توقيع اتفاق مع واشنطن لمكافحة تهريب السلاح يستهدف إيران خصوصاً
وقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني اتفاقاً ثنائياً يهدف الى مكافحة تهريب الأسلحة الى غزة.
وصرحت رايس قبل التوقيع ان الاتفاق "ينص على سلسلة اجراءات ستتخذها الولايات المتحدة واسرائيل لوقف تدفق الاسلحة والمتفجرات الى غزة".
وقالت ان الاتفاق هو "احد العناصر الضرورية للتوصل الى وقف نار دائم"، معربة عن املها في تحقيق ذلك "سريعاً جداً".
واوضحت ان هذا الاتفاق الثنائي ستليه اتفاقات اخرى بين اسرائيل وبعض الدول الاوروبية وخصوصاً فرنسا وبريطانيا والمانيا.
وقالت: "انه بروتوكول اتفاق ثنائي مع اسرائيل، لكن الوزيرة ليفني ستواصل على ما يبدو جهوداً مماثلة مع زملائنا الاوروبيين".
واعلنت انها اجرت اتصالات هاتفية مع وزراء الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند والالماني فرانك – فالتر شتاينماير والفرنسي برنار كوشنير "لإطلاعهم" على توقيع الاتفاق، و"اعتقد ان الأوروبيين سيقومون بمثل هذه الجهود في وقت قريب جداً".
لكنها بدت حذرة في ردها على سؤال عن امكان التوصل الى وقف نار قبل انتقال الرئاسة رسمياً الى الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الثلثاء المقبل، اذ قالت: "ان الجدول الزمني الاميركي غير مهم… لا يزال يتعين علينا القيام بالكثير هنا، لكنني آمل بالتأكيد في ان نتمكن من دفع الامور في اتجاه وقف النزاع او التوصل الى وقف اطلاق نار قريباً جداً… اننا نعمل على اقصر جدول زمني ممكن لدعم الوساطة المصرية". لكنها لاحظت ان "المصريين هم الذين سيتعين عليهم اجراء الترتيبات السياسية التي قد يتطلبها الوضع".
اما ليفني، فقالت: "ان بروتوكول الاتفاق الذي نوقعه اليوم هو عنصر اساسي من عناصر وقف المعارك"، علماً ان وقف تهريب الاسلحة الى غزة هو احد مطالب اسرائيل لوقف هجومها على القطاع. ولم تحدد الاجراءات التي ينص عليها هذا الاتفاق، الذي لم تعلن بنوده، لكنها افادت انه يشمل حلف شمال الاطلسي ويستهدف خصوصاً ايران. واضافت: "انها اجراءات محددة لوقف تدفق السلاح من مصدر تسليمها بالعمل مع حلف شمال الاطلسي ودول في المنطقة، وبتحسين فاعلية الاجراءات المتخذة ضد ايران المزود الرئيسي لهذه الاسلحة".
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه ان الاتفاق ينص خصوصاً على تقاسم المعلومات عن تهريب الاسلحة الى غزة، وعلى مراقبة الطرق التي يسلكها المهربون عادة.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك، أن رايس استشارت الفريق الانتقالي لأوباما طوال المفاوضات مع اسرائيل.
وقال "انها اجتمعت الى مائدة افطار مع وزيرة الخارجية الاميركية المعينة هيلاري كلينتون، واتصلت هاتفياً بالرئيس المنتخب لإطلاعه على مضمون المحادثات"، مشيراً الى ان الاتفاق الذي وقع يلزم الادارة الاميركية المقبلة.