#adsense

“الأحرار”: لعدم إقحام لبنان في مواجهة عسكرية مع إسرائيل

حجم الخط

"الأحرار": لعدم إقحام لبنان في مواجهة عسكرية مع إسرائيل

ندد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار بالمحاولات المتكررة في إقحام لبنان في مواجهة عسكرية مع إسرائيل من طريق عملية إطلاق الصواريخ المشبوهة للمرة الثانية منذ اندلاع أحداث غزة وبقاء الفاعلين مجهولين لا يعلنون مسؤوليتهم عنها استنكار المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة، واعتبر المجلس أن أي قمة عربية مناسبة لترجمة الاتفاق بين دولها وترسيخه لا لتعميق الانقسام والشرذمة، وأصدر البيان التالي:

1 – نندد بالمحاولات المتكررة في إقحام لبنان في مواجهة عسكرية مع إسرائيل من طريق عملية إطلاق الصواريخ المشبوهة للمرة الثانية منذ اندلاع أحداث غزة وبقاء الفاعلين مجهولين لا يعلنون مسؤوليتهم عنها ولا يتم كشف هويتهم. ونثني في هذا المجال على قيام الجيش بتعزيز إجراءاته الأمنية في المنطقة جنوب الليطاني وعلى التنسيق التام مع قوات اليونيفيل، لأنه لم يعد مقبولاً السماح لأعداء لبنان بتكرار فعلتهم. هذا مع العلم ان مثل هذه العملية تصب في مصلحة إسرائيل إذ تقدم لها الذرائع للاعتداء على لبنان وتبرر خرقها السيادة اللبنانية بحجة الدفاع المشروع من جهة، وتحوّل الانظار عن ارتكاباتها في قطاع غزة من جهة أخرى. لذا نهيب بكل القوى اللبنانية البقاء موحدة في رفض تحويل لبنان منصّة لإطلاق الصواريخ واستباحة أرضه وإرادته، وفي التزام القرار 1701 بكل مندرجاته والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها لحماية الأمن والاستقرار.

2 – نجدد استنكار المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة، آملين في وضع حد سريع لها ومقدرين عالياً الجهود التي تبذلها مصر في سبيل ذلك. ونؤكد أن المبادرة المصرية تبقى الأفضل كآلية للقرار 1860 وانطلاقاً من كل الاعتبارات، خصوصاً الجيوسياسية منها. وننتظر من الأطراف الفاعلة في غزة حسم أمرها والتجاوب مع هذه المبادرة لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته، بحيث تعبر عن رفضها استغلال أي طرف التضحيات الفلسطينية أو توظيفها في حساباته وخدمة لمصالحه. ومن النافل ان تدفع المعاناة بكل القادة الفلسطينيين إلى تناسي الخلافات والتعالي على الجراح للملمة الصفوف واستظلال الشرعية على أن يتم لاحقاً الاحتكام إلى الناخبين لحسم الخيارات باحتضان الأشقاء العرب ودعم المجتمع الدولي. ونذكر أن الوحدة الفلسطينية وتوحيد الموقف العربي كفيلان بتحسين شروط المواجهة مع إسرائيل لتطبيق القرارت الدولية ذات الصلة وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

3 – ننظر إلى أي قمة عربية مناسبة لترجمة الاتفاق بين دولها وترسيخه لا لتعميق الانقسام والشرذمة. من هنا يجدر بلبنان العمل للمساهمة في رأب أي صدع في الجبهة العربية والحض على التضامن وعدم الانجرار إلى سياسة المحاور في وقت بلغت الحاجة إلى تحييده عن الصراعات الإقليمية ذروتها، وأصبح الإجماع اللبناني وحده طريق الخلاص. نؤكد ذلك كثابتة يقتضي عدم خرقها أياً تكن الظروف، وبصرف النظر عن المستلزمات القانونية المتعلقة بانعقاد القمم سواء بالنسبة إلى ضرورة إعدادها بجدية ومسؤولية أو بالنسبة إلى النصاب الذي يجب توافره.

4 – ننحني أمام غياب المبدع الفنان منصور الرحباني الذي يودعه لبنان اليوم والذي رفعته مسيرته، إلى جانب شقيقه عاصي، إلى مصاف الكبار من الذين أعلوا شأن الوطن وأسهموا في نهضته الفكرية والفنية والثقافية. وكلنا ثقة أن اللبنانيين سيظلون أوفياء للبنان الرحابنة وأن العائلة ستكمل مشوار الإبداع، تحفظ الأمانة وتمضي في الدفاع بوسائلها عن لبنان وقضاياه. وأخيراً، نتقدم منها ومن كل اللبنانيين بأحر التعازي مؤكدين أن أمثال منصور وعاصي لا يموتون بل يبقون أحياء في الذاكرة الجماعية وفي التاريخ.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل