باراك يحقق مكاسب انتخابية ونتنياهو ما زال متقدما
حقق وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك زعيم حزب العمل بعض المكاسب في نتائج استطلاعات الرأي خلال الحرب على قطاع غزة التي ساعد في توجيهها ولكن ليس بالدرجة التي تسمح له بالتغلب على منافسيه.
وبالرغم من أن نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت في الاونة الاخيرة تكهنت بحصول حزب العمل الذي ينتمي لوسط اليسار على 17 من بين مقاعد البرلمان الاسرائيلي "الكنيست" ومجموعها 120 مقعدا، وهو ضعف العدد الذي كانت تتكهن به نتائج استطلاعات الرأي السابقة الا أن حزب ليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو ما زال يتصدر نتائج استطلاعات الرأي.
وتشير أحدث نتائج لاستطلاعات الرأي والتي نشرت في التاسع من كانون الثاني الى فوز ليكود بتسعة وعشرين مقعدا وحصول حزب كديما الذي ينتمي للوسط على 27 مقعدا.
ونندد سيلفان شالوم احد قادة الليكود الحزب بوقف اطلاق النار الذي اعلنته حكومة ايهود اولمرت السبت من جانب واحد في قطاع غزة.
وقال شالوم لاذاعة الجيش الاسرائيلي قبل 23 يوما من موعد الانتخابات الاسرائيلية لم نحقق شيئا من اهداف العملية التي شنت في 27 كانون الاول. واستطرد لم نرفع تهديد اطلاق الصواريخ، وستتمكن حماس من مواصلة اطلاق الصواريخ وتهريب السلاح لان مصر تبقى وحيدة في مراقبة ما يجري عند حدودها مع قطاع غزة ورأينا ما يجري عندما يكون المصريون وحدهم.
واتهم شالوم مصر بانها تغض الطرف عن تهريب الاسلحة الذي تنظمه حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بفضل مئات الانفاق التي تربط الاراضي الاسرائيلية بجنوب قطاع غزة.
وتأثرت شعبية حزب كديما بسبب الاستياء العام من الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة عام 2005 وفضائح الفساد التي أرغمت ايهود أولمرت على الاستقالة من رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء.
ويقوم أولمرت بأعمال رئيس الوزراء الى أن تتشكل حكومة جديدة بعد الانتخابات الشهر المقبل.
والتأييد الاسرائيلي العام للعدوان الذي بدأته اسرائيل ضد قطاع غزة في 27 كانون الاول كبير بالرغم من أن حركة حماس واصلت اطلاق الصواريخ خلال العمليات الجوية والبرية. والتقطت صور لباراك رئيس الاركان السابق وهي يرتدي سترة عسكرية ويحضر جلسات التخطيط مع الجنرالات وينظر اليه بشكل كبير على أنه مهندس الحملة التي ضربت قطاع غزة بقوة.
ولم يتمكن باراك عندما كان رئيسا للوزراء في الفترة من عام 1999 الى عام 2001 من احلال السلام مع الفلسطينيين وسوريا وتراجعت شعبيته.
وتشير نتائج استطلاعات الرأي الى تقدم حزب ليكود بزعامة نتنياهو منذ حرب اسرائيل ضد حزب الله اللبناني في عام 2006 التي ينظر اليها كثير من الاسرائيليين على أنها كانت حملة فاشلة.
وردا على ما وصفه بنداء تقدم به أولمرت أجرى نتنياهو العديد من المقابلات خلال حرب غزة مع وسائل الاعلام الاجنبية ضمن حملة لمواجهة الانتقادات الدولية للهجمات الاسرائيلية التي أسقطت ضحايا مدنيين.
ومثل زعماء سياسيين اسرائيليين اخرين علق نتنياهو حملته الانتخابية خلال الصراع ولم ينتقد الطريقة التي أديرت بها الحرب.
وسيعتمد الكثير على الرأي العام في اسرائيل حول ما اذا كانت الحملة في غزة حققت هدفها.
وقال معلقون سياسيون ان استمرار حماس في اطلاق صواريخ أو الفشل في الحيلولة دون اعادة الحركة الاسلامية تسليح نفسها قد يقلص من شعبية باراك الجديدة. وقد تعتمد فرص وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لان تصبح رئيسة للوزراء على ما اذا كان الدعم الدبلوماسي الدولي لجهودها لمنع تهريب الاسلحة الى حماس سينجح في القضاء على الامدادت.