السلطة الفلسطينية: اجتماع الدوحة "مهزلة" ومتاجرة بدمائنا
هاجمت السلطة الفلسطينية بشدة الاجتماع التشاوري الذي عقد أمس الجمعة في الدوحة، بعد فشل تحقيق النصاب لعقد قمة عربية طارئة، معتبرة انه يخدم "أجندات خارجية"، ووصفته بـ"المهزلة".
وانتقدت مشاركة حركة "حماس" وبعض الفصائل بدلاً من الرئيس محمود عباس، مؤكدة ان قطر لا يحق لها ان تقرر مصير الشعب الفلسطيني.
وفي حين انتقد أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم بشدة الاجتماع، وقال "يتاجرون بدمائنا والقرار ليس عندهم بل خدمة لأجندات خارجية"، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان امير قطر (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) ليس هو او غيره من يقرر مصير الشعب الفلسطيني، وهاجمه قائلا "اذا كانت عند امير قطر اجندة خاصة يريد من خلال دم غزة ان يمررها في تحقيق اهدافه الخاصة فهذا شأنه".
واضاف "اما ان يلعب بالتمثيل الفلسطيني، فهذا خط احمر، ولا يستطيع احد المس بالتمثيل الفلسطيني، ودول عظمى واكبر بكثير من حجم قطر حاولت ان تشقنا ولم تستطع وفشلت.
واذ وصف الاجتماع بالمهزلة، أوضح عبد ربه ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "عندما رحب بقمة الدوحة، رحب بها على اساس انها لقاء عربي شامل وليس لقاء انقساميا"، مضيفا "عندما تبين يوم امس (الخميس) ان اللقاء يقتصر فقط على عدد من الدول العربية الشقيقة، ولن تشارك فيه كل دول الخليج ولا الدول العربية الاساسية والاردن وتونس والدول المعنية بالصراع وخاصة مصر التي تسعى الى انهاء العدوان، أبلغ الرئيس محمود عباس امير قطر باعتذاره عن المشاركة".
بدوره، رفض رئيس كتلة "فتح" في المجلس التشريعي النائب عزام الأحمد بشدة "خلط الأوراق"، من خلال اجتماع الدوحة، وانتقد ما أسماه "الأساليب الملتوية"، منددا بمحاولة نسف التمثيل الفلسطيني, الذي أكد انه من اختصاص القيادة والشعب فقط، وأضاف "لا نسمح لقطر بتشكيل وفد فلسطيني في اي اجتماع عربي"، معتبرا أن هذا التحرك ينم عن نوايا مبيتة.
كذلك، اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نمر حماد أن "الذي حصل في قطر اجتماع وليس قمة، وهو تكريس للانقسام العربي"، معرباً عن امله بألا يكون هذا الاجتماع تعميقاً للانقسام الفلسطيني، لاسيما أنه "لا يساعد القضية الفلسطينية"، فيما اعرب المتحدث باسم حركة "فتح" فهمي الزعارير عن أمله "ألا تكون بعض الدول العربية خنجراً في خاصرة الوحدة الفلسطينية".