#dfp #adsense

المصالحة الهشة مع الأسد لا تزال رهن علاقته بطهران

حجم الخط

المصالحة الهشة مع الأسد لا تزال رهن علاقته بطهران

أكد دبلوماسي عربي أن الدول العربية الموسومة بـ"الإعتدال" ستسير في خط تعاملها مع جمهورية إيران الإسلامية والنظرة إليها على أنها دولة معادية وتشكل خطرا على العرب. واستثناء العامل الإيراني من المصالحة خلال انعقاد القمة، استثناء كان كفيلاً بتحويل المصالحة في قمة الكويت إلى سراب ومجرد صور تذكارية لا ترجمة عملية لها، بدليل عجز القمة عن إصدار بيان ختامي يتناول في العمق المواضيع المختلف عليها.

من هذا المنطلق كان الحديث عن "السلوك السوري" الذي سيحدد ما سيكون عليه تعامل "عرب الإعتدال" مع حكم الرئيس بشار الأسد في قابل الأيام، بالإستناد إلى موقف ثابت لهذه الدول من حليفته إيران. موقف مختصره أن إيران دولة تحتل أراضي عربية هي الجزر الإمارتية الثلاث وترفض حتى التفاوض والحوار في شأنها، كما تحرض على عدم الإستقرار في الدول العربية وضرب النظام العربي من خلال حركات وحركات متحالفة معها وتتلقى دعماً من مختلف الأوجه منها، من فلسطين المحتلة إلى مصر والأردن والعراق ولبنان ودول في الخليج العربي.

وأضاف أن المقصود بتعبير "السلوك السوري" تحديداً هو علاقة دمشق بطهران، التي تتجلى خصوصاً بالدعم السوري لـ "حماس" و"حزب الله". وإن المطلوب من نظام الرئيس بشار الأسد هو أن يكون عامل إستقرار في فلسطين ولبنان والعراق. أما موضوع المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري والتي تشغل حيزاً واسعاً في اهتمامات الرئيس السوري فستبدأ أعمالها في آذار المقبل في لاهاي ولا أحد يستطيع مساعدة الأسد في شأنها، لا "عرب الإعتدال" ولا غيرهم فموضوع هذه المحكمة أفلت من أيدي الدول والأنظمة، علمأ أن الرئيس الأسد كان تلقى نصيحة من دولة عربية مؤثرة في مرحلة من المراحل الماضية بأن يسلّم بعض الصغار في نظام حكمه لتحميلهم المسؤولية وافتداء نظامه، لكنه رفض. وهذا شأنه في أي حال.

ورأى أن الرئيس الأسد لن يقدم على اي خطوة حاسمة في أي إتجاه قبل أن يقرأ القرار الظني في جريمة اغتيال الحريري أي أنه سيحرص على البقاء في المرحلة الفاصلة عن آذار في وضع انتظار وترقب ورصد لكل الإشارات إليه. مع الإشارة إلى أنه يتوقع في حال قرر تغيير إتجاهه أن ينال من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي خصوصاً ضماناً لاستمرار نظامه في المرتبة الأولى، واستعادة سورية للجولان المحتل منذ 1976 بموجب اتفاق سلام مع إسرائيل بالتزامن مع حل على قاعدة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، وضمان موقع إقليمي مهم لسورية في المنطقة وتدفقات إقتصادية ومالية كبيرة عليها.

ولعل تعامل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز مع "المبادرة العربية للسلام" في الكويت يفتح الطريق أمام الحل الفلسطيني الذي يسهل بدوره الحل السوري. فهو بتأكيده أهمية هذه المبادرة وتلويحه بسحبها يمارس ضغطاً على إدارة أوباما الجديدة ويحضها على التحرك كي تضغط بدورها على إسرائيل لتسير في تسوية لا بد منها في آخر المطاف، وقد حان وقتها.

إيلي الحاج

المصدر:
ايلاف

خبر عاجل