مكاري: سليمان أبعد لبنان عن لعبة المحاور وكرّسه دولة مستقلة
اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن "موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في لقاء الدوحة أثار مرة جديدة الفخر في نفوس اللبنانيين، وأعاد اليهم شعوراً بالكرامة افتقدوه لسنوات طويلة، وخصوصاً في العهد السابق الذي يحنّ اليه البعض اليوم، ويهتفون في التظاهرات مطالبين بالعودة اليه لا سمح الله".
وقال مكاري إن "الموقف اللبناني في لقاء الدوحة، في ما يتعلق بالمبادرة العربية للسلام، وتمايزه الواضح عن الموقف السوري، كرّس عودة لبنان، مع الرئيس سليمان، دولة مستقلة، تملك قرارها، ولا تتبع أحداً، ولا تتلقى كلمة السرّ من أحد، بل تختار مسارها من دون أن يكون هذا المسار محكوماً بالتلازم مع أي مسار آخر".
وأضاف "لقد كسر الرئيس سليمان ما كان يعتبره البعض من المحرّمات، وأنهى بوضوح نغمة التناغم مع سوريا في السياسة الخارجية".
ولاحظ مكاري أن "الرئيس سليمان تصرف بحكمة في ما يتعلق بلقاء الدوحة، رغم ضجيج الهتافات الصادرة ضده من تظاهرة عوكر، فحضر بتحفُظٍ عن الشكل، وتحفَظَ عن المضمون رغم حضوره، فأبعد لبنان عن لعبة المحاور مرتين: الأولى بعدم مقاطعته في الشكل، والثانية بعدم مشاركته في المضمون".
وتوقع مكاري "أن يثير موقف الرئيس سليمان غضب اعداء لبنان والطامعين به، وأن تتصاعد الحملة الاعلامية والسياسية ضده، استكمالاً لحفلة عوكر".
وأضاف "الأرجح أن التصويب على الرئيس سيتم من الآن فصاعداً بمختلف العيارات السياسية، لكن أداءه الى اليوم أثبت أنه لا يخضع للضغط والابتزاز، ونأمل أن يبقى على هذا النحو، محصّناً بارتياح اللبنانيين الى نهجه المستقل عن الصراعات الداخلية، ولكن المنحاز الى سيادة لبنان واستقلالية قراره".