#adsense

خيارات صعبة أمام «حماس» وإسرائيل تحدّد مستقبل الصراع في المنطقة!

حجم الخط

خيارات صعبة أمام «حماس» وإسرائيل تحدّد مستقبل الصراع في المنطقة!

تقف المواجهة العسكرية الدائرة في قطاع غزة، منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، عند مفترق طرق مفصلي، قد تتحدد في ضوئه النتائج السياسية والعسكرية التي ستسفر عنها، بقدر ما ان من شأن تلك النتائج ان تحدد مستقبل الوضع الاستراتيجي ومعالم توازنات القوى في المنطقة بأسرها خلال المرحلة المقبلة.

فما بدأت كحملة هجومية اسرائيلية، استهدفت في الدرجة الأولى حركة «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية المتواجدة عسكريا في القطاع، تحولت، بفعل مجموعة من العوامل السياسية في صورة رئيسية، والعسكرية والاعلامية والانسانية أيضا، الى ما يشبه الصراع المصيري الذي يصعب التحكم بمساره، فضلا عن استحالة توقع نتائجه بأي درجة من الدقة.

ويتفق معظم المحللين الديبلوماسيين والخبراء الدفاعيين، في الوقت الحاضر، على القول ان النقطة المرحلية التي بلغتها المواجهة حاليا، باتت تفرض على الجانبين المتصارعين فيها، على حد سواء، خيارات شائكة، معقدة للغاية. فعلى أساس تلك الخيارات، التي سيتعين على كل من حركة «حماس» والمؤسسة السياسية والعسكرية الاسرائيلية اتخاذها، وخلال وقت قريب قد لا يتعدى الساعات أو الأيام المعدودة، سيتحدد الاتجاه الذي سيتخذه الصراع في مرحلته التالية، أي بين التوصل أخيرا الى صيغة مقبولة لوقف اطلاق النار، والسماح للعملية السياسية بأن تأخذ مجراها من جديد، أو بين الدخول في مستوى أكثر حدة وشمولية من التصعيد العسكري، ما سيعني بالتالي تحويل المواجهة الحالية الى صراع حتى النهاية المريرة، بكل ما قد يترتب على ذلك من احتمالات توسعها على الصعيد الاقليمي.

وهذا تحديدا ما تحاول المساعي الديبلوماسية الجارية حاليا تفادي الوصول اليه. بل يمكن القول ان هذا الهدف بالذات هو ما تتفق غالبية القوى الاقليمية والدولية على ضرورة تحقيقه، مخافة ان يؤدي تصاعد وتيرة العمليات العسكرية واتساع نطاقها، الى انفلاتها من زمام السيطرة، وتحولها الى عامل تهديد استراتيجي شامل، ليس بالنسبة الى مستقبل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي فحسب، بل وعلى أمن دول المنطقة واستقرار الأوضاع فيها عموما.

والواضح حتى الآن ان الجهود الهادفة الى الحؤول دون تصعيد الموقف العسكري، التوصل الى صيغة لوقف اطلاق النار، وهي الجهود التي تتولى قيادتها حاليا، في صورة رئيسية، الديبلوماسية المصرية، بدعم عربي ودولي شبه شامل، تتركز على التوصل الى ما يمكن وصفها بصيغة حل وسط تضمن للجانب الاسرائيلي تحقيق أهدافه العسكرية المباشرة المعلنة في المواجهة، وتكفل للجانب الفلسطيني ولحركة «حماس» بالذات، القدرة على تجنب احتمال الدخول في مواجهة عسكرية شاملة ونهائية، وربما انتحارية، مع الترسانة الاسرائيلية المتنوعة كما ونوعا، والتي اثبتت مراحل الحملة الهجومية حتى الان انها لن توفر استخدام ما قد تراه مناسبا من وسائل تدميرية، واساليب لا تعرف الرحمة، سواء ضد الفصائل المقاومة، او ضد المدنيين الابرياء، في سعيها الى تحقيق اهدافها.

