أعرب أكثر من مسؤول سوري على مختلف المستويات في تعليقات للوكالة آكي الإيطالية عن تفاؤلهم بإدارة الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما "أو بتعبير أدق برحيل الرئيس السابق جورج بوش" مضيفين أن سياسة الضغوط وفرض العزلة والتنديد والعقوبات ستتغير تجاه سوريا.
وأكّدت الأوساط الرسمية السورية على عدم وجود عداء سوري مسبق للإدارة الأميركية الجديدة، مشيرةً إلى أن الحوار بين الطرفين هو أفضل السبل لمناقشة جميع القضايا والوصول إلى حل لها، تماشياً مع برقية الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي خطوة بروتوكولية متوقعة، بعث الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأربعاء برقية تهنئة إلى الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما لمناسبة تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة عبر فيها عن "تطلع سوريا إلى حوار مثمر مع الولايات المتحدة مبني على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، يقود إلى سلام عادل وشامل في المنطقة على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وقدّمت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" لبرقية الأسد بقولها إنها للتهنئة على خطابه و"نجاحه في الإعلان عن سياسته التي أكد من خلالها الرغبة في إحلال السلام في العالم واعتماد الأمل بدلاً من الخوف كأساس في مقارباته السياسية".
وكان الرئيس السوري صرح أكثر من مرة بتعذر الوصول إلى اتفاق بين سوريا وإسرائيل من دون تدخل الولايات المتحدة، خاصة عندما تتحول إلى مفاوضات مباشرة، وقد رفضت الإدارة الأميركية حينها طلب الرئيس الأسد واشترطت عليه قبول جملة من الشروط الصعبة.
ويرى مراقبون أنه عندما عدلّت سوريا سياستها الإقليمية تجاه العراق وفلسطين ولبنان بناء على وساطة فرنسية، إنما كانت عينها على الإدارة الأميركية، لأنها كانت تعتقد أن علاقاتها التي تجددت مع بلدان أوربا في النصف الثاني من العام الماضي بمبادرة فرنسية تمت بموافقة ضمنية أميركية، وأن تغيير السياسية السورية الإقليمية يلاقي استحساناً أميركياً ضمنياً بعد أن فشلت العقوبات الأميركية في تعديل هذه السياسة أو تغييرها.
