هل صحيح أن الإنتخابات هي على 26 مقعداً فقط؟
يُنقَل عن مرجع نيابي قوله إن الإنتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل محسومة نتائجها في مئة ومقعدين، وأن المعركة سيدور رحاها على ستة وعشرين مقعداً.
إذا صح هذا الإستنتاج (وهو ليس بعيداً عن المنطق)، فإن الإنتخابات المقبلة ليست (عامة) بل (فرعية)، فالمئة والإثنان في واقع التمديد، أما المعركة فعلى الستة والعشرين مقعداً.
* * *
ما هي المناطق التي فيها المعارك?
قبل الجواب عن هذا السؤال لا بد من الإشارة أولاً إلى (مناطق التمديد).
دائرتان من الدوائر الثلاث في بيروت (لا معارك فيها)، أما الدائرة الثالثة فستشهد معارك لكن كل الإحصاءات تُشير إلى أنها محسومة.
* * *
جبل لبنان سيشهد في بعض أقضيته (أم المعارك) ففي المتن الشمالي هناك معركة بين ثلاثة أقطاب، إثنان منهم سيخوضان في نهاية المطاف المعركة في لائحة واحدة، هما الرئيس أمين الجميل والنائب ميشال المر، وقد يخوضانها بواسطة نجليهما الياس وسامي.
يعتمد الجميل والمر في المتن الشمالي على ثِقل كتائبي وعلى تأييد عدد كبير من البلديات.
في المقابل يعتمد العماد ميشال عون على ثِقل شعبي ينتمي للتيار الوطني الحر وعلى تأييد حزب الطاشناق وعلى أصوات الشيعة في المتن، وثمة مَن يعتقد بأن أصوات المجنسين ستنقسم بين المر والجميل وبين عون، وذلك لأكثر من إعتبار بعضها غير داخلي.
* * *
في كسروان حيث سيخوض العماد عون المعركة شخصياً، سيكون في مواجهة النائب السابق منصور غانم البون، وثمة من يقول أن نجل الوزير الراحل جورج إفرام، نعمت افرام، سيكون في اللائحة مع البون، وقد ينضم اليهما النائب السابق الشيخ فريد هيكل الخازن فيما لم يحسم النائب والوزير السابق فارس بويز خياره.
أما لائحة العماد عون فلن تشهد تبديلات تُذكَر، ربما بسبب كثرة المرشحين من التيار، وإذا فتح الباب على التغيير فإنه سيواجه إحراجات كثيرة.
* * *
في جبيل الوضع يبدو أكثر حساسية ودقة خصوصاً أنها (منطقة رئيس الجمهورية)، فهل يخوضها العماد عون ضد رئيس الجمهورية أم يكون المرشحان المارونيان في منتصف الطريق بين عمشيت والرابية?
* * *
قضاء البترون سيشهد بدوره معركة قاسية بين ثلاثة مرشحين أقوياء هم النائب بطرس حرب والوزير جبران باسيل والنائب انطوان زهرا، لكن ما يمكن أن يخفف من حدة المعركة أن قوى 14 آذار قررت خوضها موحدّة، ما يُبعِد مشكلة المرشحين (الثانويين).
* * *
في قضاء زغرتا تدور المعركة بامتياز بين 14 آذار، بلائحة على رأسها المرشح ميشال معوض، وبين النائب والوزير السابق سليمان فرنجيه المدعوم من العماد عون.
قضاء زغرتا سيُظهر الحجم الحقيقي للقوات اللبنانية التي تدعم معوض، وللعماد عون الذي يدعم فرنجيه، ولا يستبعد المراقبون دخول بعض المغتربين على خط التصويت.
* * *
في قضائي الشوف وعاليه تبدو المعركة شبه محسومة للائحتين اللتين سيعلنهما النائب جنبلاط مع إمكان ترك مقعد شاغر في عاليه.
* * *
أما في بعبدا فالمعركة غير واضحة في ظل التوازنات الدقيقة في هذا القضاء.
* * *
تلك هي الصورة الأولية للإنتخابات، لكن في لبنان كل شيء خاضع للتعديل في اللحظة الأخيرة.