3 مسائل خلافية في قمة الكويت ومسعى للتوفيق مع بعض مقررات الدوحة
سيتمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان بـ"مبادرة السلام العربية" في قمة الكويت وسيلاقي مؤيدين كثر له في مقدمهم السعودية ومصر ومن يدور في فلكهما وليس كما حصل في "قمة غزة الطارئة" التي عقدت الجمعة الماضي في الدوحة حيث بقي المعترض الوحيد على تعليق تلك "المبادرة". ومما يذكر ان مؤتمر الدوحة ضم 12 دولة عربية واربعا اخرى غير عربية وقرر تعليق تلك "المبادرة" فيما سليمان اعترض على هذا القرار وارفق ذلك بمبررات، فلم يجار الدول المشاركة ومن بينها قطر وخالف سوريا ايضا التي برز تناقض في موقفها في الدوحة، فالرئيس بشار الاسد اكد في خطابه امام المؤتمرين ان "المبادرة ماتت ودفنت" بينما وافقت بلاده على تعليقها عندما لم تعترض او تتحفظ عن البيان الختامي الذي صدر عن قمة الدوحة.
وافادت مصادر ديبلوماسية عربية ان هذه المسألة الخلافية كانت محور مشاورات بين الملوك والرؤساء والامراء منذ وصولهم الى الكويت وذلك من اجل التوصل الى موقف موحد منها.
كما ان المسألة الخلافية الثانية تكمن في تعاطي الدول العربية التي لها علاقات ديبلوماسية كاملة مع اسرائيل كمصر والاردن وإما تمثيلية تجارية كقطر وموريتانيا. فالقاهرة وعمان تقترحان اليوم على القمة درس الاسلوب المتناسب للتعامل مع اسرائيل في ضوء العدوان المستمر على غزة على رغم اعلان وقف النار الاحادي مما ادى الى وقف نار فلسطيني بعد ساعات لمهلة اسبوع، مشروط بسحب القوات الاسرائيلية التي احتلت اجزاء من القطاع.
ولفتت الى ان المسألة الخلافية الثالثة هي في مطالبة تبني "المبادرة المصرية" بين حركة "حماس" واسرائيل لوقف العدوان، في مقررات قمة الكويت. وتطالب بهذا التبني الدول التي نسفت نصاب انعقاد القمة في الدوحة، وكان رد من الدول التي شاركت في الاخيرة بإهمال تلك المبادرة وعدم اثباتها في متن البيان الختامي. ولم تتوافر معلومات عن المخرج المتوقع ما دام الجانبان المتقاتلان قررا وقف النار: تل ابيب بقرار منها كما رددت دوما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وليس تنفيذا للمسعى المصري الى التهدئة، ورجحت ان يكون الموقف "مسايرة" لواشنطن مع اقتراب موعد تولي الرئيس المنتخب باراك اوباما مهماته الرئاسية في البيت الابيض، وحركة "حماس" التي قررت بعد ظهر امس فجأة وبعد ساعات قليلة من الاعلان الاسرائيلي، وقف النار من دون معرفة الجهة التي طلبت منها ذلك. ورأت المصادر ان البنود الاخرى المطلوبة، وهي انسحاب القوات الغازية وفتح المعابر ورفع الحصار مطلوب وسيط لها بين الطرفين يعمل لتنفيذها، ومصر هي الوحيدة المهيأة لهذا الدور وسبق لمجلس الامن ان تبنى المبادرة المصرية في قرار مجلس الامن 1860 المتخذ في الثامن من الشهر الجاري.
واستبعدت حصول مصالحة فلسطينية – فلسطينية في الكويت مع ان بعض الزعماء المحايدين طرح هذه الفكرة بعد ظهر امس في اجنحة قصر "بيان" حيث تستضيف الكويت القادة العرب. والسبب يعود الى ان "حماس" ربطت تلك المصالحة بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي واعادة فتح المعابر.
وتلقت معلومات مفادها ان القادة في الكويت رحبوا بوقف النار وإن كان هشا واحتمال خرقه وارد في اي وقت، لكن ابتداء من امس، نشأ في نظرهم وضع جديد يمكن اذا وضع اوباما ثقله ان يتحول وضعا ثابتا او يحدد بمهلة وفقا لما اقترحته مصر.
واشارت الى ان مصر والسعودية ومؤيديهما من الدول هم مع العودة الى مجلس الامن واصدار قرار جديد عنه يتضمن تثبيت آلية ترمي الى اعادة الوضع في غزة الى ما كان عليه ومن دون حصار اسرائيلي لها وتكليف قوة بحرية من دول الاطلسي منع وصول اسلحة الى الحركة.
وذكرت ان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد سيسعى الى تنقية الاجواء بدمج معظم النقاط التي اتفق عليها في مؤتمر قطر مع مقررات قمة الكويت التي تعقد وفقا لنظام جامعة الدول العربية وبرعايتها.
وتلتقي الدول الاعضاء جميعا على ادانة اسرائيل على عدوانها واستخدامها الاسلحة المحظورة وخرقها القرار 1860 وتجاوزها المحافظة على حياة السكان المدنيين بل استهدافهم بوحشية لا مثيل لها تجاوزت كل المعايير. كما ان الجميع يؤيدون رفع الحصار وفتح المعابر من دون اي شروط مع تحميل اسرائيل المسؤولية الجنائية الدولية بموجب القانون الدولي لارتكابها جرائم حرب وابادة والطلب اليها دفع تعويضات لذوي الشهداء والجرحى.