"أبانا الذي في السموات"
كارول…
لأنو أجراسنا بدها تضلّ تضق.. ولأنو صليبنا رح يبقى مرفوع فوق كلّ بيت.. ولأنو بكركي بتبقى المرجع الأول والأخير لكلّ مسيحيي الشرق.. ولأنو نحنا ما منتخلّى عن مبادئنا بفضل قديسينا وايمانا.. ولأنو مار شربل والعذرا حاميين لبنان.. لأنو نحنا مغروسين بأرضنا مثل شجرة الأرز يللي ما بتموت وبتتحدّى كلّ الحاقدين، رح يبقى جبينا عالي ورح نبقى نحنا واقفين بهالأرض، نتحدّى أطماعكن ومحاولاتكن المستمرّة لاضعافنا وتدنيس مقدساتنا!
المسيح، ابن الله، قال على الصليب قبل أن يلفظ آخر الأنفاس "سامحهم يا أبت، فانهم لا يدرون ماذا يفعلون".. أمّا أنا، فعندما يتعلّق الأمر بربّي والهي سأترك نعمة السماح له، وسأنصرف لمحاسبة المفلسين سياسيًا والذين يحاولون جاهدين التمثّل بالله حتى يسيطروا على عقول الضعفاء والخاضعين! فعندما يصاب البعض بافلاسٍ سياسي لا مثيل له، يحاولون التمسك بالقدرة الالهية حتى يحققوا مكاسب سياسية والمزيد من الاصوات في صناديق الاقتراع… بدءًا من احاطة بعض الزعماء بالهالة الالهية وكأنهم أنبياء، والتكلّم عنهم يتطلّب الكثير من التأليه…
فيا "سيد" كما يحلو لك ولمن حولك أن يسمّوك، بامكانك أن تسيطر على عقول ضعفاء الايمان ولكن ليس علينا.. أمّا الاستعانة بالله لتحقيق انتصارات كاذبة فهذا من اختصاصكم أيها الضعفاء، فأنتم تحاولون اقناع الناس أن الله تدخل لنصركم، فهل يتدخل الله المسامح والمحبّ لقتل الناس، حتى ولو كانوا أعداء؟ دعوا الله جانبًا وكفى متاجرة بالايمان والدين والله.. فالله أكبر من مآربكم السياسية!
أمّا اليوم فآخر بدعة سياسية تمسّ بديننا المسيحي، فهي تلك المسابح التي طُبعت عليها صور حسن نصرالله – الزعيم السياسي الفاني- بالقرب من صور السيدة العذراء والقديس شربل..
طفح الكيل! إياكم، إياكم أن تشبهوا ذلك الانسان الخاطئ بوالدة الله وبقديسنا! يكفي أنكم ترتدون المسابح اليوم كمحاولة للتشبه بنا، ويكفي أنكم تعتدون على كنائسنا شوارعنا وتماثيل قديسنا عند أوّل فشل سياسي.. فمن منّا ينسى حقدكم عندما دخلتم الى شوارع الأشرفية بعد حلقة "بس مات وطن" عبر المؤسسة اللبنانية للارسال، وحطّمتم تماثيل العذراء مريم في الشوارع أيها الحاقدين! لن ننسى ذلك! من منّا ينسى كيف يحلو ويطيب لكم التعرّض لزعمائنا السياسيين مع كلّ مناسبة سياسية أو اعتصام.. لن ننسى! من منّا ينسى كيف حوّلتم كنيسة لاسا الى مسجد وطردتم منها المؤمنين واستبدلتم صليب المسيح بالكتب القرآنية؟ لن ننسى!
هذه المسبحة التي تحولونها الى آلة جديدة لتأليه ذلك الفاني هي جزء أساسي من ايماننا ومعتقداتنا.
كم أنتم ضعفاء النفوس والايمان وكم أنتم بحاجة الى الله للتأثير على المؤمنين سياسيًا!
أعترف أن بامكان البعض التهرّب من مسؤولية المسابح أو القول بأن الحزب لا دعوة له بهذه البدعة الجديدة – تعوّدنا على هذا الاسلوب منكم، أسلوب الهرب والنكران- ولكن كيف بامكانكم أن تتنكّروا للفيديو كليب الذي تمّ تصويره داخل الكنيسة بهدف تأليه حسن أمام مذبح "السيد الوحيد" السيد المسيح!
أسلوب رخيص يمسّ بديانتنا ومعتقداتنا.. أنا لا ألوم حزب الله الذي لا يملك الاّ سلاح الادّعاء بالالوهية.. لا بل ألوم حليفه المسيحي- الشيعي، الذي استرسل بالدفاع عن حلفائه بدلاً من الدفاع عن دينه ومعتقداته! فهو الذي تعلّم ذلك الأسلوب الرخيص وطبّقه في سوريا عندما ادّعى أنه ممثل المسيحيين في الشرق وأخذ بتوزيع بركته على الكنائس! يا عيب الشوم يا ابن الدين المسيحي، فالسياسة فانية والتحالفات تتغير – وانت أكثر العالمين بأنها تتغير وتنقلب، فأنت استاذ بالانقلاب على المبادئ- ولكن دينك ومسيحك باقيان الى الأبد!
صحيح بأننا لم نردّ على هذه المظاهر المسيئة الى قدّيسنا بأسلوب وحشي ومتهوّر، فنحن لم ندخل الى الضاحية حتى نحطّم منازل المواطنين ولم نستعن بالله بهدف تأجيج المجتمع المسيحي ولكن!!! لا تستخفوا بعقولنا وبقديسنا من خلال ردودكم الهزيلة واللامبالية وكأننا نتجنّى عليكم! اعتذروا من قديسينا ومن مسيحيي لبنان أيها الخاطئون! ولا تحاولوا أن تسخّفوا هذه القضية المصيرية لأن ديننا ليس لعبة بين ايديكم ولأن مسيحنا وقديسنا هم أسياد الكون ولا نسمح لأحد بالتعرض والتشبه بهم!
اعتذروا من المسيحيين ومن الكنيسة ومن البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، فهو مرجعيتنا الأولى والأخيرة.. ولا تستخدموا بعد اليوم أسلوب التخوين وشراء الضمائر، أنتم الذين أفلستم سياسيًا وأملكم الوحيد هو في التدخل الالهي.. أمّا المسيحيون المتواطئون بهذه اللعبة المسيئة الى الكنيسة، إن من خلال الاعتداء على البطريرك أو على مقدساتنا، فإن المسيحيين سيحاسبونكم في صناديق الاقتراع قريبًا جدًا جدًا، ورجائي اليوم ألاّ تحاولوا مجددًا اقناع اللبنانيين بأنّ "الطائفة السنية وعائلة الحريري" تحاول الاستيلاء على كلّ البلد وعلى المسيحيين، فنيّة حلفائكم أصبحت واضحة جدًا!
أتوقع أن نسمع التخوين منكم مجددًا بمحاولة لنكران فعلتكم أو حتى أنكم ستلقون اللوم على مسيحيي 14 آذار بمحاولة للتهرب من المسؤولية واقناع الناس بأنّهم يحاولون اضعافكم سياسيًا، ولكن نقول لكم، لا ترموا قذارتكم على غيركم وتتهربوا من أفعالكم أيها الأبطال!
فخدعة التخوين أصبحت بالية وخدعة "الطابور الخامس" لم تعد تنطوي على أحد!
"نحن هنا، هنا كنّا، وهنا سنبقى، وقوات الجحيم لن تقوى علينا!"!!!