عون: الاعتدال العربي إذعان و"لن احكم" على تحفظ سليمان
تهجّم النائب ميشال عون على الدول العربية خاصةً مصر والسعودية معتبراً أنّ "العناد" لم يمنعهما من شطر الجامعة العربية الى قسمين فغابتا عن لقاء الدوحة وحضرت مكانهما تركيا وايران "لتعديل موازين القوى لمصلحة هذه القمة" على حدّ قوله.
واعتبر عون في حديث إلى قناة المنار، أنّ ايران وتركيا أقوى من مصر والسعودية، مضيفاً "الغائب يحكم عليه وفقا للادعاء وماساة اليوم أكبر من ماساة 1948"، منوهاً بأنّهما موافقتان على ما يحصل بسؤاله " تجاوز عدد الشهداء الـ1050 فمتى يجتمع العرب؟ إلا إذا كانوا موافقين على ما يحصل".
وأكّد عون أنّه لا يوجد محور اعتدال عربي ، فهناك الحق (أي محور إيران سوريا) والباطل (باقي العرب)، مضيفاً "هذه التعابير (أي الإعتدال) هي لضعضعة الرأي العام وتشريده ولا يوجد دول اعتدال عربية بل دول إذعان، لن أصنف مصر والسعودية لكن ما قاموا به غير مقبول، من يسمون نفسهم محور الاعتدال هم أكثر من يهمش الآخر".
واعتبر عون أنّ القرار 1860 غير مجدٍ، متسائلاً "هل أنقذ القرار 1860 أطفال غزة؟ بالعكس تضاعفت أعداد الضحايا، اسرائيل تتخطى جميع الشرائع الدولية لجهة استعمال الأسلحة المحرمة وضرب الأهداف المحمية"، من دون أن ينسى التهجم على الدول الكبرى الخمس التي اعتبرها موالية لإسرائيل لأنها لم تقم بإدانة الاعتداءات المجازر الاسرائيلية في غزة.
وأضاف عون متهجماً على المجتمع الدولي "هناك فلتان في السلطة الدولية ومجلس الأمن أصبح سلطة مسخرة في خدمة الأقوياء، أنا لم أعد أثق بمجلس الأمن وعلينا أن نحصن أنفسنا بأنفسنا"، مضيفاً " أنا جزء من خط الممانعة في المنطقة".
واعتبر عون أنّ الخيار الذي يجب أن يتبناه المسيحيون في لبنان هو دعم غزة وهذا يصب في إطار الحفاظ على الذات، مضيفاً " لست خائفا على المقاومة فغزة ستصمد وحماس ستنتصر والدول العربية التي لم تقف مع غزة تتحمل قسما من المسؤولية".
وخون عون قسماً من اللبنانيين كالعادة من دون أن يسميهم قائلاًَ " البعض في لبنان على اتصال مع الجهات التي تخطط لهجوم على لبنان وغزة، وربما هناك في لبنان من يتوقع هزيمة حماس وهم يجهلون ما سيترتب عن ذلك فهذا الموضوع لا لعب فيه".
واكّد عون أنّ تعليق مبادرة السلام العربية ضروري لأنّها لم تعد تعني شيئا لولم ترفق بأي اجراء تنفيذي واسرائيل لا تزال ترفض حق العودة، مشدّداً على أنّ هناك تقاطع بين موقفه من المبادرة العربية للسلام وموقف الأسد، مضيفاً أنّ تحفظ الرئيس سليمان على تعليق المبادرة العربية للسلام هو موقف "لن يحكم عليه".
ودافع عون عن تهريب السلاح إلى غزة معتبراً أنّ تهريب السلاح هو نتيجة لوجود الاحتلال و"مقاومة هذا الاحتلال مشروعة بجميع الوسائل"، مشيراً إلى انّ النظام العالمي الجديد سقط حتى ذلك القائم قبل "صرعة الشرق الأوسط الجديد".
واعتبر عون أنّ وجوده مع "حزب الله" في محور الممانعة مصدر الحماية الأول للبنان، مضيفاً "عندما تخلف لبنان عن دعم القاومة في سنوات منتصف القرن الماضي كان الشعب يمارس الشغب احتجاجا على عدم دعم الدولة للمقاومة".
واشار عون إلى أنّ من أطلق الصواريخ على اسرائيل هم هواة يتعاملون مع أجهزة مخابرات خارجية، منوهاً إلى أنّه يتم توظيف الصواريخ انتخابيا من قبل "14 آذار"، واضاف "السنيورة لم يصدر أي موقف لافت بل اكتفى بالاستنكار وهو ما قمنا به جميعا وهذه طاقته على الكلام".
وأكّد عون أنّ من يقول بعدم الاصطفاف لا في 8 ولا في 14 آذار هو فكر نكبة، كاشفاً أنّ أحد نواب كسروان السابقين قال انه مستقل وسطي "هذا ممكن لو بقي منفردا أما أن يتحالف مع أحد آخر فلم يعد مستقلا بل أصبح ضمن جبهة، أنا أعرف الرؤوس المحركة لهؤلاء الوسطيين لكنني لن أفصح عنهم".
واضاف عون " من يدعون الاستقلالية سيخربوننا لأنهم يريدون أن يمنعوا الأكثرية من الحكم والابقاء على "الدبدبة" في السياسة".
وحذّر عون بطريقة غير مباشرة الرئيس سليمان من دعم الوسطيين فقال " إذا أرادوا أن يكونوا تحت جانج الرئيس فعليهم أن يخوضوا المعركة على اسم رئيس الجمهورية والرئيس التوافقي يجب أن يبقى توافقيا".
ورد عون على جعجع، فقال "الله يبارك في من ينجب أولادا فلا شيء أجمل من التكاثر".