مصادر لـ"اللواء": انقسام في الحكومة بشأن مشاركة سليمان في قمة الدوحة
أوضحت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن مسألة مشاركة رئيس الجمهورية في لقاء الدوحة، أخذت حيزاً من مناقشات مجلس الوزراء، بالرغم من انقسام اراء الوزراء بين وزراء الاقلية الذين رأوا في قرار الرئيس سليمان وكأنه انتصار لفريق معين محلي اقليمي وبين وزراء الاكثرية الذين اكدوا على عدم قدرة لبنان على الدخول في لعبة المحاور، ولا يجوز تحويل الصراع من فلسطيني – اسرائيلي الى صراع عربي – عربي لانه له مخاطر كبيرة.
الى انه بنتيجة المناقشات في الرأي على موقف الرئيس السنيورة الذي اعتبر ان سفر الرئيس سليمان قرار شخصي لا علاقة لمجلس الوزراء به، خصوصاً وان لقاء الدوحة هو تشاوري، وليس قمة عربية طارئة، ومن حق الرئيس ان يتشاور مع أي كان من القادة العرب.
وخلص النقاش الى ان الموضوع ليس موضوع نقاش، وان مجلس الوزراء يتفهم موقف رئيس الجمهورية، وهذا من حقه الدستوري في ان يتشاور مع من يريد.
ونفت المصادر الوزارية ان يكون قد حصل اعتراض على المشاركة في لقاء الدوحة، بمعنى اعتراض، بل كان هناك نوع من التمني لو انه انعقدت قمة عربية تجمع العرب ولا تفرق شملهم.
إلا ان معلومات تحدثت عن ما يشبه مشادة كلامية حصلت بين الوزير طلال أرسلان والوزير جان أوغاسبيان، في سياق الكلام عن سفر الرئيس سليمان، وذلك عندما اتهم ارسلان بعض الدول العربية بالتواطؤ على غزة، مثلما سبق أن تواطأت أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006، فرد عليه أوغاسبيان قائلاً بأنه لا مصلحة في تحويل الصراع الفلسطيني مع اسرائيل الى صراع عربي – عربي، لأنه سيترتب على هذا الأمر مخاطر كبيرة، مؤكداً أن لبنان ليس له القدرة على الدخول في لعبة المحاور العربية، ولا يجوز أن يزايد أحد على أحد في موضوع القضية العربية وجوهرها الصراع العربي – الإسرائيلي.
وفي المعلومات أيضاً أن وزير الدفاع الياس المر اطلع مجلس الوزراء على أن الصواريخ الأخيرة التي تم اطلاقها من جنوب لبنان قد تبيّن بنتيجة التحقيق أنها وقعت داخل الأراضي اللبنانية، وأكد استمرار الجيش و <اليونيفل> بعمليات المسح الميداني ومواصلة التحقيقات لكشف الجهات التي تقف وراء الخروقات الأمنية.
وأبلغ المر مجلس الوزراء بارسال المزيد من التعزيزات العسكرية الى الجنوب وإرسال سرية من مغاوير البحر…
أما وزير العمل محمد فنيش فقد ركز على الأحداث الأمنية التي وقعت على الحدود الأردنية والسورية، والتي واجهتها اسرائيل بتقديم شكوى الى مجلس الأمن، في حين أنها في لبنان تعمد الى الرد العسكري فوراً من دون انتظار نتائج التحقيق حتى، ولا تبادر الى تقديم شكوى الى مجلس الأمن.
وأوضحت المصادر الوزارية أن آلية تعيينها موظفي الفئة الأولى قد أرجئ بحثها الى لقاءات ثنائية تعقد بين الرئيس السنيورة وكل وزير معني على حدة، في حين أرجأ مجلس الوزراء بحث قانون الإيجارات باعتبار أن ثمة مشروع قانون إيجارات يتم درسه في المجلس النيابي.