لكن المعضلة الاستراتيجية التي تواجه الجانبين على حد سواء حاليا، باتت تكمن في صعوبة تراجع اي منهما عن مجموعة الاهداف التي حددها لنفسه، والتي اصبح التخلي عن اي منها، في نظره بمثابة اقرار بهزيمة لا يستطيع تحمل نتائجها وتبعاتها.

واصبح من شبه الاكيد انه لن يكون في وسع القيادة الاسرائيلية، او اي قيادة هناك على مشارف انتخابات عامة، وفي ضوء الدروس والنتائج التي اسفرت عنها حرب عام 2006 الفاشلة من وجهة النظر الاسرائيلية «حزب الله» في لبنان وضع حد لعملياتها او القبول بوقف اطلاق النار، من دون ان ينص صراحة على تحقيق اهدافها المعلنة وهي:

1 – وقف عمليات اطلاق الصواريخ والقذائف على قطاع غزة باتجاه الاراضي الاسرائيلية.
2 – التأكد من ان البنية العسكرية والتنظيمية لـ«حماس» ومخزونها من الصواريخ والقذائف وقدرتها القتالية عموما، تضررت نتيجة المواجهة الحالية، إلى درجة لم تعد في ضوئها قادرة على التمتع بخيار عسكري بحد ادنى من الصدقية ضد القوات الاسرائيلية.
3 – ضمان عدم قدرة «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية في غزة، على اعادة بناء قواتها العسكرية وتزويد ترسانتها المسلحة عن طريق تهريب الاسلحة والذخائر والامدادات عبر الحدود الجنوبية مع مصر.
4 – الخروج من المواجهة بمظهر الطرف الذي نجح في تحقيق اهدافه وفرض شروطه، من دون الاضطرار الى المساومة او التراجع على اي منها،

وبما يسمح للجانب الاسرائيلي الادعاء بأن الدولة العبرية تمكنت من استعادة صدقية رادعها العسكري والاستراتيجي ضد التهديدات التي تحيط بها في المنطقة بعد ان كان ذلك الرادع تعرض للكثير من التشكيك والتسائل بعد حرب صيف 2006 في لبنان، لاسيما في ضوء ما يعتبره الاسرائيليون المصدر الرئيسي لتهديد امنهم ومستقبلهم على المدى البعيد، والمتمثل في التحالف الاستراتيجي القائم بين سورية وايران، وامتدادات ذلك التحالف الاقليمية، وتحديدا حركة «حماس» وحلفاء تلك الحركة في الاراضي الفلسطينية و«حزب الله» في لبنان.

اما بالنسبة إلى «حماس» فإن القبول بأي اتفاق لوقف اطلاق النار على اساس هذه الشروط والاهداف، الاسرائيلية اساسا، سيشكل للحركة وقيادتها اقرارا بهزيمة عسكرية تؤكد مصادر «حماس» انها لم تلحق بها، بل انها مازالت بعيدة جدا عن الوصول اليها.

والى جانب ما سيشكله ذلك من اقرار بالهزيمة على الصعيد العسكري، فإن الموافقة على تلك الشروط، او حتى على بعضها، سيؤدي في نظر «حماس» والفلسطينيين عموما، إلى إلغاء دور الحركة، بل والى وضع حد سياسي وجماهيري لمبرر وجودها عمليا، ولمرتكزات ذلك الوجود نظريا وايديولوجيا، فالحركة قامت اساسا على مبدأ رفض التسوية مع اسرائيل، وعدم الاعتراف بحق هذه الاخيرة في الوجود، وضرورة التمسك بخيار المقاومة المسلحة ضد الاحتلال، وبالتالي الحرص على الاستمرار كقوة عسكرية قادرة على التحرك والعمل والمبادرة كبديل عن المسار الذي اتبعته قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، والذي تعتبره «حماس» مسارا تراجعيا ادى إلى التخلي عن خيار المقاومة المسلحة، وقدم للجانب الاسرائيلي تنازلات مجانية لم يحصل الفلسطينيون على شيء في مقابلها.

وبالتالي، فإنه يصبح من الواضح ان اي موافقة من جانب «حماس» وقيادتها على وقف اطلاق النار وانتهاء العمليات الحربية على اساس الصيغ المطروحة حاليا، وبما يتلاءم عمليا مع بنود قرار مجلس الامن الدولي 1680، سيشكل تراجعا حاسما في موقع الحركة ودورها في غزة وعلى الساحة الفلسطينية، واعترافا منها بأن اسرائيل نجحت في تحقيق اهدافها التي حددتها لعملياتها الهجومية.

غير ان هذه الاعتبارات التي تجعل من الصعب على الجانبين القبول بإنهاء الصراع المسلح في هذه المرحلة ليست كافية للتقليل من مدى الصعوبات والتعقيدات التي ستنتج عن رفض المساعي الجارية حاليا لوقف اطلاق النار، والتي ستؤدي الى وضعهما معا امام مأزق سياسي وعسكري واستراتيجي حاد قد لا يكون من السهل على اي منهما الخروج منه.

ففي صراع كهذا لا يمكن تجاهل الوقائع الميدانية التي اسفرت عنها المراحل المواجهة وما دار فيها حتى الآن من عمليات وما ادت اليه من نتائج، وتبرز في هذا المجال محدوديات اساسية ومؤثرة امام اي عزم اسرائيلي على تصعيد حدة الهجمات العسكرية وتوسيعها من جهة، وامام اي تصميم من جانب «حماس» على الاستمرار في المواجهة مهما كان الثمن، من جهة ثانية.

وعلى الجانب الاسرائيلي، فإن الثابت ان الدولة العبرية لم تضطر، حتى الآن، إلى استخدام اكثر من جزء ضئيل نسبيا من ترسانتها العسكرية الضخمة، وذلك على رغم النتائج التدميرية المروعّة التي اسفرت عنها الهجمات الاسرائيلية، لاسيما في صفوف المدنيين، وعلى صعيد البنية التحتية والمنشآت المعيشية الحيوية في غزة.

كما يبرز على الجانب الاسرائيلي حرص شديد ومستمر، على محاولة تجنب الزج بقوات المشاة في مواجهات مباشرة مع عناصر المقاومة، والسعي ما امكن إلى تحقيق الاهداف المعلنة من خلال عمليات القصف التدميرية، وبواسطة وحدات القتال البرية النخبوية، وهو نهج اسرائيلي معروف ومعهود، يهدف إلى التقليص ما امكن من الخسائر البشرية والمادية في صفوف القوات المهاجمة، وان ادى ذلك إلى خسائر واضرار هائلة، ومن دون اي مبرر عسكري او اخلاقي، في صفوف المدنيين الابرياء على الجانب الآخر.

وهذا ما يفسر ضخامة حجم الخسائر بالارواح، والدمار الشديد بالمنشآت، الذي نجم عن الهجمات الاسرائيلية الجوية والبحرية والبرية، حيث وصل عدد الشهداء الفلسطينيين، حتى الآن، إلى اكثر من الف، نحو نصفهم من المدنيين حسب تقديرات المصادر الدولية المحايدة، كما انه يفسر ضآلة حجم الخسائر الاسرائيلية نسبيا، اذ تقدر حتى الآن بأقل من 15 قتيلا ونحو، 100 جريح، إلى جانب عدد قليل من العربات المدرعة.

لكن هذا الاسلوب الاسرائيلي، المفضل، لن يكون قابلا للاستمرار إلى ما لا نهاية، بل ستصل الامور، في وقت من الاوقات، إلى اضطرار القيادة الاسرائيلية إلى اتخاذ القرار الصعب القاضي بادخال وحداتها البرية في صورة مباشرة وعلى نطاق واسع، إلى المعركة، وهذا ما تفضل المؤسسة السياسية والعسكرية الاسرائيلية جاهدة تجنبه، لاعتبارات داخلية تقليدية ومعروفة، آملة في المقابل ان تتمكن من تحقيق اهدافها بواسطة الوسائل التقليدية التي ركزت عليها حتى الآن، او من خلال التوصل إلى صيغة ديبلوماسية تضمن لها تحقيق تلك الاهداف بواسطة اتفاق لوقف اطلاق النار يحول دون توسيع نطاق المواجهة واللجوء إلى اقتحام ميداني مباشر للمناطق الآهلة بالسكان في قطاع غزة.

