
تعليقات لموقع "القوات اللبنانية" حول التحقيق الذي أوردته "النهار" بشأن المسبحة التي تحمل صورة حسن نصرالله إلى جانب قديسين مسيحيين
علّق عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إده على مسألة وضع صورة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بين صورة السيدة العذراء وقديسي لبنان شربل ورفقا، فأكد أنه لا يجوز وضع مجموعة من الناس كرّسوا ذاتهم للسلام واللاعنف والمحبة ومساعدة الآخرين بموازاة من اعتمدوا العنف وسيلة حياة وعنواناً لمسيرتهم. واعتبر ان هذا الأمر يصب في خانة جرّ البلد إلى الفتنة.
عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب أنطوان اندراوس رأى أن هذه الظاهرة غريبة، معتبراً أنه من الممكن ان تكون المخابرات السورية وراء هذا الموضوع للتسبب بمشاكل بين المسيحيين أنفسهم. واستبعد أن يكون لدى "حزب الله" مصلحة في افتعال مثل هذه الأمور لأنها تضر بصورته كما تؤثر سلباً على حليفه المسيحي النائب ميشال عون.
الصحافي في جريدة "الديار" فؤاد أبو زيد استغرب هذا العمل المرفوض والمشبوه والمدان، واعتبر أنه "في حال من أقدم على هذا الفعل هو مسيحي فحتماً هو ليس مسيحيا إلا بالهوية، وليس له علاقة بالمسيحية الحقة، التي تبشر بالمحبة والسلام ونبذ الحروب، وهي صفات لا تنطبق على أي رئيس حزب سياسي بمن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي قام بالعديد من الحروب وما تتضمنه هذه الحروب من قتل وذبح وتعذيب. أما في حال من قام بهذا الفعل هو مسلم، فهذا يدل على انه لا يفهم العمق الروحي للمسيحية ويدمج بين القديسين والناس العاديين".
وإذ أعرب عن رفضه الكامل للقبول بمثل هكذا أعمال، تخوف أبو زيد من أن يشكل هذا العمل فتنة بين اللبنانيين، معتبراً في المقابل أن رفض المسؤول في "حزب الله" الدكتور حسين رحال التعليق على الموضوع يظهر وكأنه بمثابة تبن لهذه العملية، وهذا شيء مؤسف، لأن هذه القضية قد تصبح مثل كرة الثلج عند المسيحيين.
وختم أبو زيد بدعوة وزير الداخلية زياد بارود والقضاء المختص إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة ومتابعة هذا الموضوع حتى النهاية، نظراً لخطورته، وما يمكن أن يحمله من نتائج سلبية على المجتمع اللبناني.
عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أسف لأن يصل الترويج السياسي المنحرف إلى حدّ التطاول على المقدسات، معتبرا انه من المعيب أن يستعمل أي فريق سياسي المقدسات المسيحية للترويج او لتسهيل الانفتاح على سياساته.
ورداً على سؤال عما اذا يمكن أن تؤدي إلى فتنة، قال زهرا: "المسيحيون هم جماعة انفتاح وقبول للآخر، ومسّ رموزهم يؤذيهم لكن لا يدفعهم إلى الحرب، وليسوا هم من ينزلون إلى الشارع".
واعتبر انه في أشد الأزمات والحروب المذهبية لم يصل احد إلى حد التطاول على مقدسات الآخرين، وختم بالقول: "انا لا اتهم احد لكن لا يجوز أن تمس الرموز الدينية المسيحية".
عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني رأى أنه من المعيب وضع صور رجال سياسة إلى جانب صور قديسين، وضمن مسابح مخصصة للصلاة، وقال: "أنا أستنكر هذا العمل وادعو الأجهزة المختصة إلى إجراء تحقيقاتها لمعرفة هوية الجهة التي أقدمت على هذا الفعل، كما ان من واجب الكنيسة ان تتحرك وتتخذ موقفاً حازماً".
وأضاف: "نحن كرجال سياسة نرفض أن يصنّفنا أحد بموازاة القديسين"، معتبرا ان هذا العمل ربما يدخل ضمن سياسة "النكايات" والممارسات الرخيصة السائدة في لبنان، او ضمن سياسة استفزاز الكنيسة والمسيحيين".
حاورهم رولان خاطر