انزعاج عربي عارم من تمادي ايران في تدخلاتها ومحاولة هيمنتها على القضايا العربية الساخنة
كشف مصدر ديبلوماسي عربي لـ"اللواء" ان الصدمة الايجابية التي احدثتها مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز بددت اجواء الاحباط والتشاؤم التي كانت تخيم على قمة الكويت عشية موعد اختتامها، بسبب تفاقم الخلافات العربية – العربية، والتصادم المستمر بين محوري المنطقة.
واعتبر المصدر الديبلوماسي ان مبادرة الملك عبد الله كانت مدروسة بدقة ديبلوماسية متناهية، سواء بالنسبة لمضمونها الموجز ولكن الواضح والحاسم، أم بالنسبة لتوقيت اعلانها الذي فاجأ القادة العرب المشاركين في القمة، كما فاجأ عواصم اقليمية ودولية كانت تراهن على استمرار الخلافات العربية.
واشار المصدر الى جدية القيادة السعودية في طي صفحة الخلافات وفتح ابواب التعاون مع الدول العربية الفاعلة، متوقعاً بروز سلسلة خطوات ستتخذها الديبلوماسية السعودية في القريب العاجل لترجمة مضمون مبادرة العاهل السعودي ميدانياً عبر جهود تنقية الاجواء العربية، واعادة فتح قنوات الحوار حول ملفات المنطقة الساخنة مع العواصم العربية التي كانت على خلاف في مواقفها مع الرياض.
واكد المصدر الديبلوماسي العربي ان الأولوية الراهنة للقيادة السعودية، وكما حددها خادم الحرمين الشريفين في احاديثه مع عدد من القادة العرب في الكويت، هي ترميم وحدة الصف العربي، واستعادة فعالية التضامن العربي في التصدي للاخطار التي تتهدد امن واستقرار الدول العربية.
ورداً على سؤال للواء أوضح المصدر العربي أن ليس بين الدول العربية وخاصة المملكة العربية السعودية، من يريد أن يكون على خصومة مع إيران، ولكن ثمة انزعاج عربي لا يمكن تجاهله من التمادي الإيراني في التدخل بالشؤون العربية، ومحاولات الهيمنة على ملفات القضايا الساخنة عبر دعم قوى وأطراف محلية في كل من العراق وفلسطين ولبنان.
وختم المصدر: إن التصدي للتدخلات الإيرانية ليس مسؤولية بلد عربي وحده، بقدر ما هي مسؤولية قومية تعني النظام العربي أولاً وأخيراً، وبالتالي لا بد أن تشارك فيها كل عواصم القرار العربي الفاعلة.