غزة و"انقاذ المركب العربي الغارق" في صلب أولويات قمة الكويت الإقتصادية
قرر مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه على المستوى الوزراي في الكويت اليوم االجمعة، دراج موضوع العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة كاول بند على مشروع جدول اعمال القمة العربية الاقتصادية بالكويت .
كما قرر المجلس في دورته غير العادية المستأنفة والمخصصة لبحث تطورات العدوان العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة وتداعياتها الخطيرة ان تكون القمة العربية الاقتصادية و التنموية والاجتماعية التي تستضيفها الكويت الاثنين المقبل تحت شعار " التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة".
وجاء في البيان الذي صدر عن القمة ان المجلس قرر ان "تبحث القمة كافة الجوانب المرتبطة بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته وسبل ايقافه و تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية"، ودعا القرار ذاته الى انشاء صندوق لاعادة اعمار غزة.
واضاف البيان "طالب مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه على المستوى الوزاري في الكويت اليوم الخميس، مجلس الامن بتحمل مسؤولياته بالزام اسرائيل بوقف عدوانها على غزة فورا وتطبيق القرار الاممي المرقم 1860، موجهاً تحية اكبار و اجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة من مواجهة العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة و دعم صموده و مقاومته لدحر هذا العدوان".
واكد البيان على ضرورة العمل على الفتح الفوري لجميع المعابر الحدودية مع قطاع غزة طبقا لاتفاقية نوفمبر 2005 و تسهيل عبور الافراد و مواد الاغاثة، مؤيداً المبادرة المصريةالرامية الى وقف العدوان الاسرائيلي و اعتبرها احدى وسائل استكمال تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1860 منوها بالجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية .
واكد على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة للعودة الى مجلس الامن لاصدار قرار يلزم اسرائيل بتنفيذ القرار رقم 1860 نظرا لاستمرارها بالتعنت في عدم تنفيذه، داعياً المجتمع الدولي و الدول المؤثرة و على نحو خاص مجلس الامن لتحمل مسؤلياته القانونية و الاخلاقية ووفقا لمبادىء القانون الدولي و الشرعية الدولية بالزام اسرائيل بالوقف الفوري لعدوانها على قطاع غزة و الالتزام بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1860 .
و طالب البيان بتكثيف جهود الاغاثة و العون الانساني و الطبي للمواطنين الفلسطينيين بقطاع غزة بالتنسيق مع مصر و الاردن و الطلب الى المجالس الوزارية العربية المعنية بتقديم المساعدات العاجلة على نحو فاعل يلبي احتياجات السكان و القطاع في غزة، مطالباً بتكثيف الجهود العربية التي تقودها مصر لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بشكل فوري بما يضمن وحدة الشعب الفلسطيني وترابه الوطني و يحقق استقلاله الوطني و قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
و دعا الى "النظر في التعامل العربي مع اسرائيل بما في ذلك العلاقات معها و تفعيل قرارات المقاطعة الاقتصادية العربية ضد اسرائيل بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني طالما استمرت اسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني"، كما دعا الى تكثيف الاتصالات مع الادارة الامريكية الجديدة بشان قضايا السلام في الشرق الاوسط .
و كلف البيان الامانة العامة لجامعة الدول العربية بتوثيق الجرائم الاسرائيلية المرتكبة في عدوانها على قطاع غزة و اعداد ملف قانوني لرفعه الى الهيئات القضائية المعنية بمحاكمة مجرمي الحرب و الطلب من الدول الاعضاء توفير الموارد المالية اللازمة لذلك.
واكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد الإجتماع، ان العمل العربي يحتاج في هذه المرحلة الى تعاون حقيقي مشددا كذلك على ان عملية السلام لم تؤد منذ التسعينات الا الى اضاعة الوقت.
وقال في تصريح للصحفيين "لا يصح اضاعة الوقت وتعريض الموقف كله للخطر اذا ما دخلنا فيما يسمى بعملية السلام مع اسرائيل لمجرد الدخول في عملية السلام".
ويكفي انه منذ التسعينات من القرن الماضي وحتى الان لم تؤد عملية السلام الى شيء الا اضاعة الوقت والمماطلة ثم استعمار الارض".
وردا على سؤال حول وجود قمتين في الكويت والدوحة قال "الوضع كله في حالة فوضى واضطراب وهو امر لا يمكن قبوله لأن العمل العربي يحتاج في هذه المرحلة الى تعاون حقيقي".
وردا على سؤال اخر حول عدم التطرق للمبادرة المصرية بشأن غزة في قمة الدوحة، قال "لا أستطيع أن أرد على هذا السؤال لانني لم أتابع البيان الختامي لقمة الدوحة".
من جهة اخرى، اكد موسى واثر انتهاء الاعمال التحضيرية للقمة انه في غاية الاحباط من الوضع الذي وصل اليه العرب، مشيرا الى ان المركب العربي يغرق وقمة كقمة الكويت قد تنقذه.
وجدد موسى التأكيد ان الخلافات والحساسيات العربية كبيرة وهي تصل الى حد الفوضى، لافتا الى ان استقالته او متابعته مهامة امر مناط به شخصيا وحده.
وشدد موسى على ان مبادرة السلام العربية يجب ان تستأنف انما "بطريقة مختلفة". اما وزير الخارجية الكويتي فكشف ان المجتمعين سيطلعون امين عام الامم المتحدة بان كي مون على "حجم المرارة التي يشعر بها العرب".