#adsense

خطورة العودة الى الشارع لايصال رسائل سياسية

حجم الخط

خطورة العودة الى الشارع لايصال رسائل سياسية

من جديد تقتضي العودة الى ما جرى في تظاهرة عوكر الاسبوع الماضي والكلام الذي قيل في حقّ رئيس الجمهورية للضغط عليه للمشاركة في قمة الدوحة.
الداعي الى العودة الى هذه الحادثة هو الخشية من عودة استخدام الشارع لايصال الرسائل السياسية. هذا الاسلوب كان انكفأ منذ اتفاق الدوحة بعدما استُخدِم حتى الحد الاقصى خلال اعتصام وسط بيروت وقبله خلال اقفال طريق المطار. ولكن ما كان سائداً قبل هذا العهد، هل يجوز أن يعود ويسود في هذا العهد وضد هذا العهد بالذات؟

***
ان استخدام الشارع لايصال رسائل سياسية هو سيفٌ ذو حدّين. فبإمكان أي طرف القيام به. فماذا لو سارت تظاهرة الاسبوع الماضي بالتزامن مع تظاهرة عوكر تطالب رئيس الجمهورية بعدم المشاركة في قمة الدوحة? فماذا سيحصل في هذه الحال؟ وهل يُصبح رئيس الجمهورية مقيّداً بالاحتكام الى الشارع؟

***
ان لدينا نظاماً ديموقراطياً، فلماذا لا نستخدمه؟ ولماذا نقفز فوقه مباشرةً الى الشارع حين لا يناسبنا? ان ما حصل خلال تظاهرة عوكر الاسبوع الماضي، سبّب )نقزةً) لدى الجميع، وأعاد الى ذاكرة اللبنانيين محطات مؤلمة كانوا يتمنون لو انها دخلت في دائرة النسيان. لكن الذي جرى أثبت ان لبنان لم يدخل بعد دائرة الاستقرار، وان ما يشهده لا يتجاوز كونه هدنة سياسية وشعبية ودستورية، بالامكان اسقاطها في أي لحظة! ولكن هل في مصلحة أحد العودة بعقارب الساعة الى الوراء؟ انها مخاطرة حقيقية، فمَن يعتقد بأن الفوضى تناسبه يكون مخطئاً، فالفوضى خسارة للجميع وعلى الجميع، أما ما هو أنسب فأن يتم الاحتكام الى المؤسسات الدستورية لتحديد الخيارات والاتجاهات والسياسة العامة.

ثم هناك انتخابات نيابية عامة بعد خمسة أشهر، فلينتظر المستعجلون نتائج هذه الانتخابات، وعندها لتُحدّد القوى التي ستفوز خياراتها من خلال الحكومة التي ستُشكّل بعد الانتخابات ومن خلال البيان الوزاري الذي سيُحدّد سياستها، أما أن نكون في نظام ديموقراطي ثم نستعمل متظاهرين، فهذا ميلٌ جارف الى رفض الديموقراطية.

***
انه قطوعٌ جديد مرّ به لبنان، بخسائر معنوية البعض يراها طفيفة والبعض يراها جسيمة، لكن الأهم من كل ذلك ألا يتكرر.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل