#adsense

الراديكالية البرتقالية؟!

حجم الخط

الراديكالية البرتقالية؟!

جدد التيار البرتقالي امس رفضه الوسطية ، اقليمياً هذه المرة ! ، عندما اعلن على لسان الجنرال وصهره انهم لا يستطيعون ان يكونوا حياديين حول اجتماع " الإنقسام العربي " في الدوحة ، وتالياً فإن التيار العوني اختار مرة اخرى اخيرة ان يكون في الخط السوري – الإيراني الداعم للإجتماع هناك ! ومن اللذين رغبوا في إنعقاده بمن حضر !

ووصل الأمر بالتيار واركانه الى حد إتهام الدول العربية التي رفضت الفرقة والإنقسام بالحياد ! وتالياً بإختيار ان يكونوا مع المعتدي ضد المعتدى عليه ! وهذا تحديداً ما تقوله ايران احمدي نجاد ، واركان حزب الله ، 3 مرات كل يوم منذ بدء العدوان على غزة وحتى الساعة !

وإيران وسوريا وحزب الله ، لا يفعلون في مواجهة العدوان اكثر من إتهام الدول العربية بعدم السعي الى وقفه ! وحين قدمت مصر مبادرتها للوصول الى حلّ جذري يوقف المذبحة ، رفضت قيادة حماس في الخارج الحلّ ! واتهمت ايران والسيّد حسن ، مصر بأبشع التهم ! في مسعى يهدف الى تظهير انقسام عربي مزعوم يوقف مساعي الحلول ويسمح بإستمرار ما يجري طوال اكثر من 3 اسابيع كاملة !

واذا سلّمنا جدلاً بالخلط البرتقالي بينما يجري في غزة وبين التوطين ؟ ! فإن السؤال الأكثر الحاحاً يصير حول سبب استدراج حماس (والمحور لذي يدعمها) اسرائيل الى الحرب عبر اسقاط التهدئة التي كانت سائدة هناك ؟

واذا كان الإستدراج اتى من رغبة في التوطين وافساح المجال امام الحلول التي كان يجري العمل عليها فوق الطاولة التركية وتحتها ! فإن السؤال يصير عن اسباب تحالف التيار البرتقالي مع المحور العامل للتوطين والمحضر لأسبابه ! والذي نجح في مخططه الغزاوي الى إيصال القطاع الى التدمير شبه الكامل ! دون ان يقدم ولو مبرراً واحداً لما استدرج حليفته حماس اليه ، عن سابق تصوّر وتصميم ، وبعقل بارد يلامس … الخيانة الموصوفة ؟

وعن قول التيار البرتقالي انه يتوّجب على لبنان السعي لجمع العرب انطلاقاً من العلاقة الجيدة لرئيس الجمهورية مع كل الدول العربية ، فقد كان الحري بالتيار وبحليفه حزب الله ان يتركوا الرئيس سليمان يفعل هذا على طريقته الوطنية ، لا ان يحاولوا ايصاله الى حيث انتهى سلفه الذي غادر الرئاسة وهو بالكاد يتلّقى اتصالات من ايران وسوريا … وقطر رفعاً للعتب ليس الاّ ؟ !

وفي الدوحة لا يسعون الى جمع العرب بل الى تفرقتهم ، والجمع الواقعي كان يقتضي المشاركة في قمة الكويت والتوصّل فيها الى موقف جامع ترعاه الأمانة العامة للجامعة العربية ويسهل دفعه للتنفيذ كموقف جماعي عربي غير مسبوق ، وهذا ما لا تستطيعه قمة قطر ! او حتى يسعى الذين دعوا اليها الى منعه وإسقاطه عبر الشرذمة والتقسيم في الصف والموقف العربيين !!

ويبقى انه في ختام الكلام البرتقالي امس شهدنا موقفاً مماثلاً لموقفي سوريا وإيران ! عبر ادعاء لإنتصار في المقاومة الشعبية ! وعن الأنظمة التي ستدفع الثمن !! وهذه المعادلة البرتقالية الواضحة تؤشر الى حقيقة الإنغماس في المشروع الإلهي وتجاوزه احياناً في " الراديكالية البرتقالية " التي احرقت المراكب خلفها ! ولم تعد تفكر حتى في مصالح لبنان واللبنانيين مع العالم العربي … ودول العالم الحرّ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل