فشل حملة الاستفتاء لتحويل محافظة البصرة الى اقليم
اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الاربعاء فشل حملة جمع التواقيع اللازمة لاجراء استفتاء على تحويل محافظة البصرة الغنية بالنفط الى اقليم.
وقال مدير الانتخابات في المفوضية قاسم العبودي للصحافيين ان الحملة "لم تكن ناجحة (..) لم يقتنع الناخبون بان هذه المحافظة يجب ان تكون اقليما".
وكان الموعد النهائي للحملة منتصف الشهر الحالي لكن تم تمديده حتى الاربعاء.
يشار الى ان النائب عن البصرة وائل عبد اللطيف يقف وراء هذ الحملة.
وقد اكد الوزير السابق لشؤون المحافظات بين العامين 2004 و2005 ان "المعارضين للمشروع يتخوفون من ان تبتلع ايران او الكويت البصرة في حال تشكيل الاقليم لكن هناك وزارة دفاع في المركز سنبقى مرتبطين بها وبالداخلية والمخابرات كذلك".
واوضح في حينها ان "العلاقة القائمة بين كردستان وبغداد لن تنطبق على اقليم البصرة في حال تشكيله فالنفط والغاز ملك للشعب. لكن يجب الاخذ في الاعتبار ما دمرته انابيب النفط والمنشآت والتعويض عنه".
يشار الى وجود خلافات كبيرة بين الحكومة المركزية واقليم كردستان وخصوصا حول عقود استخراج النفط. وتشكل محافظات السليمانية واربيل ودهوك ذات الغالبية الكردية في الشمال اقليما يتمتع بحكم ذاتي موسع.
يشار الى ان العديد من الاحزاب والهيئات السياسية العراقية تعارض تشكيل الاقاليم مثل غالبية العرب السنة والتيار الصدري نظرا لتخوفهم من ان يكون ذلك مقدمة لتقسيم البلاد.
وكان من المفترض ان يجري الاستفتاء بعد حصول حملة التواقيع على نسبة عشرة بالمئة من الناخبين المؤهلين البالغ عددهم الكلي في المحافظة اكثر من مليون و400 الف ناخب.
ويجب ان يتم الاستفتاء خلال مدة ثلاثة اشهر بعد المصادقة على جمع التواقيع.
ويتولى المكتب الوطني للمفوضية العليا مسؤولية تنظيم واجراء ومراقبة كل الاجراءات المتعلقة بالاستفتاء واعلان النتائج خلال 15 يوما مع الاخذ في الاعتبار ان لا تقل نسبة المشاركين عن خمسين بالمئة من الناخبين.
يشار الى ان الاقليم كيان قانوني يتكون من واحدة او اكثر من المحافظات وفقا للدستور الذي ينص على حرية تشكيل الاقاليم.
وكانت اول خطوة للقاضي السابق تقديم عريضة الى المفوضية العليا للانتخابات تتضمن 34 الف توقيع ما يعادل 2% من اصوات الناخبين. وهذه النسبة ضرورية قبل البدء بحملة جمع التواقيع للاستفتاء وفقا للاجراءات التنفيذية المتعلقة بتكوين الاقاليم.
يذكر ان البصرة (550 كلم جنوب بغداد) وهي ثالت مدن البلاد بعد بغداد الموصل تشكل الرئة الاقتصادية للعراق ومنفذه البحري الوحيد كما انها اغنى المحافظات خصوصا وان حقولها تنتج غالبية الكميات النفطية البالغ حجمها حوالى 2,5 مليون برميل يوميا.
من جهة اخرى اظهر استطلاع للراي اجراه المركز الوطني للاعلام التابع لامانة مجلس الوزراء في العراق ان معظم المشاركين رفضوا تشكيل الاقاليم وخصوصا في الجنوب.
وافادت نتائج الاستطلاع الذي شمل جميع القوميات والاديان ان "72 بالمئة من العراقيين يرفضون مبدا تشكيل الاقاليم في البلاد. كما يرفض ثمانون بالمئة مبدا تشكيل اقليم في الجنوب من ثلاث او تسع محافظات".
يشار الى ان الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي من ابرز المطالبين بتشكيل اقليم الجنوب.
وفي المقابل اظهر الاستطلاع ان 78 بالمئة من سكان محافظات كردستان الثلاث "يؤيدون الفدرالية".
وشمل الاستطلاع 4500 شخص في جميع المحافظات وعددها 18 مع هامش خطأ بنسبة ثلاثة بالمئة.