سعد: الحملة على سليمان مؤشر لمخطط إنقلابي علني
أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب أنطوان سعد أن الحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان مؤشر لمخطط إنقلابي علني، مشيراً الى أن هناك رغبة لدى فريق من اللبنانيين لربط لبنان بمشاريع وطموحات خارجية.
واعتبر خلال استقباله حشدا من رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات راشيا والبقاع الغربي، ان الحملة التي يتعرض لها سليمان تؤكد أن البعض لا يريد للبنان أن يخرج من لعبة المحاور الإقليمية وهناك رغبة لدى فريق من اللبنانيين لربط لبنان بمشاريع وطموحات خارجية تريد أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ودغدغة مشاعر من رقص على دماء اللبنانيين منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وحذر من عودة مسلسل التفجيرات الأمنية بعد هذا الإستهداف المباشر لرئيس الجمهورية بهتافات وتصريحات إنقلابية تلغي صيغة التوافق اللبناني وتدفع بالبلاد إلى التأزم.
وقال "ان وقف إطلاق النار في غزة من جانب واحد تحاول إسرائيل من خلاله أن تستوعب غضب الشارع الفلسطيني والعربي والغربي لتغطي جرائمها بحق أهل غزة ولتلفت الأنظار عن تلك المجازر التي ارتكبتها بالنار والحديد، وما نسمعه من بعض المزايدين على القضية الفلسطينية من تهديد ووعيد ليس سوى مهاترات سياسية ودفع الأمور إلى التعقيد وإلى توريط غزة أكثر فأكثر، في ظل هذا الغياب العربي عن خارطة فلسطين".
وتابع سعد "ان اللقاء التشاوري الذي انعقد في الدوحة يؤكد أن أطرافا إقليمية وعربية تدفع إلى مزيد من الإنقسام العربي وإلى المتاجرة بدماء الفلسطينيين، وحضور أحمدي نجاد القمة يؤكد هذا التوجه إلى ترسيخ الإنقسام وتأسيس محور بوجه عربي ونفوذ فارسي لمواجهة الإعتدال العربي الذي تكرسه مصر والسعودية وعدد كبير من الدول العربية ومنها لبنان".
وسأل "ماذا فعلت جبهة الممانعة لفلسطين وماذا قدمت غير الإستعراض وعرض العضلات، وهل المطلوب اليوم أن يفاوض الإيراني في ملفه النووي على حساب هذا الإنقسام العربي وعلى حساب هذا الصراع مع إسرائيل؟".
واتهم إيران بخطف بعض الدول العربية لمحورها من أجل تأجيج هذا الإنقسام خصوصا أن ما يجري في غزة يستفيد منه المحور الإيراني – السوري والإسرائيلي.
وأضاف "علينا كلبنانيين أن نتمسك بوحدة الموقف العربي والتضامن العربي الكامل وبالمبادرة العربية للسلام التي عبر عنها فخامة رئيس الجمهورية في لقاء الدوحة التشاوري لأن ما قاله هناك يؤكد أن لبنان لن يدخل في لعبة المحاور ولن يكون عامل انقسام بين اللبنانيين بل عامل التئام وتوافق، وليس مستغربا أن يقود فريق من اللبنانيين وبتعليمات من خارج الحدود هذه الحملة على الرئيس سليمان لأنهم يريدون للبنان أن يعود إلى زمن الوصاية والتبعية للنظام السوري ولأنهم يريدون للرئيس أن يبقى محكوما ليس من الرئيس السوري بشار الأسد فقط إنما من أصغر ضابط مخابرات، ويريدونه على قياس إميل لحود المقاوم المطيع ".
وتابع "ان الحملة على رئيس الجمهورية في هذا التوقيت تؤشر إلى مخطط إنقلابي علني تحضره جماعة "شكرا سوريا" في لبنان، وبالتالي الإنقلاب على إتفاق الدوحة والطائف وعلى الصيغة اللبنانية وعلى الثوابت الوطنية التي يمثلها الرئيس سليمان التوافقي لأن هناك حنينا لإميل لحود المطيع وتطمينا لميشال عون الموعود بالرئاسة وليس بعيدا هذا الواقع عن نظرة هؤلاء إلى الإنتخابات النيابية المقبلة لأنهم يريدون تطويع الرئيس وترهيبه ولا يريدون للمؤسسات أن تنهض، وهناك من يريد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ودغدغة مشاعر من رقص على دماء اللبنانيين منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وحذر من إمكان القيام بعملية أمنية لتهريب الضباط الأربعة من السجن قبل نقلهم إلى لاهاي ومن عودة مسلسل التفجيرات الأمنية بعد هذا الإستهداف المباشر لرئيس الجمهورية بهتافات وتصريحات إنقلابية تلغي صيغة التوافق اللبناني وتدفع بالبلاد إلى التأزم.