ويستخدم الاسرائيليون في حملتهم الهجومية، حسب المعلومات المتوافرة، نحو ثلاثة الوية، يقدر مجموع تعدادها بنحو 10 آلاف جندي، من القوات الخاصة والكوماندوس والمظليين ووحدات المشاة النخبوية، مثل لواء «جنعاتي» ولواء «جولاني»، تدعمهم قوات مدرعة تضم نحو 100 دبابة وعدد مماثل من عربات القتال وناقلات الجند المدرعة، ووحدات المدفعية المساندة، مع قوات هجومية جوية تشتمل على 3 اسراب من المقاتلات القاذفة (نحو 60 طائرة من طرازي «ف – 15 إلى سترايك ايفل» و«ف – 16 فالكون»)، وسربين من طائرات الهليكوبتر الهجومية (نحو 40 طائرة من طرازي «اباتشي» و«كوبرا»)، وعدد غير معروف من طائرات الاستطلاع، والهجوم الموجهة عن بعد دون طيّار، مع وحدات بحرية تضم عددا من الفرقاطات والزوارق التي تتولى عمليات القصف من البحر ضد الاهداف البرية.

لكن عدم التمكن من تحقيق الاهداف الاسرائيلية المعلنة، كاستمرار اطلاق الصواريخ واحتفاظ «حماس» والفصائل الفلسطينية بقدرات قتالية وميدانية لا بأس بها، يجعل من احتمال لجوء الدولة العبرية إلى الخيار الصعب المتمثل بشن هجوم شامل على غزة امرا لا يمكن استبعاده، الامر دفع القيادة العسكرية الاسرائيلية إلى تعبئة جزئية لقوات الاحتياط، حيث تفيد المعلومات ان وحدات اضافية تقدر بنحو فرقتين مدرعتين (اي نحو 30 الف جندي و300 دبابة وعدد مماثل من العربات المدرعة) وضعت على اهبة الاستعداد للمشاركة في الحملة الهجومية اذا ما دعت الحاجة، اضافة كما هو مرجح، إلى وحدات جوية تقدر بسربين اضافيين يضمان نحو 40 مقاتلة قاذفة.

وربما كان من الممكن التوقع في هذا المجال ان اسرائيل تنتظر جلاء مصير المساعي الديبلوماسية الجارية حاليا، وربما لفترة ايام لا اكثر، قبل اتخاذ القرار المصيري بشن هجومها الشامل، في اطار ما باتت تعرف بـ «المرحلة الثالثة»، لكن خطوة كهذه ستكون محفوفة بالكثير المخاطر السياسية والعسكرية والاستراتيجية، كما إنها لن تكون مضمونة النتائج بأي حال من الاحوال.

اما على الجانب الفلسطيني، فإن تقييمات المصادر الدفاعية الدولية تسير في صورة واضحة إلى ان قوات حركة «حماس»، والفصائل الفلسطينية الاخرى التي تقاتل ضد الاسرائيليين في غزة، منيت بخسائر بشرية ومادية لا يمكن التقليل من آثارها، حيث يقدّر عدد الشهداء من هذه القوات بمئات عدة، وعدد الجرحى بالآلاف، ما يجعلها في وضع ميداني صعب للغاية.

كما تفيد هذه المصادر ان مخزونات القوات الفلسطينية من القذائف والاسلحة والذخائر تعرضت بدورها لخسائر غير قليلة، وانها بدأت بالتناقص إلى حدود خطرة، في ضوء غياب امكانات اعادة امدادها باحتياجاتها المتزايدة لتعويض تلك الخسائر.

لكن تلك التقييمات، وبما فيها تقييمات المصادر الاسرائيلية شبه الرسمية، لا تزال تؤكد ان «حماس» والفصائل الفلسطينية لا تزال تشكل «قوة عسكرية ذات قدرات قتالية وميدانية لا يمكن تجاهلها»، وهي تستطيع بالتالي الاستمرار في مقاومة الهجمات الاسرائيلية، والحاق الخسائر في صفوف القوات المعادية، فضلا عن الاستمرار في عمليات اطلاق الصواريخ والقذائف ضد الاهداف الاسرائيلية حتى عمق يصل إلى نحو 40 كلم.

واذا كان ذلك صحيحا، وليس هناك الآن ما يدل على عدم صحته، فانه يعني ان الحملة الاسرائيلية لم تحقق اهدافها الاساسية، حتى الآن على الاقل، كما انه يعني ان استمرار رفض «حماس» وقف اطلاق النار، ضمن الشروط المطروحة حاليا، سيضع الجانب الاسرائيلي امام خيار شنّ المرحلة الثالثة من هجومه، حتى ولو كان غير راغب في ذلك اصلا.

غير ان «حماس» ستضطر، في هذه الحالة إلى مواجهة السؤال الحيوي المتعلق بالثمن الذي سيترتب على مثل ذلك الموقف، وما إذا كانت الحركة مستعدة او راغبة في خوض مواجهة عسكرية شامية ومصيرية حتى النهاية ضد القوات الاسرائيلية الغازية، بما قد تؤدي اليه من دمار شامل في صفوف الحركة وحلفائها، وفي غزة وبين سكانها المدنيين على وجه الخصوص.

وهنا بالذات تبرز التساؤلات المتعلقة باحتمالات التصعيد، سواء في غزة بالذات، او على صعيد المنطقة في صورة عامة، فليس من المستبعد على الاطلاق ان تكون «حماس» تنتظر، او تأمل في توسيع نطاق الصراع، إذا ما عمدت اسرائيل إلى تصعيد هجومها.

وقد لا يكون موقف «حماس» وقيادتها، حيال احتمالات اتساع نطاق المواجهة، إذا ما اتخذت الحركة قرارا يقضي بالصمود مهما كان الثمن، في غير محله تماما. فاحتمالات توسع الصراع وتحوله إلى حرب اقليمية شاملة لا يمكن استبعادها تماما، حتى وان كانت وغير مرجحة حتى الآن.

واحتمالات التوسيع والتصعيد ستشتمل هذه الحالة، وكما هو متوقع، على الجبهة اللبنانية، حيث سيدخل «حزب الله» كطرف اساسي في المواجهة.

غير ان الرد الاسرائيلي على احتمالات كهذا، قد لا يظل مقتصرا على الجبهة اللبنانية، بل انه ربما اشتمل هذه المرة على حليفة «حزب الله» سورية، وحليفة الاثنين ايران، في اطار حرب اقليمية تلجأ فيها الدولة العبرية إلى محاولة تصفية حساباتها العالقة مستخدمة في ذلك ترسانتها القتالية التي تضم عند اعلان التعبئة العامة ما يزيد على 600 الف جندي ونحو 5 آلاف دبابة و600 طائرة مقاتلة وقاذفة ومئات الصواريخ الاستراتيجية المجهزة برؤوس نووية.

وقد لا يكون هناك حاجة للتذكير بان تطورا كهذا سيكون بالتأكيد «سيناريو الاحتمال الاسوأ»، الذي يخشاه الجميع ويحاولون العمل على تجنب الوصول اليه، غير انه يظل احتمالا واردا، سيضع ادارة الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما امام الاختبار الاقسى والاكثر تعقيدا من نوعه، كما انه سيضع منطقة الشرق الاوسط برمتها امام تحولات سياسية واستراتيجية مصيرية لا يمكن التكهن بنتائجها وتأثيراتها على مستقبل المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل