#adsense

جهات مطلّعة تساءلت عمن يقف وراء التعرض لسليمان

حجم الخط

تخوّفت مما يحاك للبنان تحت ستار تداعيات حرب غزة
جهات مطلّعة تساءلت عمن يقف وراء التعرض لسليمان معتبرة أن ليس للبنان القدرة على الدخول في المحاور العربية

يطرح مشهد المواجهات في الشارع اللبناني بين متظاهرين ضد العدوان الاسرائيلي على غزة ‏وقوات الامن اللبنانية تساؤلات حول نتائج وأبعاد ما يحصل في القطاع من تطورات على ‏الساحة السياسية الداخلية في لبنان.

‏ وقد قرأت جهات سياسية مطلعة في حالة التجاذب التي سادت الوسط العربي وامتدت الى الساحة ‏الفلسطينية امتداداً الى الوضع اللبناني وتهديداً ولو محدوداً في الوقت الراهن لاستقراره ‏السياسي وربما الامني وفي وسط الانقسام العربي عاد وانقسم الشارع مجدداً عشية قمة الدوحة ثم ‏عشية قمة الكويت، وعادت لغة التخوين الى وسائل الاعلام، كما الى الخطاب السياسي، وذلك ‏بعيداً عن أي مسؤولية وطنية على حد قول هذه الجهات نفسها، التي أكدت ان الوضع اليوم ‏دقيق وصعب لأن الاختلاف في الموقف الفلسطيني كما العربي، انتقل بقوة الى لبنان، علماً أن ‏الفاعليات السياسية قد اتفقت منذ اليوم الاول للعدوان الاسرائيلي على غزة، على رفض ‏الدخول في أية محاور او انقسامات عربية او فلسطينية أولاً، كما أكدت كل القوى وبما فيها ‏‏«حزب الله» بشكل خاص على رفض تحويل الجنوب الى ساحة أو منصة لإطلاق الصواريخ المجهولة على ‏شمال اسرائيل، والسقوط في الفخ الاسرائيلي المرسوم للبنان في هذه الظروف الدقيقة ‏والعصيبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

‏ واضافت الجهات السياسية ان شظايا العدوان على غزة قد أصابت لبنان، وان ارتداداتها ‏برزت بوضوح بعد وقف اطلاق النار الاحادي الجانب الذي أعلنته اسرائيل، وهي بمعظمها ‏سلبية، وذلك انطلاقاً من القراءات المختلفة لكل طرف لهذه الحرب، ومحاولة البعض الاطاحة ‏بمناخ التوافق الذي ساد الساحة منذ مدة.

واعتبرت ان ما يحتاج اليه لبنان في هذه المرحلة، ‏هو استمرار الوحدة الداخلية التي تجلّت في جلسات مجلس الوزراء التي عقدت منذ بدء الحرب ‏الاسرائيلية على غزة، وعدم الانزلاق مجدداً نحو ما يعيد مشهد الانقسام الداخلي، مع العلم ‏أن اي ضرر قد يصيب هذه الوحدة لن يخدم من قريب ولا من بعيد القضية الفلسطينية أو ‏المقاومة ضد العدو الاسرآئيلي.

‏ أما بالنسبة للمزايدات الحاصلة في الشارع اللبناني، والتي اقتربت الى حد المبالغة أحياناً ‏أن في اداء الشارع او في اداء بعض السياسيين فرأت الجهات المطلعة ذاتها، انها لا تهدف الى ‏نصرة غزة بقدر ما تهدف الى تحقيق اهداف تجريبية في الداخل اللبناني وهي مرفوضة من ‏الفلسطينيين في لبنان الذين أجمعوا وعلى اختلاف انتماءاتهم على ضرورة تحصين الساحة ‏اللبنانية الداخلية ولم يسمحوا لخلافاتهم بأن تترجم انشقاقاً في المخيمات او في لبنان.‏منبهة من ان لبنان الذي نجح في اجتياز اصعب ازماته العام الفائت وأرسى استقرارآً أمنياً ‏وسياسياً على قاعدة اتفاق الدوحة، عاد ليواجه اليوم ومن خلال التحركات في الشارع ‏والعبارات التي تطلق متوجهة بشكل سلبي الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سلميان الذي يقف ‏على مسافة واحدة من كل الافرقاء في الداخل، وضعاً صعباً ودقيقاً.متخوفة مما يحاك للبنان ‏تحت ستار تداعيات حرب غزة التي بدأت تتردد في الارجاء العربية وتطال شظاياها لبنان.‏متسائلة عمن يقف وراء عمليات التعرض لرئيس الجمهورية والى ما يهدف من وراء ذلك؟ مؤكدة ‏ان ليس للبنان القدرة على الدخول في لعبة المحاور العربية ـ العربية والصراعات في ما ‏بينها، خصوصاً وانه ومن خلال الرئيس سليمان يرفض ان يكون جزءا من لعبة المحاور، وهو ‏يتمتع بطبيعة توافقية على المستوى الداخلي والعربي ويعمل من اجل التضامن العربي ‏للوصول الى موقف موحد لمواجهة العدوان الاسرائيلي.

لذلك، تابعت الجهات المطلعة ان لبنان ‏يتعاطى مع الاستحقاقات المحلية، بعيداً عن اية تأثيرات خارجية، حفاظا على حرية القرار ‏الداخلي وحرصاً على المصلحة اللبنانية العليا، ويتعامل مع الاستحقاقات العربية على ‏خلفية التضامن والتنسيق مع الاشقاء العرب دون الدخول في محاور او جبهات تضعف هذا ‏التضامن، كما انه يتعاطى مع الاستحقاقات والمتغيرات الدولية على خلفية عدم الانحياز الى ‏هذا المعسكر او ذاك وعلى قاعدة ميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن العادلة وليس على ‏قاعدة القرارات العازلة لحق الدول والشعوب في تقرير المصير.

المصدر:
الديار

خبر عاجل