#adsense

ما نزال غير قادرين على مسامحتها!!!

حجم الخط

ما نزال غير قادرين على مسامحتها!!!
ميشال أنطون

"اركاع ولا!!…. وقِّف ولا!!… ما شفتني؟!!… هات الهواوي!!…. فتاح الطابوني ورا ولا!!…".

مَن لا يَسمع هذه العبارات نائماً كان أم يَقِظاً؟ لم نَنْسَها بعد! انَّها تَحْفُر تَنْخُرُ في ذاكِرَتِنا التي لَيْسَت بِبَعيدة ! لا بَل ما زلْنا نَعيشُها. نَعَمْ ! لَيْسَت بِذاكِرَةٍ انَّما بِحَياة!…

انَّ هَذِهِ العِبارات أوجَعَتْنا، آلَمَتْنا، أوْهَتْنا، قَتَلَتْنا وأسَرَتْنا! أرْدَتْنا رُهَناءَ الحِقْدِ والكَراهِيَةِ وَنَحْنُ مَن يُصَلّي ألْفَ وألْفَ مَرَّةٍ في النَهار طالِبينَ مِنَ الله أن يُنجيَنا مِنَ الشِرِّيْر وَأن لا يُوقِعَنا في التَجَارِب. وَلَكِنَّ تِجَارِبَ الشِرِّيْر ما تَزالُ تُلاحِقََنا وتُلاحِقَنا!

يا رِبّْ ! أهَكَذا يُجَرَّبُ مُحِبُوْك؟

يا لَيْتَ عِبارات غَوَّار باللَهْجَةِ السُورِيَة هِيَ الَّتي تَرِدَُ فَقَطْ الى أذْهانِنا!

نُقْسِمُ بِأنَّنَا كُلَّ ما أُوقِفْنا عَلَى حاجِزٍ "للقُوَّاتِ الرَدْعِ السُوْرِيَّةِ"، حَامِلِيْنَ قُلُوبنا بَيْنَ أيْدِيْنا، نُقْسِمُ أجَلْ نُقْسِمُ بِأنَّنَا كُنَّا نُصَلِّي لـ"يَسُوعَ وأمِّهِ العَذْراء" أنّْ يُسَاعِدَانَا ويُنَوِّرا قَلْبَ أو يُعْمِيَا عَقْلَ الظالِمِ الَّذي كانَ يَقِفُ عَلَى الحَاجِزِ وأنّْ لا نُصَبْ بِأيِّ أذىً! نَحْنُ، عَبَرْنا الحَواجِزَ وَلَمْ نُصَبْ بأيِّ أذىً جَسَديّ. صَحِيْح!!! كَثِيْرُوْنَ لَمْ يَعْبُرُوْا الحَاجِزَ بِالسَلامَة…وَ… كَثِيْرُوْنَ مَا زَالُوا يَعِيْشُون حَتَّى الآنَ. وَهْلَ هَذِهِ العِبَارَاتِ : أمٌ ثَكْلى، أبٌ مَنْكُوْبٌ، زَوْجَةٌ مَفْجُوْعَةٌ، أطفالٌ أيْتَام.

الخَوْفُ، الكَراهِيَة و الحِقْد أوَ لَيْسُوا أيْضاً بأذى؟

يُنْكِرُونَ عَلَيْنا مُقاوَمَتَنا ! يُنْكِرُونَ عَلَيْنا وَطَنِيَتَنا ! يُنْكِرُونَ عَلَيْنا دِينَنا ! وَبِأيِّ حَقٍّ ؟؟!!!

انَّ المُقاوَمَةَ لَيْسَت بِحِكْرٍ عَلَى أحَدٍ ولَيسَت مُلْكَ أحْزاب أو تَيَّارات أو أدْيان! انَّها ملكُنا! ملْكُ مُجْتَمَعُنا : شِيْبٌ، شَبَابٌ وأوْلاد،… أطْفَالٌ، شُيُوخٌ، شُبَّانٌ وَشابّات…

نَتَدَاوَلُ القِصَصَ الطَريْفَةَ عَنِ السُورِيينَ. نُمَوِّهُ عَنْ أنْفُسِنا. نَعْمَلُ ونَتَلَهى بِالحَياةِ اليَوْمِيَةِ والمَواقِفَ السِياسِيَةِ. ولَكِنَّ مُقاوَمَتَنا هِيَ هِيَ لا يُمَوِهُها ولا يُغَيِّرُها لا الوَاصِلُوْنَ ولا الذاهِبُوْنَ مِنَْ وَالى السِيَاسَة.

مَنْ مِنَّا لا يَعْلَمُ أنَّ البَاخِراتَ كانَت تَنتَظِرُنا عِنْدَ الشَاطئ، وَمَنْ مِنَّا لا يَعْلَمُ كَمْ وَكَمْ مِنَ المَجَازِرَ ارْتُكِبَتْ بِحَقِّنا… وَنَحْنُ قَاوَمْنا…

يَعْمَلُوْنَ جَاهِدِينَ لِمَحْوِ ذاكِرَتِنا وَحَيَاتَنا وتَمْويهِهِما وَأخْذِهِما الى اتِجاهاتَ مُعاكِسَةٍ…
وَيَنْجَحُوْن… فَمِنَّا مَنْ لا يَتَمَتَع بِذاكِرَةٍ قَوِيَّةٍ وهِيَ بِحَاجَةٍ دائماً لِتَمارِين مِنَ الانْعَاش…

الانْسانُ يَنْسى … وَأحْياناً يَتَناسى…

لا بَأسْ!!! مَعْذوْرٌ هُوَ مَنْ يَنْسَى… وَخَسِئ مَنْ يُحاوِلُ انّْ يُنْكِرَ عَلَيْنا مُقاومَتَنا!

قَذائفٌ، مَجازِر، تَنْكِيْلٌ، تَهْديدٌ ، تَهويلٌ، قَتْلٌ وَأسْرٌ…!!! و”ماذا بَعْدُ؟؟؟ انَّ الجَهالَةَ الجَهلاء والضَلالَةَ العَمْياء" وشِعارات "مُمَثِلينا المُؤتَمِنيْنَ عَلَى مَصِيْرِنا" تُوْدي بِنا الى النار.

الى أيِّ هاوِيَةٍ نُساقْ؟! الى أيَّ تَنْكِيْلٍ جَديدٍ يُودَى بِنا ؟! الى أيِّ الهٍ جَديدٍ نُقِدَّمُ قُرْباناً ؟! ما هُوَ ثَمَنُنا ؟؟؟ ثَلاثونَ مِنَ الفِضَةِ أو ثلاثونَ أو أكْثَر مِنَ المَقَاعِدَ النِيابِيَةِ لنُؤسَرَ ونُعَذَّب مُدَّة ثلاثينَ سَنَة قادِمَة؟

ماذا يريدونَ بَعْد؟! أيَعون ماذا يَفْعَلون؟!! أيُقَدِرونَ أوجاعَنا أو يَضْرِبُوْنَ بِمآسينا وحَياتَنا عَرْضَ الحائط؟

مِنَ الواضِحِ، أنَّهُم يَعُوْنَ، يُدْرِكُون ويَضْرِبُوْنَ بِكُلِ مَسيرَتَنا عَرْضَ الحائط.

مِنَ الواضِحِ أيْضاً أنَّهُم يَعْتَقِدُون وَبِكَبْسَةِ زِرٍّ يَمونُون علينا، على مَشاعِرِنا، على ذاكِرَتِنا، حياتِنا، مبادئنا، مَسِيرَتِنا ومُقاوَمَتَنا،…يَمونُونَ بِشِعاراتِهِم الرنَّانة والطنَّانة على كُلِّ كَيانِنا لِنَعْفُوَ عن الذين يَصِفُون بالمِلْحِ والكَِبَرِ وَنَحْقِدَ على مَنْ يَتَّهِمُونَ بالاجرام والعَمَالَة…

وَكَأنَّنا سُذَّج!!!

دَعُونا نَقُولُ لَهُم نَقُوْلُ لهَؤلاء الذين يَعْتَبِرُون أنْفُسَهُم أشْرَفَ الشُرَفاء وأنْقى الأنْقِياء دَعُونا نَقولُ لَهُم و بالفَمِ الملآن:

"لبنانيون؟ أكيد!!!…

مَسِيحِيُونَ؟ نَعَم!!!…

مُحازِبونَ؟ لا!!!…

وَلَكِن حتَّى الآن ما نزال غَيْرَ قَادِرِيْن على مُسَامَحَةِ سُوريا!"

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل