#adsense

بوتين يشتاظ غضبا من قائد الثورة البرتقالية الأوكرانية

حجم الخط

بوتين يشتاظ غضبا من قائد الثورة البرتقالية الأوكرانية

من الواضح أن "أزمة الغاز" بين روسيا وأوكرانيا، وهي الأزمة التي افتعلها الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو وأنصاره، أسعد مناوئي موسكو في العالم الغربي الذين ما فتئوا يدعون إلى شطب اسم روسيا من كشف موردي الغاز الذي لا يستطيع الغرب العيش بدونه.

وقيل في إحدى الروايات إن النظام الحاكم في أوكرانيا مستعد لوضع خطوط أنابيب الغاز الأوكرانية تحت تصرف الولايات المتحدة الأميركية. وانبثقت من هذه الرواية قصة أخرى تقول إن الحرب الباردة الجديدة كانت قد بدأت وقد تتطور إلى حرب ساخنة "في حال غزت روسيا أوكرانيا" بحسب إحدى المطبوعات الدورية الأمريكية.

أما صحيفة "واشنطن تايمز" فقد نصحت الحكومة الأميركية بالانتباه إلى أن ثمة "خطورة في أن يخبو نور أي ديمقراطية أوروبية".

ويقتضي كل ذلك الإشارة إلى أن أوكرانيا ترتقب الانتخابات الرئاسية في هذا العام. وسيخوضها يوشينكو سعيا إلى إعادة انتخابه رئيسا للجمهورية. ومن أجل ذلك يحتاج يوشينكو إلى المال. ولأنه لا يستطيع الحصول على مال وفير من الولايات المتحدة وأوروبا في ظروف الأزمة المالية العالمية فإنه قرر – غالب الظن – سرقة الغاز الذي تضخه روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية.

وقيل إن فلاديمير بوتين، رئيس الحكومة الروسية، اشتاط غضبا عندما أدرك أن القيادة الأوكرانية "البرتقالية" تريد توظيف "أموال الغاز" في اتجاه إنجاح حملة زعيمها الانتخابية.

وأوقفت روسيا تصدير الغاز إلى أوكرانيا لأن الأخيرة لم تسدد ديونا مستحقة عليها لشركة "غازبروم" التي تدير الصادرات الروسية من الغاز ورفضت عقد اتفاق يحدد أسعارا ترضي منتجي الغاز لبيعه إلى أوكرانيا في عام 2009. وتمثل رد يوشينكو في منع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا بسرقة شحنات الغاز الروسي أو إقفال الأنابيب الأوكرانية.

والآن يضغط الاتحاد الأوروبي على يوشينكو لكي يسمح بإعادة فتح الأنابيب الأوكرانية أمام الغاز الروسي المخصص لبعض بلدان الاتحاد الأوروبي. أما بالنسبة للمواطنين الأوكرانيين الذين يمكن ألا يصل الغاز إلى منازلهم فإنه أمر لا يهم المفوضية الأوروبية.

والأغلب أن موسكو هي التي ستضطر إلى إنقاذ الأوكرانيين. بيد أنه يُفترض عندئذ أن تضع موسكو شروطا كإقالة "قائد الثورة البرتقالية" وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تكف عن انتهاج سياسة معادية لروسيا.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل