#adsense

حزب الله جهز الصواريخ واستنفر مقاتليه استعداداً لحرب إسرائيلية

حجم الخط

حزب الله جهز الصواريخ واستنفر مقاتليه استعداداً لحرب إسرائيلية

مع اعلان اسرائيل وقفا هشا لاطلاق النار في قطاع غزة فجر امس خرقته فورا صواريخ "غراد" الايرانية السورية بواسطة "حركة حماس" اطلقت على مدن ومستوطنات عبرية جنوبية وردت عليها القوات الاسرائيلية برا وجوا ما ادى الى سقوط ضحايا آخرين، تتجه الانظار الى الحدود اللبنانية – العبرية التي كان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يبدي من خطها الازرق "قلقه الشديد من الاوضاع في جنوب لبنان"، ويحذر من ان "مزيدا من الاعتداءات (اطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية ورد اسرائيل بطلعات جوية وقذائف مدفعية وصاروخية عليها) عبر ذلك الخط يهدد الاستقرار الذي فرضه قرار مجلس الامن الدولي 1701"، مناشدا "كل الاطراف في البلدين ضبط النفس في هذا الوقت العصيب".

وعلى الرغم من ان الدولة اللبنانية الحذرة جدا والخائفة اصلا من ان "يتمكن المتضررون من هدوء الجبهة اللبنانية والمخربون من استجلاب ضربة اسرائيلية جوية مع اقتراب انتهاء الحرب على غزة وخروج المؤسسة العسكرية والاحزاب المتطرفة منها بشعور المنتصر، الذي استعاد قدراته القتالية والردعية بعد "تقرير فينوغراد" المغلف بالتشاؤم لنتائج حرب تموز 2006 على حزب الله في لبنان، على الرغم من هذين الحذر والخوف الرسميين اللبنانيين، استمرت الجماعات المحلية اللبنانية بقيادة هذا الحزب "المصمم على الانتحار" كما كانت "حماس" مصممة عليه"، حسب مسؤول اسرائيلي في سفارة بلاده في لندن، في محاولاتها لتحدي الدولة العبرية التي هي الآن في ذروة نشوتها بتحقيق معظم اهدافها في قطاع غزة، ولاستثارتها لنقل حربها الى الاراضي اللبنانية، و"هو امر حسب المسؤول الاسرائيلي غير مستحيل" في هذه الظروف التعبوية العسكرية العبرية على ابواب الانتخابات البرلمانية التي كانت من اهم اسباب توقيت الحرب على غزة، وغياب ادارة الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما عن السمع فيها رغم انه كان بإمكانه التدخل واطلاق المبادرات، "الا انه على ما يبدو ترك للعمل الاسرائيلي العسكري ان يأخذ مداه المطلوب للخلاص من ارهاب "حماس" وجماعات ايران وسورية المتحلقة حولها".

وكشف مسؤول أمني لبناني كبير لـ"السياسة" في بيروت النقاب عن "ان هذه التحذيرات الملحة والجدية التي اطلقها بان كي مون، سواء من الحدود مع اسرائيل او امام المسؤولين اللبنانيين في هرم السلطة، من "عمل مماثل لاطلاق الصواريخ على الدولة العبرية" من جنوب لبنان، تبين انها صادرة عن خلفية تلقيه هو شخصيا تحذيرات من اسرائيل الاسبوع الماضي بأن قواتها لن تقف بعد الآن مكتوفة الايدي حيال "خزعبلات" حزب الله الذي تشير معلومات "يونيفيل" والجيش اللبناني الى انه كان وراءها بطريقة مباشرة او غير مباشرة حاول تغليفها بإلقاء المسؤولية تارة على اطراف فلسطينية "متفلتة" وطورا على "فتح – الاسلام" او "تنظيم القاعدة"، وهي خزعبلات سخيفة لا يقبضها احد ممن يدركون انه لا تسقط شعرة من رأس احد في الجنوب اللبناني الا بأمر من جماعة حسن نصرالله والاستخبارات الايرانية والسورية".

ونبه المسؤول الأمني اللبناني من ان تحذيرات مون جاءت بعد اقل من 48 ساعة على تحذيرات السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين امام رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من "قلق روسيا الكبير والعميق من خطورة تدهور الاوضاع الامنية بين لبنان واسرائيل، ولا سيما في ضوء الاحداث الاخيرة التي تمثلت بإطلاق الصواريخ مرتين والعثور مرتين اخريين على صواريخ جاهزة وغير جاهزة للاطلاق من جنوب لبنان من اشخاص مجهولين على اسرائيل"، متمنيا للحكومة اللبنانية "النجاح في منع نشوب اشتباكات جديدة بين البلدين".

واكد المسؤول الأمني اللبناني لـ"السياسة" ان "من يمكنه الاطلاع على الاستعدادات التي يقوم بها حزب الله شمال وجنوب نهر الليطاني وعلى امتداد البقاع وفي مناطق الضاحية الجنوبية من بيروت، وفي بعض المرتفعات الجبلية الشرقية والغربية، تبدو امامه صورة قاتمة جدا للاوضاع المؤشرة الى اتجاهين: اما ان تلك الاستعدادات العسكرية ناجمة فعلا عن مخاوف لدى طهران ودمشق من امكانية نقل الاسرائيليين حربهم الى لبنان للقضاء على الترسانة الصاروخية الايرانية فيه التي تبلغ خمسة اضعاف ترسانة "حماس" التي تذرع بها ايهود اولمرت ووزير دفاعه ايهود باراك لتحويل قطاع غزة الى قاع صفصف، او ان هناك اوامر من الدولة الفارسية وحليفها السوري بفتح جبهة لبنانية مع اسرائيل اعتقادا منهما ان الجيش الاسرائيلي منهك الآن في حربه على غزة وهو بحاجة الى فترة اشهر ثلاثة او اربعة كي يستعيد التقاط انفاسه، وبالتالي فإن دخول حرب استنزاف معه ستحقق مكاسب لهما بعد فقدانهما جناحهما الغزاوي الجنوبي".

واكد المسؤول ان السلطات اللبنانية على مختلف مستوياتها العسكرية والأمنية والسياسية "مطلعة بدقة على استعدادات حزب الله، كما ان قوات "يونيفيل" في جنوب البلاد تتابعها عن كثب وبحذر شديد، وان كلا من الولايات المتحدة وفرنسا خصوصا باتت في اجوائها بشكل حميم".

وقال ان من بين تلك الاستعدادات، "ابلاغ كوادر حزب الله في مختلف المناطق الجنوبية والبقاعية وحول العاصمة, اصحاب الشاحنات والفانات المدنية لان يكونوا على استعداد لتسليم آلياتهم الى عناصر الحزب فور صدور الأوامر اليهم, وتأهيل المستودعات الطبية والغذائية ومصادر المياه ومحركات الكهرباء والمستشفيات، وملئها بالمواد المطلوبة, اضافة الى انتشار مسلح كثيف في المواقع المستحدثة خصوصا شمال نهر الليطاني وحول ضاحية بيروت الجنوبية، وتجهيز بطاريات اطلاق الصواريخ واستنفار مطلقيها على مدار الساعة، مع إلغاء المأذونيات لعناصر الحزب في مختلف اماكن تواجده".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل