#adsense

أزعور يقترح خطوات لتجنب تأثر لبنان بالأزمة المالية العالمية

حجم الخط

أزعور يقترح خطوات لتجنب تأثر لبنان بالأزمة المالية العالمية

دعا وزير المال السابق جهاد أزعور الى الابقاء على "حال من الترقب والتكيف المستمر مع ما يمكن أن يطرأ من تطورات" في اطار الأزمة المالية العالمية، مقترحاً اتخاذ "مجموعة خطوات" لتجنب تأثر لبنان بالأزمة، منها "رفع مستوى الرقابة المالية والمصرفية على القطاعات التي يمكن أن تتأثر، كقطاع العقارات، وعلى أنشطة المصارف خارج لبنان، ومراقبة التضخم من جانب السلطات النقدية".

وحذّر أزعور في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية نشر اليوم من أنَّ "أيَّ انفلات مالي لدى الدولة اللبنانية سيُحدث ضغطاً على الأسواق وعلى القدرة المالية ويؤدي الى خوف لدى المستثمر". وأضاف "على الصعيد الاقتصادي، لا شك أنَّ الحركة في المنطقة ستتأثر وعلينا ايجاد مكونات أخرى للنمو غير التصدير. من هذا المنطلق، ثمة مجموعة من القوانين التي يجب اقرارها كقانون تنظيم الأسواق وحماية المستثمر وقانون المناقصات الجديد وقانون شركات التأمين وقانون المنافسة وقوانين أخرى لتحريك الاقتصاد".

من جهة أخرى، اعتبر أزعور إن القمة الاقتصادية العربية التي تستضيفها الكويت الاثنين "تشكل حدثاً مهماً من ناحية توقيتها ومضمونها ومستوى المشاركة". ولاحظ أن "القمة تُعقد في مرحلة يمر فيها الاقتصاد العالمي بأصعب التجارب منذ نحو خمسين عاماً، بحيث يمكن أن يتغير، نسبياً، وجه النظام الاقتصادي العالمي، ولا يمكن، بالتالي، أن يظل العالم العربي، وهو شريك اقتصادي مهم، خارج التداول في هذه الأزمة وفي تأثيراتها والسياسات الفاعلة لمواجهتها".

ورأى أن "أهمية التفاعل بين القادة العرب تكمن في التوصل الى اجراءات وحلول مشتركة والتعاون في تنفيذها عبر وضع رؤية مشتركة". وقال "ثمة حاجة الى وضع رؤية عربية لمستقبلنا الاقتصادي، ولأن يكون لدينا، كدول عربية، الدور الأساسي فيه، بغض النظر عن كل الأفكار الاقتصادية المستوردة". ورأى أن "المطلوب من القادة العرب ومن النخبة الاقتصادية أن يطرحوا رؤية ويضعوا خطوات عملية وسريعة لانتشال الاقتصاد من خطر الركود".

وشدد أزعور على أن "الأساس ليس ممارسة سياسة اقتصادية واحدة في كل الدول العربية، بل يكمن في ايجاد مساحة من التعاون العربي تسمح بمواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة ". ورأى أن "المطلوب هو التنسيق وفتح خطوط تواصل ووضع رؤية مشتركة"، و"المنشود هو منظومة عمل مشترك لتوسيع رقعة الاستثمار العربي وايجاد معايير مشتركة في التجارة والنقل وغيرها من الأمور".

ودعا الى "توسيع التبادل الاستثماري الذي يمكن أن يوجد مصالح مشتركة ويؤمن فرص عمل تخفف من حجم البطالة ويحوّل الطاقة العربية الاستثمارية قوة اقتصادية". ولفت الى انَّ "ايجاد سوق عربية كبيرة مفتوحة للمستثمرين من دون أي حواجز يُسرّع في ترسيخ جدية في التعاطي مع الاقتصاد العربي كقوة قائمة". وأضاف أن "ازالة الحواجز الجمركية تتطلب التأكد من تطبيق نظام التجارة الحرة في كل الدول العربية، وليس بطريقة استنسابية، للانتقال في ما بعد الى مرحلة الوحدة الجمركية، الموجودة أصلاً في دول الخليج".

وأضاف "على القادة العرب، في ظل الأزمة العالمية، أن يعطوا دفعاً وحافزاً لخلق السوق العربية المشتركة في أقرب وقت والتعاطي معها بجدية، عبر استثمارات في البنى التحتية المشتركة الجوية والبرية والبحرية". وتابع "يجب أن نسعى، أيضاً، الى تطوير أنظمة مشتركة، سواء لناحية تقنيات الاتصالات والنقل وكل ما يساهم في تأمين تواصل ومشاركة أكبر، اضافةً الى تقديم الدعم للقطاعات الانتاجية وتحفيز توجيه الاستثمارات الى الدول العربية".

وقال " في حال نجاح القمة، التأثير الأول سيكون معنوياً، أيْ ايجاد عامل الثقة لدى المستثمر وربّ العمل والمواطن بأنَّ الاقتصاد العربي لن يهتز كغيره من الاقتصادات في ظل وجود رؤية وبرنامج واضح وجدية في التعاطي مع الموضوع، وهذا التغيير النفسي أساسي للاقتصاد، خصوصاً في ظل أزمة عالمية أدت الى انهيار الثقة".

ولاحظ أن "الكويت أمنت وتؤمن كل عناصر النجاح للقمة وتوليها اهتماماً كبيراً كما أننا نستشعر ونلمس اندفاع الرأي العام الكويتي للقمة". وأضاف "في كل الأحوال، الكويت دولة مهمة وفاعلة وهي من أكثر الدول نشاطاً على مستوى التنمية وذلك عبر صندوق الكويت للتنمية ومؤسسات أخرى متعددة (…) من هنا، دور الكويت مهم ليس في التحضير للقمة فحسب بل في انجاحها ودفعها قدماً".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل