 2006 كل أهدافنا في لبنان اذ دمرنا 90 في المئة من بنى "حزب الله" التحتية العسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وانتزعنا منه ومن ايران وسورية مسرح عملياتهم في جنوب نهر الليطاني بشكل كامل، وهذا اقصى ما خططنا له ونحن الان حققنا ايضا في غزة كل اهدافنا بتدمير بنى "حماس" والجماعات الايرانية والسورية العسكرية، خصوصا بحيث لن نعود بحاجة مرة اخرى لدخول القطاع مستقبلا، اما اذا عدنا من جديد الى لبنان، فهذه المرة لن تكون للقضاء على "حزب الله" قضاء مبرما وعلى ترسانته الصاروخية المتجددة خوفا منها، وانما لاقفال الملفين السوري والايراني مرة واحدة في الشرق الاوسط، وسنكون مدعومين من مختلف الدول العربية والاوروبية والغربية التي ستتخذ الموقف نفسه الحيادي الذي تتخذه الان من حربنا على "حماس".
وقال المسؤول الاسرائيلي "اننا لا نستبعد خلال الايام القليلة المقبلة ظهور هنية او احد كبار معاونيه على شاشة التلفزة ليعلن قبول المبادرة المصرية بالشروط الاسرائيلية، منتزعا من خالد مشعل ومجموعته في دمشق زمام القيادة الى الداخل، وعندئذ سنعمل على أن يرسل هنية وفدا من غزة الى القاهرة لتوقيع بنود المبادرة".
وفي رام الله، اعلن احد المسؤولين مع الرئيس محمود عباس في اتصال به من لندن ان "خالد مشعل وبشار الاسد ومحمود أحمدي نجاد مستعدون للقتال حتى اخر طفل فلسطيني في غزة، التي يبدو خراب الضاحية الجنوبية من بيروت ومخيم نهر البارد في الشمال حيالها بمثابة متنزه عام"، مؤكدا اعلان امين سر منظمة التحرير ياسر عبدربه ان "القيادة الفلسطينية قررت اعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة"، وان "نداء اسماعيل هنية الاخير ما هو الا صرخة استغاثة من قادة "حماس" في الداخل لوقف اطلاق النار فورا قبل ان تحسم اسرائيل الحرب قبل منتصف الاسبوع المقبل".
وجاء تصريح المسؤول الفلسطيني هذا تأكيدا لما اعلنته وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اول من امس من ان "حماس غزة في ضائقة خانقة لكن قيادة الحركة في دمشق تبث انطباعات مغايرة، وثمة فارق كبير بين ما نسمعه في الغرف المغلقة وما يحصل على الحلبة المكشوفة".
ونقل الديبلوماسي العربي في باريس عن المسؤول العسكري الاسرائيلي قوله "ان القيادة الايرانية في طهران نفسها مرتعبة مما يحصل في غزة لان حساباتها الخاطئة هي التي دفعت بحركة حماس لركوب رأسها ظنا منها انها ستحقق انتصارا على اسرائيل، اما الان وقد فوجئت بأن تقديراتها كانت في غير محلها فإنها تدفع بسورية وقطر وبعض الدول العربية الاخرى نحو تحقيق أي انتصار ومهما كان ضئيلا لحماس عن طريق وقف اطلاق نار فوري قبل القضاء المبرم عليها، ومن هنا إقدام تلك القيادة الايرانية الان على لجم اي مغامرة لفصيلها في لبنان "حزب الله" الذي ترى مستقبله كالحا في حال وقوع حرب اسرائيلية جديدة عليه حتى ولو استخدم الاربعين الف صاروخ التي يتبجح بها، لان اسرائيل لن تتوقف هذه المرة في منتصف الحرب قبل ان تجعل مصيره كمصير حماس في غزة".