الحريري: مبادرة الملك عبدالله موقف تاريخي
شدّد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري على أنّ الرهان هو أن تخرج قمة الكويت "بنتائج استثنائية في مستوى التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الأمة العربية"، كما أشاد بخطاب الملك عبدالله في القمّة ووصفه بأنّه "خطاب تاريخي من شأنه أن يعالج الواقع العربيّ المتردّي في الصميم، ويضع حدّاً لحال التمزّق القائم وما يخلفه من ارتدادات سلبية تصيب أضرارها قضايانا العربية على صورة ما جرى أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزّة".
ورأى الحريري في اجتماع عقدته "كتله المستقبل" النيابيّة أن خطاب الملك عبد الله "يعيد الاعتبار للدور العربي، ويضع حداً لمحاولات خطف قضية فلسطين في الاتجاهات التي تخدم مصالح خارجية وإقليمية، تعمل منذ سنوات على خرق الساحة العربية، وزرع الشقاق في صفوف الأمة الواحدة".
وأكد أنّه "يؤسس لمرحلة جديدة، من شأنها أن تساعد في ترميم العلاقات العربية العربية، كما من شأنها أن تسهم إسهاماً كبيراً ومباشراًُ في إنقاذ الوحدة الفلسطينية من الضياع، وإنهاء تلك الحقبة السوداء من الانقسام الفلسطيني، الذي كان أشد فتكاً من أي عدوان على الأرض والناس".
كما دعا الحريري "كل العرب واللبنانيين خصوصأ الى التعبير عن أعلى درجات التضامن والارتياح مع التوجهات القومية النبيلة التي وردت في خطاب خادم الحرمين الشريفين" ونوّه بالدعم السخي الذي أعلنه الملك عبد الله لدعم إعمار غزّة ومساعدة أهلها على مواجهة المحنة، مذكّراً بأنّه "أمر ليس بجديد على السعودية وقيادتها، التي وقفت على الدوام الى جانب قضايا العرب، والسباقة في مدّ يد العون إلى كل الأشقاء من كل مكان".
ونوّه الحريريّ أيضاً بكلمة الرئيس المصري حسني مبارك وأعتبر "أنها تضع النقاط على الحروف" وأعادت تصحيح الكثير من المغالطات التي استهدفت مكانة مصر ودورها ومبادرتها، وسجلها التاريخي في دعم قضية فلسطين وشعبها".
كما حث القوى والفصائل الفلسطينية كافة على التجاوب مع التحرّك المصري، ومع الجهود التي يتولاها الرئيس مبارك، بما يحقق المصالحة الوطنية الفلسطينية ويرسي قواعد سليمة لوحدة الصف، تنهي زمن الهيمنة الخارجية على القضية، وتوقف مسلسل وضع اليد على القرار الوطني الفلسطيني المستقل".