أنضحك أم نبكي؟
جوال فضول
أنضحك على أنفسنا، وعلى ما وصلنا إليه من سخرية وقلة إحترام ليس بالنسبة إلينا فقط، بل بالنسبة إلى الكنيسة المسيحية، الكنيسة التي أنقذت وحدها لبنان بوساطة السلم أيام الحرب؟ أو نبكي على جذور كنيسة يحاول أحدهم أن يقتلعها ليزرع مكانها حبوب سيّد، تسقيها صواريخ الكاتيوشا ويغذيها الحقد والكراهية؟
تضيع الكلمات عند مشاهدة لقطات لمسيحيين يرنمّون لسيد يحاول تطبيق ولاية الفقيه في لبنان وأين ذلك؟ في حرم كنيسة مار يوسف، مار يوسف يا جماعة، مار يوسف والد السيد المسيح، والد طفل المغارة؟ بربكم فليفهمني أحد ماذا يحصل؟ أهذا هو مفهوم التعايش الديني؟
واي تعايش هذا، إذ يدخل المسيحي وسط الكنيسة لا بل وسط المذبح ليرنم لصانع السلم والحرب، ويرتل لأسد جعلوه شجرة زيتون؟ واي تعايش هذا، حين ترى صورة للسيدة العذراء والقديس شربل والقديسة رفقا تتوسطها صورة للسيد حسن نصرالله؟ فهل يجب أن نطلب شفاعته من الان فصاعدًا؟ أين أنتم يا مسيحيو هذا الشرق؟؟؟؟ أين أصواتكم؟؟؟ أين أجراس كنائسكم؟؟؟ أين نحن مسيحيو كل لبنان؟؟ ولماذا نسكت عن أفعال كهذه؟
فهل من يستطيع أن يتصوّر مثلا شخصًا مسيحيًّا يدخل جامعًا مسلمًا ويقوم بإنشاد ترنيمة لأحد القديسين؟ ماذا كان ليحصل؟ ونحن في كل يوم نمرّ فيه على طرقات لبنان نلاحظ نظرات دينية تأكل من يختلف عنها! عندما تم تقليد السيد حسن نصرالله بعباءة فقط، كُسّرت السيارات وقُطعت الطرقات وحُرقت الدواليب، إلى أن قام صاحب البرنامج العوني بالاعتذار، فهل هذا هو مفهوم التعايش؟؟؟ ومن يجب أن يعتذر الآن؟؟
إلى المسيحي العوني، أسأله عمّا يمكن بعد أن نراه؟ فهل سوف يقوم بتدشين كنيسة مثلا على اسم السيد؟؟ السيد نصرالله طبعًا! أين المرجعيات الدينية من كل هذا الانتهاك؟؟ والسؤال يعود ويطرح نفسه "أنضحك أم نبكي؟"
سوف نضحك عليكم يا أيها الكفّار، كنيستنا المقدسة لن تحاربكم بالسلاح، كنيستنا المقدسة لها أسلوبها في التعامل مع أناس يستهزئون بقيمتها! كنيستنا تفتخر بوجود قديسيها، وأبواب الجحيم سوف تفتح عليكم، أجراسنا سوف تدق فرحًا على بقائنا نحن قيدسي هذا الشرق في لبنان، لأن لبنان استمر حتى اليوم، وسيبقى مستمرًا لوجود مسيحيين أصيلين، لوجود مسيحيين أوفياء لكنيستهم، وليس لوجود مسيحيين باعوا دينهم!!! وسوف تبكون أنتم، حينما تكتشفون أنكم خدعتم!! سنضحك نحن نعم، وستبكون أنتم بالطبع، لأن أرضنا هي أرض القداسة وليس أرض العمامة، أرضنا أرض الاجراس التي تقرع تمجيدًا للرب وليس أرض الصواريخ التي تطلق تمجيدًا للسيد…