مصادر لـ"الجريدة": مذكرة بين جلعاد وسليمان أفضت إلى وقف النار
علمت صحيفة "الجريدة" الكويتية من مصادر فلسطينية موثوقة أن حركة "حماس" وعدت أطرافا عربية بدراسة مقترحات لتشكيل حكومة وفاق وطني تشرف على إعادة اعمار قطاع غزة وتنهي القطيعة مع حركة فتح.
وقالت المصادر إن دولا عربية عرضت على «حماس» حلاً وسطا لحل الخلاف الفلسطيني، تتناصف فيه الحركة مع «فتح» في مؤسسات السلطة الفلسطينية.
وأوضحت المصادر أن العرض يقضي بأن تنشأ حكومة توافق وطني بين الحركتين وتتفقان خلال المباحثات على كل ما يمكن أن ينهي الخلاف بينهما إلى غير رجعة. وأشارت المصادر إلى أن «حماس» تريد غطاء عربيا لأي اتفاق شريطة ألا يكون هذا الغطاء مصريا أو سعوديا فقط، وترغب في إشراك قطر وتركيا في أي صيغة.
وبينت المصادر ان "فتح" أبدت موافقتها المبدئية لاشراك "حماس" في حكومة توافق، لكنها تشترط أن تتخلي الحركة عن قوتها المسلحة (القوة التنفيذية) كما تريد ان تلتزم «حماس» بما يتفق عليه وأن يكون الاتفاق مع شخصيات الحركة التي تسيطر على الأرض وليس مع القيادات المقيمة في دمشق.
الى ذلك، أفاد مصدر مصري مطلع لـ"الجريدة"، أن قرار إسرائيل بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وانسحابها منه، لم يكن أحادي الجانب، وبقرار إسرائيلي منفرد، بل جاء تنفيذاً لاتفاق مكتوب تم توقيعه يوم الجمعة الماضي بين مصر وإسرائيل، ووقعه رئيس جهاز الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان، وعن الجانب الإسرائيلي المستشار الأمني والسياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد والذي زار القاهرة عدة مرات خلال الأيام الأخيرة للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وأضاف المصدر -الذي طلب عدم ذكره- ان مصر وقعت هذا الاتفاق بعد استشارة «حماس» والتي وافقت عليه لاسيما أن الاتفاق يحقق مطلبها الأساسي وهو الانسحاب الكامل من غزة.
ولفت المصدر إلى أن الاتفاق حدد موعد وقف إطلاق النار، كما اشترط الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع خلال أسبوع واحد وأن إسرائيل علقت تنفيذ الاتفاق على إقرار الحكومة الاسرائيلية الأمنية المصغرة له، وهو ما تم بالفعل لاسيما مع إصرار وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على وقف إطلاق النار في أسرع وقت واستغلال فرصة وجود وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن ليفني كانت تسعى الى استمرار العمليات العسكرية في غزة لمدة أطول، وأنها حاولت إفشال مساعي مصر لوقف إطلاق النار بتوقيع اتفاقية منع تهريب السلاح إلى قطاع غزة -والتي ترفضها مصر بشدة- يوم الجمعة الماضي، وهو نفس يوم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين سليمان وجلعاد.