أوروبا تصف رئاسة أوباما بـ"التاريخية" وتدعوه لسياسات مشتركة
وصف رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، ولاية الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بـ" التاريخية"، داعياً إياه إلى التعاون مع أوروبا للنهوض بتحديات العالم المعاصر،الأمر الذي يتطلب سياسات مشتركة جديدة.
وأكد باروسو في تصريحاتٍ أدلى بها بعد ظهر اليوم الثلاثاء لمناسبة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، أن الولايات المتحدة الأيمركية والاتحاد الأوروبي يحتاجان إلى "العمل سوية" للرد على التحديات العالمية مثل الأزمتين الاقتصادية والمالية والأمن والسلام، خاصة في الشرق الأوسط، وكذلك في مجال التغير المناخي، مشيراً إلى "حقيقة" أن كل منهما يحتاج إلى الآخر لمعالجة هذه الملفات.
وأوضح باروسو أن التحديات التي يعيشها عالم اليوم لا تمس طرف دون آخر، "فهي لا تعترف بالحدود الوطنية، لذلك نحتاج إلى إدارة عالمية".
وأعرب رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي عن قناعته بأن أوروبا والولايات المتحدة الأميركية يستطيعان العمل معاً وكذلك مع باقي الشركاء الدوليين لوضع أجندة جديدة للعولمة.
ونوه باروسو بأن الاتحاد الأوروبي لا عب إقليمي كبير وسوق فريد مؤلف من 27 دولة، واصفاً التكتل الأوروبي الموحد بـ"الفعال وصاحب المصداقية في مجال نشر السلام والأمن".
وتابع باروسو قوله بأن "كل العيون في العالم تتطلع إلى أوباما، أما غداً فعليه أن ينظر هو إلى هذا العالم".
وقال "نتطلع في المفوضية الأوروبية للعمل مع الولايات المتحدة الأميركية بوصفها شريكاً، ونحن على ثقة بأن انتخاب الرئيس الجديد يشكل منعطف هام في تاريخ أميركا، بل والعالم".
ومن جانبه، هنأ رئيس البرلمان الأوروبي هانز غيتر بوتورينغ الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بمناسبة تنصبه اليوم، مجدداً دعوته له لزيارة البرلمان الأوروبي، في نيسان القادم، والتحدث أمام النواب الذين يمثلون الشعوب الأوروبية.
وأعرب رئيس البرلمان الأوروبي عن أمله بأن تعمل الإدارة الأميركية الجديدة على إعطاء دفعة للعلاقات عبر الأطلسي وفتح صفحة جديدة للتوصل إلى مقاربات مشتركة، وقال "نريد إقامة شراكة صلبة مبنية على المساواة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا".
وأشار رئيس الجهاز التشريعي الأوروبي في تصريحاته اليوم أن "أميركا تتقاسم مع أوروبا قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون"، وتابع "نحن نشكل فضاءً واسعاً من الحرية والإزدهار يترافق مع مسؤولية مشتركة تجاه باقي أنحاء العالم".
وأكد بوتورينغ أن التحديات العالمية تفترض تعاوناً ثنائياً بين بروكسل وواشنطن، مضيفاً "إذا أرادتا فعلاً العمل معاً من أجل إحلال السلام وبسط الديمقراطية والقيم الحضارية في العالم".