الثلث المعطّل
أي كلام ينصر هذه المجموعة العربية على تلك، أو تلك على هؤلاء، من شأنه زيادة الانقسام الحاصل في الصف العربي.
ولكن هل يمكن لأي منا ان يكون "حيادياً" بالمطلق؟ طبعاً هذا مستحيل… والمستحيل الآخر ان يرضى أي منا بأن تستفيد اسرائيل من انقساماتنا.
كان بالإمكان ان يشهر واحدنا انتماءه الى فلسطين، ولكن السؤال يقف في حلقه كالسكين: مع أي فصيل فلسطيني نتضامن؟
فلنتجاوز كل ذلك لنقول اذاً، ان الذي حصل في الدوحة يوم أمس، كان تكريساً نهائياً لقيام محور "الثلث المعطل" للتضامن العربي.
لا داعي طبعاً للغوص في توصيف هذا "الثلث المعطل" ولا لمهامه المستقبلية، إنما هي ملاحظة لا بد منها، تخص الرئيس ميشال سليمان.
نعرف حجم الضغوط التي مورست على الرئيس سليمان، المنظورة منها اعلامياً وفي هتافات بعض المتظاهرين، وغير المنظورة مما تضمنته المكالمات الهاتفية واللقاءات.
هؤلاء الذين ضغطوا على الرئيس سليمان، وربما الى حدود التهديد، انما كانوا يضغطون ويلوحون بمزيد من الضغط على لبنان.
يعني ذلك ان لبنان لم يزل رهينة، بأرضه وبنظامه وبتركيبته السياسية وبأمنه.
لهذه الاسباب يمكن القول ان الرئيس سليمان لم يخطئ في الذهاب الى الدوحة، خصوصاً وانه سيذهب بالتأكيد الى قمة الكويت.
ولكن ماذا اذا تكررت هذه الضغوط مستقبلاً وفي اتجاهات اخرى بهدف زعزعة التوازن الداخلي والاستقرار؟… الجواب عند الرئيس.