Site icon Lebanese Forces Official Website

الموانع السورية؟!

الموانع السورية؟!

تقدم سوريا مؤشرات ذات دلالة الى عدم رغبتها في ان تشمل مصالحات قمة الكويت الأوضاع والتحالفات في لبنان لثلاثة اسباب مختلفة ؟ اثنان منها لبنانيان ، والثالث إقليمي يتعلّق برغبة دمشق في إنجاز اتفاق سلام مع اسرائيل والحصول على بدائل سورية ولبنانية منه ، قبل الشروع في فك الإرتباط مع إيران ، وإقفال الطريق السورية المشرّعة لتهريب السلاح والمال النظيفين الى الأداة الإستراتيجية الإيرانية في لبنان ، " حزب الله " ؟ !

واما الأسباب اللبنانية ، فأولها وأهمها انطلاقة المحكمة الدولية مطلع آذار المقبل ، ودمشق لا تريد ولا تستطيع تبريد الأوضاع في لبنان ووقف تدخلاتها فيه قبل الوصول الى تسوية رسمية حول مضبطة الإتهامات التي يعرف النظام السوري ان كل ما سيأتي فيها سيدينه على جميع المستويات … خصوصاً القيادية فيه ؟

وثاني الأسباب اللبنانية هي رغبة سوريا في الوصول الى الإنتخابات النيابية في حزيران المقبل ، وفي بالها ان انتصار حلفاء المحور الممانع سيقلب الأوضاع رأساً على عقب ؟ كما ان عدم إنتصار قوى 14 آذار وعدم تمكّنها من تحقيق أكثرية ساحقة ، سيعيد إنتاج زمن مراوحة آخر ، يمكن استخدامه في البازار الذي تجيد سوريا تماماً التعامل عبره مع العالمين العربي والدولي ، وفي كلا الحالتين فإن الأوضاع السورية – الإيرانية في لبنان لن تكون اسوء منما حدث في المرحلة التي تلت انتخابات العام 2005 ! وهنا سرّ الرهان السوري غير الراغب في التقدم الى المصالحات الداخلية راهناً ؟ !

واما السبب الإقليمي والذي يتعلّق بفك الإرتباط مع إيران ، فإن اثمانه السورية غالية جداً ولا يستطيع العالم العربي ان يدفعها وحده ؟ وسوريا ترى ان الإدارة الأميركية الجديدة ربما تجد عند بحثها في ملفات الشرق الأوسط ، راحة بال واستسهال في استعادة مشاهد المقايضات السابقة ، وتصل تالياً الى قناعة بإعادة تلزيم الملفات الى " اصحاب الخبرات " في دمشق ! وربما في طهران ايضاً ؟ ! وعلى هذه القاعدة اعلن الرئيس السوري غداة حرب غزة تعليق المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل ، على امل استعادة مشاهدها بمراقبة ومشاركة اميركية ؟ تؤدي الى الحلول المطلوبة وتتعهّد بالأثمان المرجوة اقليمياً وعلى مستوى الملفات المهمة لبقاء واستمرار النظام السوري ؟ !

وأغلب الظن ان دمشق ستصرّ على اصطحاب ايران معها في البازار القادم ! والأسباب تحدث عنها اكثر من مراقب مضطلع ، وأولها يتعلق بمدى التغلغل الإيراني داخل سوريا وعلى جميع المستويات ، والبعض يصل في الحديث عنه الى حد القول ان شبكة آمان النظام السوري (وعائلة الأسد تحديداً) ممسوكة من الحرس الثوري الإيراني ؟ ! وتعمل بإشرافه وتوجيهاته ؟ ! وهذا ما يجعل فصل " التؤامين " شبه مستحيل ! لعلّة امكان وفاة الأضعف فيهما ، وهو هنا تحديداً سوريا النظام ، القائم على حكم أقلية داخل الأقلية العلوية تتحكم بمفاصل الحياة العامة والخاصة ايضاً في مختلف انحاء البلاد !

ويبقى ان اكثر من إشارة داخلية لبنانية تؤكد هذه القراءة ، بعضها يأتي من اركان الحزب الإلهي (كما في تظاهرة عوكر وما تلاها ) وبعضها الآخر من الحلفاء وأولهم التيار البرتقالي الذي نعى عماده قبل يومين اية تعيينات ادارية جديدة ! بإنتظار الإنتخابات النيابية وما سيسفر عنها ؟ ! كما قدم مؤشرات اخرى مقلقة تفيد بأن إيران وسوريا قد وضعتا سلّة المطالب التصعيدية في جيبه مرة اخرى ! لأهداف ليست في مصلحة لبنان ولا علاقة للبنانيين بها … من قريب او بعيد حتى ؟ ! .

Exit mobile version