#adsense

حلم لوثر كينغ يتحقق: أسود يحكم الولايات المتحدة الأميركية ويعد العالم بالسلام

حجم الخط

حلم لوثر كينغ يتحقق: أسود يحكم الولايات المتحدة الأميركية ويعد العالم بالسلام

أكد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما في خطاب تنصيبه القسم الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستبدأ وبشكل مسؤول في ترك العراق لشعبه وإرساء سلام في أفغانستان، وتعهد أوباما أمام أكثر من مليون شخص احتشدوا أمام مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن بأنه سينتهج طريقا جديدا إلى الأمام مع العالم الإسلامي.

وقال "إلى العالم الإسلامي، نحن نسعى من أجل انتهاج طريق جديد إلى الأمام".

وحذر أوباما الإرهابيين في كل أنحاء العالم من أنهم لن ينجحوا في إضعاف الولايات المتحدة، مؤكدا أن الأخيرة ستلحق الهزيمة بهم.

وقال في خطاب القسم "للذين يسعون إلى تحقيق أهدافهم من خلال الإرهاب وقتل الأبرياء نقول لهم الآن: لا يمكنكم القضاء علينا وسنلحق الهزيمة بكم."

وأعلن أوباما في خطاب القسم أن الولايات المتحدة ستعمل من دون كلل للتصدي لشبح الاحتباس الحراري في العالم.

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة اختارت الأمل بدل عن الخوف، مشددا على أنها ستنهض لمواجهة التحديات الكثيرة.

وقال أوباما "في هذا اليوم، نحن مجتمعون لأننا اخترنا الأمل عوضا عن الخوف، إرادة العمل معا بدل النزاع والتفرقة."

وأضاف أوباما "في هذا اليوم، جئنا لنقول أن الوعود الكاذبة انتهت بعدما ظلت سياستنا مخنوقة لوقت طويل."

وكان باراك أوباما قد أدّى اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة على عتبات الكونغرس مستخدما الإنجيل الذي استخدمه الرئيس أبراهام لينكولن عام 1861، ليصبح بذلك الرئيس الـ44 للولايات المتحدة.

كما سبق أن أدى جو بايدن اليمين الدستورية نائبا للرئيس الجديد باراك أوباما، ووقف بايدن على درج مبنى الكونغرس الأميركي أمام حشد كبير جاء ليحضر وقائع تنصيب باراك أوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة.

وكانت الاحتفالات الرسمية قد بدأت بتنصيب أوباما عند الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي في الواجهة الغربية لمبنى الكونغرس في واشنطن.

وكان أوباما قد توجه إلى الكابيتول برفقة الرئيس بوش الذي غادر البيت الأبيض لآخر مرة بوصفه رئيسا الثلاثاء، وفي أعقاب الحفل التنصيب يغادر بوش الكابيتول بواسطة مروحية إلى قاعدة اندروز الجوية ومنها سيعود من هناك إلى ولايته تكساس.

وكان أوباما وزوجته ميشال يرافقهما نائب الرئيس المنتخب جوزف بايدن وزوجته جيل قد وصلا إلى البيت الأبيض في وقت سابق حيث تناول الجميع القهوة مع بوش ونائبه دك تشيني، وذلك بعد أن توجه الرئيس المنتخب ونائبه وزوجتيهما توجه إلى الكنيسة لأداء الصلاة إيذانا ببدء البرنامج الرسمي لتنصيبه رئيسا للبلاد.

يشار إلى أن أوباما سيؤدي ظهر الثلاثاء اليمين ليصبح الرئيس الـ 44 للولايات المتحدة وأول رئيس من أصول إفريقية أمام مئات الآلاف من الأشخاص الذين تدفقوا على واشنطن ليعيشوا هذا اليوم التاريخي، وقبل ذلك يقسم نائب الرئيس جوزف بايدن اليمين في مراسم تتخللها صلوات يؤديها القس الإنجيلي ريك وارن.

وبعد ذلك غنت ملكة السول" إريثا فرانكلين للرئيس الجديد.

ويتضمن برنامج الاحتفال كذلك قصيدة تلقيها الشاعرة اليزابيث الكزاندر أستاذة الدراسات الإفريقية-الأميركية في جامعة ييل.

وتقول الشاعرة إن قصيدتها لن تكون طويلة "نستطيع أن نقول إنها لن تكون أطول مما يجب. لن تكون طويلة كالملاحم، ولا قصيرة على غرار قصائد الهايكو اليابانية".

يذكر أن هذه هي المرة الرابعة في التاريخ الأميركي التي يلقي فيها شاعر قصيدة في يوم تنصيب الرئيس. ثم سيلقي القس جوزف لويري كلمة للمباركة قبل أن تعزف جوقة "سي شانترز" التابعة للبحرية الأميركية النشيد الوطني.

وتوجّه الرئيس مع زوجته ميشال وابنتيه ماليا وساشا و200 مدعو إلى مأدبة غداء أعدت فيها الأطباق المفضلة لإبراهام لنكولن المثل السياسي الأعلى لأوباما الذي تحتفل الولايات المتحدة هذه السنة بمرور 200 عام على ولادته.

بعدها، سيرافق أوباما الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش إلى المروحية التي ستعيده إلى تكساس.

ويختتم أوباما وزوجته هذا اليوم بجولة في 10 حفلات راقصة، التقليد المتبع عند تنصيب كل رئيس.

وعلى الرغم من البرد الشديد، بدأ منذ فجر الثلاثاء مئات آلاف الأشخاص بالتجمع في الساحة التي تمتد في المرج الأخضر الذي يعرف بالمول على سفح مبنى الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي.

ويتوقع حضور حوالي مليوني شخص إلى المول لحضور الحدث، وهو عدد قياسي لمدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 600 ألف نسمة.

وقد نشر 12 ألف عسكري وآلاف من رجال الشرطة ونظمت دوريات جوية ضمن الإجراءات الأمنية. وتمركز احتياطيون في حرس الحدود في العاصمة في إطار اكبر عملية أمنية جرت في مناسبة كهذه. وسيحلق الجيش فوق نهر بوتوماك المحيط في واشنطن ويقوم بدوريات فيه.

كما أعد فريق طبي للحالات الطارئة ووضع على أهبة الاستعداد للعمل بسرعة في حال الضرورة.

وكما كان مقررا، أصبحت واشنطن معزولة اعتبارا من الساعة الثانية من فجر الثلاثاء، ولن يسمح سوى للمشاة بعبور النهر.

وعلى امتداد الدائرة الأمنية التي سيعبرها العرض التقليدي الذي يجري في يوم التنصيب بين الكونغرس والبيت الأبيض، تمركزت حواجز لمكافحة الشغب.

ويذكر أن روبرت غيتس وزير الدفاع في إدارة بوش الذي أبقاه أوباما في منصبه لن يحضر حفل العرض لأنه اختير لتولي الرئاسة إذا حدث أي طارئ. وسيمضي الوقت في مكان سري خلال التنصيب، حسبما ذكر البيت الأبيض.

يذكر ان تولي باراك حسين اوباما منصب الرئيس ال44 للولايات المتحدة يعتبر اهم حدث وقع خلال العام الماضي اذ تمكن اوباما ذو الاصول الافريقية وهو في الـ48 من عمره من كسب تاييد الاميركيين والتغلب على منافسه جون ماكين بفوزه حتى في بعض معاقل الجمهوريين وذلك في الـ 4 من تشرين الثاني 2008.

ويعتبر انتخابه تحولا تاريخيا في الولايات المتحدة بعد ان كان السود الاميركيون يعانون العنصرية والتمييز ضدهم لمدة قرنين.

فبعد 145 عاما من إصدار الرئيس الامريكي ابراهام لينكولن قرار تحرير العبيد وإلغاء الرق في أميركا يؤدي اليوم أول رئيس أسود اليمين الدستورية لاعلى منصب في الولايات المتحدة.

قبل الانتخابات ورغم استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى تقدم أوباما، كان كثيرون يخشون من "عنصرية كامنة" يمكن أن تكشف عن وجهها وقت الاقتراع فقط .

الأميركيون أثبتوا خطأ هذه التكهنات وانتخبوا اوباما بغالبية وإقبال غير مسبوقين.

اوباما، إبن المهاجر الكيني المسلم حسين اوباما والأميركية البيضاء، ولد في ولاية هاواي وبعد طلاق والديه انضم الى والدته التي انتقلت الى اندونيسيا ثم عاد الى الولايات المتحدة والتحق بإحدى جامعات كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا في نيويورك، وتخرج فيها عام 1983 حاصلاً على البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وعمل بعدها في مجال العمل الاجتماعي لمساعدة الفقراء.

وانتقل اوباما للإقامة في مدينة شيكاغو عام 1985 بعد أن حصل على وظيفة مدير مشروع تأهيل وتنمية أحياء الفقراء.

وفي العام 1991 تخرج من كلية الحقوق في جامعة هارفارد الشهيرة، ثم انخرط في العمل السياسي في اطار الحزب الديمقراطي وكان الأميركي الوحيد من أصول افريقية الذي انتخب عام 2004 لمجلس الشيوخ الأميركي.

وقد اكتسب اوباما أهمية أثناء خدمته في مجلس الشيوخ مما حدا به الى الاعلان عن ترشيحه للانتخابات الرئاسية عام 2008، وكان أول أميركي أفريقي فاز في ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة بعد انتصاره على غريمته السيناتور هيلاري كلينتون في معركة انتخابية حامية.

ثم خاض اوباما المعركة الانتخابية مع منافسه الجمهوري جون ماكين حيث تمكن اوباما من كسب اصوات الناخبين في خطاباته المتحمسة التي وعد بها باحداث تغيير في المؤسسة السياسية في واشنطن.

وفي الخامس من تشرين الثاني اعلنت النتائج الرسمية للانتخابات التي اثبتت فوز بارك اوباما بالرئاسة محققا بذلك انجازا تاريخيا كاول رئيس اسود في الولايات المتحدة واكد اوباما في خطاب انتصاره، التزامه بالحلم الأميركي الذي يجمع ولا يفرق بين فئات المجتمع المختلفة.

ويؤكد أوباما مرارا ان فوزه ليس سوى بداية المشوار اذ ان مهمته ليست بسهلة.

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل