#adsense

السياحة اللبنانية تختتم العام على 1،4 مليون زائر

حجم الخط

السياحة اللبنانية تختتم العام على 1،4 مليون زائر

ترجمت الأشهر الستة الأخيرة من العام المنصرم، قدرة قطاع السياحة في لبنان على الإقلاع مجدداً، وتحويل السياحة الى صناعة كفيلة بزيادة مداخيل الخزينة، في ما لو عمَ السلام البلد، ودام الاستقرار الأمني والسياسي طويلاً، للبناء على أرض صلبة.

وتكشف أرقام الإحصاءات السياحية أن 1،4 مليون سائح قد زاروا لبنان خلال العام 2008، وهو ما يشكل استعادة للعام 2004 ذلك العام الذي سبق ثلاثة أعوام من الاضطراب الأمني والسياسي والاقتصادي، حيث الاغتيالات والتفجيرات والاعتصامات والانقسامات، ولا يحتاج اثنان للقول إن قطاع السياحة كان المتضرر الأكبر، بفعل خسارة مداخيل بمليارات الدولارات فضلاً عن الاستثمارات التي توقفت أو "هربت" الى مواطن أكثر أمناً واستقراراً، على قاعدة الاستقرار يجذب الاستثمار.

ولم يتوقف الانفاق السياحي أواخر العام 2008 فسجل شهر كانون الأول ارتفاعاً بلغ 56% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام 2007، ولم تسجل تغييرات معتبرة في الانفاق طوال العام 2008، واللافت أيضاً أن بيروت ما زالت تستقطب 80% من هذا الانفاق، وهو ما يؤكد أن بيروت لا تزال القبلة السياحية الأولى في لبنان.

منتصف العام 2008 استعاد لبنان جزءاً من حركته السياحية، إذ بلغت نسبة الإشغال الفندقي 90% لترتفع هذه النسبة الى 100% في فنادق العاصمة بيروت، إلا أن المفارقة هي أن النمو السياحي بات مقتصراً على مساحات صغيرة من الوطن، بيروت أولاً وجبل لبنان ثانياً، وهو سؤال برسم المعنيين عن القطاع لتعميم السياحة في كل قرية ومنطقة من لبنان، والعمل على تلازم الأفعال مع الأقوال، ولا سيما في ما يتعلق بسياحة الـ365 يوماً، وهو بالتالي زيادة التنسيق مع القطاع السياحي الخاص، لإستعادة رقم 1,6 مليون سائح والذي تحقق في العام 1973، وهو أمر قابل للتحقق في ظل الاتفاقات التي أبرمتها وزارة السياحة مع عدد من البلدان وفي مقدمها جمهورية الصين الشعبية التي تنوي بموجب الاتفاقية إرسال نحو 200 ألف سائح الصيف المقبل.

وعليه فإن لبنان الذي يملك نحو 425 فندقاً تحتوي 21 ألف غرفة، يحتاج الى ثلاثين ألف غرفة أو أكثر للصعود بالنمو السياحي الى مرتبة عالية وقياسية في آن، اذ هناك مشاريع سياحية الآن من المفترض أن تنشئ نحو 3000 غرفة.

أما الجانب الآخر والذي يحتم على الدولة لحظه لتنمية القطاع، هو عملية الدفع بورش البنى التحتية قدماً في المناطق التي يعول عليها كثيراً في مجال السياحة، لجعلها وطنية لا مناطقية، كما أن أزمة الكهرباء واستمرارها، والتي تتكرر كل سنة وكل عام بعناوين مختلفة، تستوجب حلاً جذرياً قابلاً للتنفيذ.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل