#adsense

كرم: حصة لبنان من انبعاثات الغازات الدفيئة إرتفعت من 1,6 مليون طن الى 1,8

حجم الخط

كرم: حصة لبنان من انبعاثات الغازات الدفيئة إرتفعت من 1,6 مليون طن الى 1,8

أكد وزير البيئة طوني كرم "أن تغير المناخ هو أحد التحديات الكبرى في زماننا الحاضر", مشيراً الى "أن حصة لبنان من انبعاثات الغازات الدفيئة كانت حوالى 1,6 مليون سنة 1994 وارتفعت لتصل الى 1,8 مليون طن سنة 1999 و لا تزال على الارجح في ارتفاع مستمر".

كرم، وفي محاضرة له في جامعة القديس يوسف في الاشرفية صباح يوم الخميس تحت عنوان "ورشة عمل مشروع تغير المناخ – جردة إنبعاثات الغازات الدفيئة في لبنان"، رأى "ان تغير المناخ هو أحد التحديات الكبرى في زماننا الحاضر حيث صار يعتبر حقيقة ثابتة علميا رغم صعوبة التنبوء بالاثر المحدد لانبعاثات الغازات الدفيئة على هذه الظاهرة المقلقة".موضحا" إن آراء العلماء حول العالم تجمع على أن اختلال النظام المناخي العالمي ناجم عن النشاط البشري خصوصا في مجال استعمال الوقود الاحفوري الذي يطلق الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وتدل البيانات المستقاة من مختلف أنحاء العالم على أن احترار الكرة الأرضية يغير أنماط سقوط المطر وهبوب العواصف ويخل توازن النظم الطبيعية الضرورية للحياة".

واعتبر "ان حصة لبنان من انبعاثات الغازات الدفيئة كانت حوالي 1,6 مليون طن في العام 1994 وارتفعت لتصل إلى حوالي 1,8 مليون طن في العام 1999 وما تزال على الارجح في ارتفاع مستمر, ولتقدير حجم الموضوع معلومة واحدة: إن لبنان يستورد سنويا 200 الف سيارة وآلية جديدة ومستعملة، لقد تأخرت الانسانية جمعاء في التصدي لهذا الخطر الداهم وفي معالجة مسبباته, لكن الاوان لم يفت بعد لاخذ التدابير الضرورية لوقف التدهور البيئي وإعطاء الطبيعة الفرصة لاصلاح خللها ولننقذ أنفسنا من الكارثة التي تتربص بأجيالنا المقبلة. إن طريق الخلاص تمر عبر إتباع سياسة واعية تعتمد مبدأ التنمية المستدامة في استعمال الموارد الطبيعية".

واشار الى "ان من الوسائل التي يمكن أن يستفيد منها لبنان، آلية التنمية النظيفة، و"تجارة الكربون" الواردة ضمن المادة 12 من بروتوكول كيوتو، والتي يبلغ حجمها في السوق العالمي حوالي 30 مليار دولار. إن هذه الآلية يمكن أن تمول مشاريع التنمية المستدامة وتوفر الأرضية المناسبة لاجتذاب الاستثمارات البيئية في مشاريع تقع ضمن اطار الطاقات المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمياه. إن استخراج الطاقة من مصادر متجددة تدر على لبنان فوائد جمة، فهي من جهة، تقلل من اعتمادنا على الوقود الأحفوري وتخفف من فاتورتنا النفطية وأعبائها الثقيلة على الشعب اللبناني (دعم قطاع الطاقة في لبنان كلفته تقريبا مليار دولار سنويا), ومن جهة أخرى فإن الطاقة المتجددة تساهم في تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة وغيرها, وبالتالي تحسن نوعية الهواء وتخفض نسبة الإحتباس الحراري".

وأكد "ان تطبيق آلية التنمية النظيفة في لبنان يفرض وجود سلطة وطنية مخولة متابعة هذه الآلية. إن وزارة البيئة قد عينت السلطة الوطنية المخولة في لبنان, وفي هذا السياق يسرني أن أعلن أن الوزارة بصدد التحضير لاطلاق مشاريع نموذجية للطاقة النظيفة المتجددة, كما وأن الوزارة على أتم الاستعداد بل تحث جميع المعنيين في كافة القطاعات العامة والخاصة والمنظمات الدولية للتعاون من اجل اطلاق مشاريع ضمن اطار آلية التنمية النظيفة".

وختم الوزير كرم "ان المبادرة اليوم والعمل الحثيث الهادف في هذا المجال كما في المجالات البيئية الاخرى كالتحريج وحماية الاحراج ومصادر المياه والحد من اضرار الانشطة البشرية على البيئة عموما هي ما نحتاج اليه لضمان مستقبل اولادنا والاجيال المقبلة, وهذا حقهم المقدس علينا".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل