#adsense

اتقوا الله في هويتكم (جـلال دويـدار)

حجم الخط

 اتقوا الله في هويتكم (جـلال دويـدار)

كانت هناك آمال كبيرة متوقعة من وراء القمة الاقتصادية العربية التي تبدأ فعالياتها اليوم في الكويت ولكن التطورات المأساوية التي تشهدها‮ ‬غزة نتيجة العدوان الاسرائيلي الوحشي فرضت نفسها واحتلت قمة أجندتها وخيمت تداعياتها علي اوليات البحث والتشاور‮.‬
ولقد زاد من أهمية ما سوف تسفر عنه هذه القمة لرفع الظلم والظلام العدواني البشع علي المدنيين من أطفال ونساء‮ ‬غزة وكذلك الخطوات التي سيتم اتخاذها لوقف استمرارية هذا العدوان المدعم والمساند من الادارة الامريكية الراحلة الي حيث ألقت بعد ساعات قليلة‮.‬

وليس خافيا أن ما فعلته قمة الدوحة المريبة سوف‮ ‬يكون له آثاره علي قمة الكويت وهو ما كشف عن اصابع التآمر علي وحدة الصف العربي التي ولا جدال تخدم قضية الشعب الفلسطيني المعتدي عليه في‮ ‬غزة‮.. ‬لقد اصبح واضحا أن ما يسمي بقمة الدوحة التشاورية كانت تستهدف شغل العالم العربي المكلوم بالجدل العقيم ودفعه الي مزيد من الخلافات‮. ‬ولتأكيد هذا الدور القطري المخرب تم دعوة رئيس دولة الملالي الايرانية لحضور هذه القمة وهي الدولة التي تعد وبمساعدة ربيبتها سوريا المحرك الرئيسي لوقوع حركة حماس حليفة‮ »‬دولاراتها‮« ‬في كمين العدوان الاسرائيلي الذي راح ضحيته ما يزيد علي ‮٠٠٢١ ‬شهيد واكثر من ‮٥ ‬آلاف جريح‮. ‬لم يكن الرهان القطري علي شق الصف العربي فحسب وإنما سعت في نفس الوقت الي تكريس الانفصال بين رام الله وغزة وتحقيق مزيد من التمزق الفلسطيني مستغلة في ذلك دماء الابرياء في‮ ‬غزة ومسترضية في نفس الوقت نظام طهران ومعه النظام السوري الصامت صمت الجبال علي احتلال الجولان‮. ‬تجلي موقف هذا النظام القطري في دعوته للانقلابيين في حماس سكان فنادق دمشق المتحالفين مع طهران بديلا عن ممثلي سلطة فلسطين الشرعية عضو الجامعة العربية والتي كان من الطبيعي ألا تقبل سوي بعلم الجامعة العربية يظلل أي قمة تحضرها‮. ‬كانت حجة السلطة الفلسطينية‮- ‬وهي علي حق‮- ‬في عدم حضورها قمة الدوحة التشاورية عدم الزج بالقضية الفلسطينية في استقطابات اقليمية لحساب ايران التي لا تضمر أي خير للامة العربية‮. ‬لقد ثبت‮ ‬يقينا أن كل هم هذه الدولة هو خدمة مصالحها وقضاياها من خلال التضحية بدماء الفلسطينيين‮.

 ‬ان نفس ما يحدث مع فلسطيني‮ ‬غزة حاليا سبق وحدث مع اللبنانيين من خلال الشيخ حسن نصرالله زعيم ما يسمي بميليشيات حزب الله والذي يدين بالولاء للنظام الشيعي الايراني صاحب الجيب الذي ينفق عليه بسخاء‮. ‬لقد وصلت درجة ولائه لايران الي الدرجة التي‮ ‬انسته عروبته وانتماءه العربي وتحول الي شتام للدول التي سخرت دماء ابنائها ومواردها لخدمة القضية الفلسطينية علي مدي ‮٠٦ ‬عاما‮. ‬وكما ورطت ايران‮ ‬غزة من خلال عميلتها حماس في هذه الحرب الاجرامية‮ ‬غير المتكافئة التي دفع ابناء‮ ‬غزة الابرياء ثمنها الباهظ من دمائهم ومن تدمير حياتهم وبيوتهم فقد سبق وقامت بنفس الدور في لبنان الذي مازال يدفع الفاتورة الفادحة لهذا العبث الايراني الشيعي في مقابل لا شيء‮.‬

ليس هناك ما يقال لصاحب قمة قطر ولمن يعمل لحسابهم ضد المصلحة القومية العربية‮.. ‬سوي اتقوا الله في دينكم وفي عروبتكم وراعوا الله ايضا في هذه الدماء الذكية التي سالت مدرارا وبلا عائد علي أرض‮ ‬غزة ومن قبل علي أرض لبنان‮.

المصدر:
اخبار اليوم المصرية

خبر عاجل