دافيد عيسى: لقيام كتلة نيابية وسطية تعطي الناس مجالاً للاختيار
اعتبر السيد دافيد عيسى ان وضع الناس أمام خيارين سياسيين لا ثالث لهما 8 أو 14 آذار في الانتخابات النيابية المقبلة هو مخالف لأبسط قواعد الديمقراطية حتى لا نقول إنها قمة الدكتاتورية، ومن هنا تأتي دعوتنا لقيام كتلة نيابية مستقلة وسطية تعطي الناس مجالاً للاختيار من خارج الخيارين السياسيين المطروحين.
عيسى، وفي لقاء شعبي أقيم له في منطقة الرميل قال: "ان الانقسامات السياسية الخطيرة انعكست سلباً على الحياة العامة خصوصاً داخل الصف المسيحي، معتبراً ان قسماً من المسيحيين يعتبر ان الموقف السياسي الأصح هو التمسك بثوابت الرئاسة الأولى والكنيسة وان كتلة نيابية مستقلة ووسطية بامكانها ان تدعم هذه الثوابت وتبلورها في الحياة السياسية اليومية في لبنان".
واعتبر عيسى ان "من يحاول تصوير الانتخابات النيابية المقبلة على إنها مفصلية وتاريخية هو واهم لأن الوضع السياسي اللبناني شئنا أم أبينا مرتبط بالمعادلة الدولية والإقليمية وأي تغيير على هذا الصعيد يغير كل الوضع السياسي في لبنان متهماً بعض السياسيين بنقل البندقية من كتف إلى كتف وفق مصلحتهم الشخصية. من هنا نرى ان لبنان بحاجة إلى رجال صادقين يشعرون بوجع الناس وآلامهم و يبدّون مصلحة وطنهم على مصالحهم الخاصة".
وأضاف عيسى: "ان المستقل أو الوسطي لا يعني ابداً انه إنسان لا لون سياسياً له ، بل كلمة "مستقل" تعني انه انسان متوازن وهو على مسافة واحدة من الأطراف السياسية فيرى بعينيه وعقله، ان المستقل يكون عادة متطرفاً لوطنه أكثر بكثير من الذي يتبع فريقاً سياسياً، لأن الذي يتبع فريقاً سياسياً يعتبر ان الفريق الذي يتبعه هو الذي يملك كل الحق وغيره هو الباطل ، فنراه متطرفاً لزعيمه أو رئيس كتلته النيابية أكثر منه متطرفاً لوطنه".
ودعا عيسى أبناء الدائرة الأولى لمحاسبة الطبقة السياسية التي شاركت في الحكومات والمجالس النيابية والتي كانت مسؤولة عما وصلنا إليه فأغرقت البلاد بديون كثيرة بسبب الصفقات والهدر والسرقات التي قاموا بها أو غطوها واعتبرهم جميعاً شركاء في الجريمة الكبرى التي أدت إلى إيصال الناس الطيبين والمقهورين إلى ما دون خط الفقر.