يوسف: لإفشال زج لبنان في الصراع الدائر في غزة
لم يستغرب عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف اصرار بعض المتضررين من هدوء الداخل اللبناني، لاسيما من هدوء جبهة الجنوب مع اسرائيل، على زج لبنان في الصراع العسكري الراهن بين حركة "حماس" والجيش الاسرائيلي، مبديا مقابل اصرار هؤلاء ارتياحه للقرار الوطني بعدم انجرار لبنان وانزلاقه الى خوض مغامرات جديدة مع العدو الاسرائيلي تطيح بما عاود لبنان اعماره بعدما هدمه عدوان يوليو ٢٠٠٦، مستشهدا على ذلك بتأكيدات مجلس الوزراء مجتمعا وبتأكيدات كل الافرقاء السياسيين والاحزاب اللبنانية دون استثناء، ما يؤكد حتمية فشل المحاولات أعلاه وعدم قدرة المتضررين على سحب لبنان من جديد الى آتون الحرب، مطمئنا هؤلاء المتضررين بأنه لن يكون اي قرار احادي من قبل اي فريق لبناني كان بالدخول في المغامرة مع اسرائيل، مطالبا قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني بتكثيف جهودهما وتوسيع رقعة انتشارهما للحؤول دون حصول احداث مماثلة.
يوسف، وفي حديث لصحيفة "الأنباء"، رأى أن بعض الفصائل الفلسطينية هي مؤتمرة من الخارج وتحديدا "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة"، ومسؤولها الاعلامي انور رجا الذي لا يعترف لا من قريب ولا من بعيد بالقرار الدولي 1701 ولا حتى بسيادة لبنان على كامل اراضيه، وتنفيذا للمصلحة السورية القاضية باستعار الحرب بين "حماس" واسرائيل وتوسيع رقعة الجبهات، ليس دفاعا عن غزة او محبة بالشعب الفلسطيني وتعاطفا معه، انما لأن اشتداد الازمة الراهنة قد يؤدي بطريقة او بأخرى الى بلورة حل دولي جديد يعطيها دفعا في تعزيز موقعها على طاولة المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، وذلك على حساب لبنان وفلسطين والقرار العربي الموحد، مطالبا بناء على ما سبق بالاسراع في نزع السلاح الفلسطيني الموجود في لبنان اقله خارج المخيمات، وذلك قطعا للطريق امام كل محاولة جديدة لتغطيس لبنان في حروب ونزاعات عسكرية لا يريدها.
وعن المسؤولية العربية حيال انحراف حماس باتجاه ايران، اشار النائب يوسف الى ان الخطأ متبادل بين الفريقين فيما خص تلك المسؤولية، معتقدا بانه كان يجب على العرب ان ينظروا بعين ثاقبة منذ البداية الى توجه حماس نحو التطرف، وذلك بهدف شرذمة الصف الفلسطيني لمواجهة السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وعرقلة مسارها السياسي المعتدل، مشيرا الى انه كان من الأجدى للعرب احتضان الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة "حماس" ومحاورتها ومساعدتها لتعود الى الصف الفلسطيني الوطني غير المذهبي والطائفي الذي أوصلتها اليه الدولة الايرانية، لافتا الى ان ايران استطاعت اختراق الصف الفلسطيني وبالتالي الصف العربي من خلال دعمها سابقا لحركة "حماس" وتحويل عناوين القضية الفلسطينية من عناوين وطنية كبيرة الى مذهبية دينية لا تمت الى الرؤية الفلسطينية الوطنية والعربية بصلة.