حمادة: الخاسران في قمة الكويت هما إسرائيل وإيران
رأى عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حمادة "أن القراءة الأولى لما جرى في الكويت تظهر أن هناك رابحين التضامن العربي والشعب الفلسطيني، وللبنان حصة وافرة في التضامن العربي. أما الخاسران فهما إسرائيل أولاً، التي تبين أن حربها أنجبت تضامناً عربياً في وجهها تحديداً، وإيران التي كانت الغائب الأول في الحضور ثم المغيب الأول في المصالحة. وهنا تكمن ربما المطبات التي تنتظر هذه المبادرة القيمة والكبيرة لخادم الحرمين الشريفين".
وقال في حديث الى إذاعة "صوت لبنان": "أن هناك من يتمنى أن تكون لقاءات المصالحة العربية في الكويت "تبويس لحى"، وقد سمعنا بعض الأقوال والتعليقات الأولى تتحدث عن خطوة أولى تحتاج الى كثير من الترميم اللاحق، وقد يترك بعضهم لنفسه عبر هذا الوصف هامش مناورة، ربما للتنصل من هذه المصالحة لأسباب أراها أولاً وأخيراً إيرانية المصدر".
وعما إذا هناك مرحلة جديدة حول المصالحات العربية، لفت الى "وجود "تنفيسة"، فخطاب الرئيس المصري حسني مبارك وضع النقاط على الحروف العربية، وخطاب الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز جمع الحروف العربية، وشكل اللقاء السباعي رسالة الى إسرائيل والى العالم، وهذا مهم في يوم تسلم باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة الأميركية. وسنرى في النتائج الأولى، أن توحيد الصف الفلسطيني أصبح ممكناً برعاية عربية، ومعالجة مأساة غزة أصبحت ممكنة بالمساعدة السعودية ـ الكويتية السخية".
واعتبر "أن إبقاء المبادرة العربية وإحياءها مع ربطها بأجل لإرضاء الجميع، هو إستمرار لورقة السلام العربية على طاولة أوباما، والمطلوب منه إما أن يلتقطها كما قال جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز أمس، وإما أن يدفع الشرق الأوسط الى أتون يزيد من المواجهات".
وأشار الى "أن خطاب الرئيس ميشال سليمان في الدوحة والميزان الذي إعتمده بين الحضور والخطاب، خلافاً لكل من تهجم، كانا ممتازين، أي أنه اختار الحضور لأسباب دقيقة جداً، واختار الخطاب لأسباب أكثر دقة وقد لاقى إستحساناً"، موضحاً "ان مبادرة جلالة خادم الحرمين الشريفين، تأتي في النفس نفسه الذي تحرك من خلال الرئيس ميشال سليمان، وهذا سينعكس إيجاباً على الوضع في الداخل، إلا بالنسبة الى الذين لا يرون في المنطقة لا مصر ولا سوريا ولا العراق ولا السعودية، بل يرون فقط إيران لأنهم يستلهمون منها المواقف ويسترزقون منها المال".
ولفت الى "ان الإنعكاس الأول، هو أن الخط الوسطي والوفاقي، القوة الوسطية التي يشكلها الرئيس سليمان، ستلقى دعماً وإستحساناً وتوسعاً في نفوس اللبنانيين وضمائرهم".