بكين تتخوف من اندلاع ثورة ملونة
تركت الازمة الاقتصادية العالمية تداعياتها الخطرة على الوضع في الصين، على خلفية مؤشرات ان تدني الاحوال المعيشة وانتشار البطالة قد تدفع لهزات اجتماعية خطيرة. وتتخذ السلطات المركزية الاجراءات الوقائية لقمع التمردات المحتملة وتقوم بعرض افلام وثائقية للعاملين في مجال الامن عن الثورات الملونة التي اندلعت في الجمهوريات السوفياتية السابقة للتعلم في مواجهتها.
وضمن هذا السياث بدات في الصين حملة صاخبة لمكافحة الفساد الحكومي. وتجري التحقيقات مع اكثر من 50 موظفا حكوميا في محافظة جواندون، بصدد التلاعب باموال الموازنة وصرفها في لعب القمار.ويرى المراقبون ان عملية التطهير تعتبر اشارة للنخب المحلية التي تحوم الشكوك بعدم ولائها لبكين التي تعزز هرمية السلطة في ظل ظروف اشتداد الازمة المالية المالية التي شملت البلاد.
واعتبر خبير الشؤون الصينية ميخائيل كاربوف ان النظام الصيني يشدد قبضته في ظل ظروف الازمة الاقتصادية.
وفقا لتقرير من بكين بالروسية فان صحيفة تشاينا ديلي التي تعتبر احد الصحف الرسمية واسعة الانتشار كانت اول من تناولت في بداية الاسبوع موضوع الحملة واسعة النطاق في المحافظة الجنوبية جواندون. واشار الى ان اعارة السلطات المركزية الاهمية لهذه المحافظة ليس من قبيل الصدف. فانها تعتبر اهم مركز صناعي في الصين،
وتركزت فيها مؤسسات التصدير. وفي هذه المحافظة ترتب وضع قابل للانفجار خطير في ضوء تداعيات الازمة الاقتصادية. وان عددا غفيرا من سكان المحافظة البالغ عددهم 95 مليون نسمة اصبحوا عاطلين عن العمل بسبب انخفاض الطلب على البضائع الصينية في اميركا وفي الاتحاد الاوروبي.
واصبح 30 مليون من المهاجرين في جواندون من المناطق الزراعية من الايدي الرخيصة، في حالة يرثى لها.وشهدت جواندون في الخريف الماضي اول تمردا حينما اجتاح العمال المسرحين احد المصانع، ودفعت الحكومة بالشرطة ونشطاء الحزب للتصدي لهم.
وتعمل السلطات المركزية في ظل الوضع القائم على السيطرة على الوضع لان انفلات الامور في هذه المحافظة يمكن ان يصبح المقدمة لهزة اجتماعية واسعة النطاق في الصين . ووفقا للتقرير فان السلطات تنظر لهذا السيناريو بصورة جادة.وباتت تتخذ التدابير الوقائية بما في ذلك عرض الافلام الوثائقية عن الثورات الملونة في جورجيا واوكرانيا وقيرغيزيا للعاملين في المؤسسات المختصة، لكي يأخذوا الدروس منها.
ولفت التقرير الى ان نائب الزعيم الئريس الصينيني سي تسزينبين يفوم الان بزيارة لجواندون لدراسة عمل الموظفين المحليين في ظروف الازمة الاقتصادية.
واعتبر ان هذا مؤشر على ان القيادة الصينية تولي حملة مكافحة الفساد الكومي في جوادون اهمية خاصة وان سي تسزينبين يعد الخليفة المحتمل للرئيس الصيني الحالي هو سيزنتاو الذي من المرتقب ان يرحل عن السلطة عام 2012.
ويذكر ان هو كان قد عزز مواقعه في الحزب بالقيام بحملات مماثلة لمكافحة الفساد الحكومي.