جنبلاط: غرفة تنصت في وزارة الاتصالات لمراقبة الخطوط وتعطيل عمل لجنة التحقيق الدولية
وجّه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط تحذيرا الى كل القوى الفلسطينية من الوقوع في فخ التخوين كما حصل في لبنان بعد حرب تموز، لأن ذلك يقضي على الوحدة الوطنية الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل، كما انه يعطل كل الجهود الرامية الى اعادة إنتاج وحدة الموقف الفلسطيني بعد العدوان على غزة. أما بالنسبة الى اللقاء التشاوري الذي عقد في الدوحة الاسبوع الفائت، فإن نتائجه الباهرة لم تؤد سوى الى تجميد العلاقات والمحادثات مع اسرائيل، وهو قرار لم يكن يتطلب عقد قمة عربية او شبه قمة.
جنبلاط، وفي موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء"، قال: "نسجل مجددا للرئيس ميشال سليمان الموقف المهم الذي أعلنه في الدوحة ولا سيما لناحية احترام الشرعية العربية ورفض لبنان أن يكون طرفا في سياسة المحاور وتحفظه عن تعليق المبادرة العربية للسلام التي لم يقدم لقاء الدوحة بديلا لها".
من جهة ثانية، اعتبر جنبلاط أن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان خلال فترة العدوان على غزة، وفي لحظة سياسية إقليمية حساسة جدا، يحتم على كل القوى السياسية الارتقاء بالمسؤولية الوطنية الى حجم التحدي، والمبادرة فورا الى وضع مقررات الحوار السابقة والتي تم التوصل اليها بالاجماع موضع التنفيذ وعلى رأسها مسألة السلاح المسمى فلسطيني خارج المخيمات، والذي من الممكن ان يبقى سيفا مصلتا على رؤوس اللبنانيين، كما على رأس السلطة السياسية في لبنان، وقادرا على تفجير الوضع مجددا في الجنوب دون قرار من الحكومة اللبنانية التي يعود اليها وحدها قرار الحرب والسلم.
وقال: "إن العدوان الاسرائيلي على غزة، بعكس ما قد يتصور البعض، يحتم الاسراع في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية، لأنه يؤكد حجم المخاطر الذي يكنها العدو الاسرائيلي ضد لبنان وفلسطين، فاحترام اتفاق الهدنة وتوسيع اعادة المشاركة السياسية تحت سقف الدولة في رسم الاستراتيجية الدفاعية ومن خلال الاستفادة من قدرات المقاومة القتالية يؤمن الحماية للبنان، وليس العكس، وحذار ان تنقض جبهة الانظمة الممانعة على اتفاق الدوحة على مشارف الانتخابات النيابية".
وختم جنبلاط بالقول: "لا بد من التساؤل عن صحة المعلومات التي وردت عن انشاء غرفة تنصت جديدة في وزارة الاتصالات، قد يكون طابعها الظاهري تجاريا، فيما باطنها هو مراقبة الخطوط وتعطيل عمل لجنة التحقيق الدولية على مشارف انطلاق اعمال المحكمة الدولية، فهل المطلوب عرقلة المحكمة مجددا؟".