#adsense

ابعاد التجريح برئيس الجمهورية تعيد لبنان الى سياسة المحاور؟

حجم الخط

 ابعاد التجريح برئيس الجمهورية تعيد لبنان الى سياسة المحاور؟!

ما هي ضرورات استخدام تظاهرة اعتراضية على سياسة اميركا في لبنان والمنطقة «للقصف المباشر على الرئيس ميشال سليمان»؟

متتبعو التطورات لفتهم بداية «خبر صفحة اولى» في جريدة للمعارضة مفاده ان رئيس الجمهورية بدأ يفقد صفته التوافقية كما جاء في الخبر ان الرئيس سليمان يسير على نهج قوى 14 آذار، الامر الذي طرح علامة استفهام ازاء حقيقة موقف قوى 8 آذار من الرئاسة الاولى (…) بل من نظرة الرئيس الى التطورات الاقليمية والتباينات العربية في ضوء ما جرى ويجري في قطاع غزة!

كذلك، كان اللافت في يوم نشر الخبر (الخميس 15 الجاري) «ابلاغ مقربين من رئيس الجمهورية عدم ارتياح حزب الله والتيار العوني لموقفه غير المرحب بالدعوة القطرية الى قمة عربية استثنائية في الدوحة»، لاسيما ان طرفا سياسيا لبنانيا بارزا اعطى سفارة قطر ما يشبه التأكيد ان الرئيس سليمان سيلبي الدعوة القطرية، فيما اكدت قرارات مجلس الوزراء «ان مشاركة لبنان تتم على اساس ثوابت الجامعة العربية».

وبين نظرة لبنان الى محاذير العودة بالبلد الى سياسة المحاور، وبين اصرار طرف لبناني على وجود لبنان في القمة ولو على قاعدة من حضر، جاء من ينصح بعدم توريط الرئيس في امور ومواقف ليست من مصلحة لبنان، فيما قالت اوساط مطلعة ان جواب «بعبدا لم يقنع من كان يصر على عقد القمة»، لذا جاء تسريب الخبر الاعلامي الانتقادي القائل ان رئيس الجمهورية يغامر بفقد صفته التوافقية!

وطالما ان قرار الرئيس سليمان بالنسبة الى المشاركة في القمة قد تأخر الى مساء الخميس 15 كانون الثاني (اول امس) فقد صدرت التعليمات الى من يقود التظاهرة الاحتجاجية الى محلة عوكر (قرب السفارة الاميركية) «لاطلاق شعارات محددة تتضمن انتقادا لرئيس الجمهورية». كما كان حرص من جانب مسؤولي التظاهرة ومن غطى الحدث بالصوت والصورة على ان تتردد الانتقادات اكثر من مرة، بالتزامن مع الاشادة بمواقف الرئيس السابق اميل لحود الذي تقول اوساطه انه لم يفاجأ في اقحامه في مثل هكذا مناسبة، بقدر ما فوجىء بالانتقادات والشعارات التي استهدفت رئيس الجمهورية «لان من آخر اهتمامات لحود متابعة التطورات من غير الجهة المخولة نقل الاحداث اليه؟!

وما اثار التساؤل ايضا هو ان تسجيلات الصوت والصورة لتظاهرة عوكر اظهرت مشاركين ومرددين للشعارات من التيار الوطني، فيما تنفي مصادر عون الواقعة الى حد تأكيد وجود التباس او استخدام بعض من يهمهم امر تشويه سمعة التيار وميشال عون «الوانا وصورا تدل عليهم»!

وفي المعلومات ايضا ان النائب العوني نبيل نقولا اجرى اتصالا بقصر بعبدا نفى خلاله وجود اي دور او تصرف للتيار الوطني في تظاهرة عوكر يعترض على موقف رئيس الجمهورية من التطورات. لكن النائب نقولا رفض اقتراح اصدار بيان يتضمن انتقادا لمن تحامل على الرئيس سليمان «اقله في حال كانت رغبة لتصديقه ولتبرئة التيار العوني مما نسب اليه»، وهو مسجل بالصوت والصورة ومن الصعب على احد نفيه؟!

وفي اعتقاد اوساط مراقبة، ان عملية انتقاد رئيس الجمهورية لن تنقضي بسهولة، حتى وان كان البعض يعتقد ان سفر الرئيس سليمان الى الدوحة قد صحح التباين بينه وبين قوى 8 اذار، لاسيما ان الرئيس عندما سافر الى قطر كان يعرف ان القمة العربية غير واردة هناك ولن تنعقد بمن حضر، بحسب اجتهادات بعض من كان ولايزال يصر على الوصول بالحال العربية الى مهزلة والى نسف اي تفاهم يمكن ان يفيد الفلسطينيين في وقف الحرب المجرمة على غزة؟!.

وعلى رغم كل ما تقدم فإن مبررات انتقاد رئيس الجمهورية من جانب المعارضة ليست مقنعة، حيث لا بد وان يفهم منها ان الرئيس سليمان يرفض في المطلق توظيف الرئاسة في امور لا تصب في مصلحة لبنان. ويكفي العودة الى كلمته في اللقاء التشاوري في الدوحة امس للقول ان الالتباسات السياسية ليست طريقة ناجعة للتعاطي معه ان لجهة علاقاته في الداخل، او لجهة ما هو مطلوب من لبنان في محيطه والعالم؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل