زهرا: "حزب الله" مستمر في فرض رأيه على الآخرين وسليمان يتميز بأداء فوق الصراعات
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن الانقسام السياسي حاضر بشكل دائم على الرغم من التسوية التي حصلت بعد 7 أيار، لافتاً إلى أن ما حصل بالأمس من خلال ضغط "حزب الله على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من أجل المشاركة في الدوحة أظهر فكر ونهج "حزب الله" المستمر في فرض رأيه على الآخرين، في وقت يسعى الرئيس سليمان الابتعاد قدر الامكان عن الصراع الاقليمي وعدم زجّ لبنان بهذه الصراعات، مشدداً على انه لا يمكن لرئيس الجمهورية ان يخضع لمزاج فريق وحساباته الضيقة.
زهرا، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، أعرب عن اعتقاده بأن تطور الأحداث يظهر أننا تخطينا تداعيات غزة على لبنان، متوجهاً بالشكر إلى "حزب الله" الذي جنّب لبنان هذه التداعيات على الرغم من انه في وقت كان يجنّب لبنان كان يتطاول على الأنظمة العربية ويحرض الشعوب العربية ضد أنظمتها، إضافة إلى الانتقاد الذي طاول رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وقال زهرا: "رئيس الجمهورية حتى اللحظة تميز بأداء فوق الصراعات"، آملاً ان يكون ما حصل في عوكر حادثة عابرة لا تتكرر.
وإذ تمنى ان يكون تأقلم "حزب الله" مع الدولة نتيجة قناعة وان يضع إمكاناته بتصرف الدولة اللبنانية، أكد زهرا ان ما حصل عليه "حزب الله" من شرعية من خلال جلوسه على طاولة الحوار العربية والوطنية بعد حرب تموز، لن تحصل عليه حركة "حماس"، لا من قبل اسرائيل ولا من قبل المجتمع العربي، لافتاً إلى ان ما حققه "حزب الله" ميدانياً من مفاجآت ضد اسرائيل لم تستطع "حماس" ان تحققه.
واعتبر أنه لا يمكن اعتبار كل الخلافات الحاصلة في لبنان مرتبطة بالصراعات الاقليمية، مشيراً في المقابل إلى أنه في الانتخابات النيابية لا بدّ من العودة إلى التقاليد السياسية والعائلية المتبعة في لبنان، متمنياً أن تجري الانتخابات المقبلة تحت العنوان السياسي.
وشدد زهرا على ان طرح فكرة "الكتلة الوسطية" ليس مستغرباً ولا غريباً عن الحياة السياسية، وهناك اتجاه لدى البعض ليترشح ضمن هذا الطرح وأن يضع نفسه تحت تصرف رئيس الجمهورية، مشيراً إلى انه في التوجهات العامة "القوات اللبنانية" والكثرية تتناسق مع رئيس الجمهورية.