محادثات أوروبية أميركية حول الشرق الأوسط
أعلن وزير الخارجية التشيكي كارل شفارتسينبيرغ الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للإتحاد الأوروبي انه سيبحث بداية الشهر المقبل في واشنطن الأوضاع في الشرق الأوسط لأول مرة مع المسؤولين الاميركين الجدد في إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما ولاسيما مع نظيرته هيلاري كلينتون مشددا على أن موضوع العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية سيكون الموضوع المفصلي في محادثاته في واشنطن .
وأكد انه يريد أن يقول لإدارة الرئيس اوباما بأنها لا يمكن لها أن تكرر الخطأ الذي ارتكبته إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي تركت حل قضايا الشرق الأوسط حتى نهاية فترة ولايتها . ورأى أن هناك آفاق في موضوع تعزيز استمرارية الهدنة في غزة وأن إجراء الأوروبيين مفاوضات مع حركة حماس يمكن أن يخطر بالبال فقط في حال تخليها عن العنف . وأضاف إذا تخلت حماس عن العنف وتطورت في حركة سياسية بعد ذلك يمكن الحوار السياسي معها .
من جهة أخرى يعقد الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء في بروكسل اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية مع وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني يعقبه يوم الأحد اجتماع مماثل مع وزراء خارجية مصر وتركيا والأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية بهدف بحث دور واستراتيجية الاتحاد الأوروبي لدى البحث عن حل دائم يؤمن الاستقرار والأمن للشرق الأوسط إضافة إلى البحث عن أفضل الطرق وأكثرها فعالية لمساعدة سكان غزة الذين يتواجدون في وضع إنساني صعب .
وأعلنت الناطقة الصحفية باسم وزارة الخارجية زوزانا اوبليتالوفا أن الاجتماعين سيحضرهما أيضا منسق السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا ومفوضة الاتحاد للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنير وان براغ التي تترأس الآن الاتحاد الأوروبي قد دعت إلى عقد الاجتماعين بالصلة مع المواضيع التي تم طرحها في قمة شرم الشيخ الأحد الماضي ومن ثم لقاء الوفد الأوربي بالمسؤولين الإسرائيليين .
ويتم التوقع أن يبحث في اللقاء الأول أيضا موضوع تثبيت وقف إطلاق النار وموضوع الشراكة الأوربية الإسرائيلية باعتبار أن الاتفاقيات التي تنظم هذه العلاقة سينتهي سريانها خلال نيسان ابريل القادم وبالتالي ستكون هناك حاجة إلى عقد اتفاقيات أخرى .
وتريد الدبلوماسية التشيكية رغم كل ما ارتكبته إسرائيل من مجازر وخرق للقوانين الدولية والإنسانية خلال عدوانها الحالي على غزة تنظيم لقاء قمة بين دول الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بهدف رفع مستوى العلاقات بين الطرفين الأمر الذي إذا ما حصل سيكون نوعا من المكافأة المجانية لإسرائيل على ممارساتها الغير أخلاقية والمخالفة للقانون واستمرارها في احتلال الأراضي العربية .