محفوض من معراب: 8 آذار تحضّر لانقلاب امنيّ شبيه بالسابع من ايار
التقى رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع رئيس حركة التغيير ايلي محفوض على مدار ساعة من الوقت بحثا خلالها في آخر المستجدات السياسية.
بعد اللقاء، رأى محفوض أن ما حصل في عوكر من تعرّض لرئيس الجمهورية اللبنانية لإتهامات واهانات غير مسموح، لافتاً الى أن قوى 8 آذار تُحضر لإنقلاب ميداني أمني شبيه ب7 أيار و قد يكون قانونياً أيضاً على مستوى المادة 49 من الدستور وقد يحصل قبل الانتخابات النيابية في حال شعر هؤلاء ان المعركة لن تصب في صالحهم.
وفي هذا الاطار ذكّر محفوض بموقفي جعجع والرئيس حسين الحسيني اللذين أصرا على تعديل هذه المادة قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية منعاً للوصول الى ما قد يصلون إليه وتحصيناً لموقع رئاسة الجمهورية ولكن للأسف وُجِهَ هذا الاصرار برفض الرئيس بري القاطع لتعديل المادة المذكورة".
ورحّب محفوض بكلام الرئيس سليمان "الجديد من نوعه" في الكويت والذي يجب ان يكون مشروعاً سياسياً يتلقفه الجميع ويعمل على أساسه ولاسيما استعماله عبارة "الاستراتيجية الوطنية" والتي تُذكر للمرة الأولى في لبنان وليس عبارة "الاستراتيجية الدفاعية" ناهيك عن الاشارة في كلامه أيضاً الى "مركزية قرار الدولة" أي أنه لا أحد يُقرر خارج اطار الدولة.
من جهة اخرى، اعتبر محفوض ان الوضع المسيحي يتلخص الآن بوجود هاجس لدى المسيحيين، لافتاً الى ان القادة المسيحيين اصبحوا لاعبين سياسيين في مواقع مختلفة وبين الموقعين تختار القائد السياسي".
وعمّا نشر عن مسألة المسبحة والاغنية التي صُورت في كنيسة مار يوسف في حارة حريك، كشف محفوض أن الفيديو كليب الذي تضمن كورالاً يرتدي أعضاؤه ثياباً تعود الى كورال مسيحي وعُرض في منتدى حزب الله بتاريخ 9-9-2008 وان المرنمات تنتمين الى الطائفة الشيعية".
وتمنى لو ان الكاهن الذي دافع عن حزب الله و"الذي اعلم انتماءه السياسي جيداً" فتح ابواب كنيسة مار يوسف حيث صُورت الأغنية أمام مذبحها للوسائل الاعلامية لإجراء المقارنة وتوضيح الامور"، مشيرا الى أن التبشير يكون بالمسيحية ويسوع المسيح وليس بسياسة حزب الله كلّ يوم أحد.
واكد محفوض ان التيار العوني يُنظم رحلات تجارية الى قبر مار مارون في سوريا واولى هذه الرحلات ستكون في 7 أيار المقبل، آملاً من المشاركين فيها أن يمرّوا الى سجني "مزة وتدمر" للإطلاع على بعض المذكرات التي كُتبت مؤخراً حول وسائل التعذيب التي اعتُمدت".
وفي ملف تهجير الراهبتين الشويريتين من مستشفى مرجعيون، كشف أن الراهبتين تعرضتا الى ضغوطات كمراجعة بعض المسؤولين الأمنيين في كلّ صغيرة وكبيرة بالإضافة الى ان اتصالاتهما الهاتفية كانت تحت المراقبة الشديدة، مذكرا ان هاتين الراهبتين "اللتين تخدمان المنطقة منذ 1958 والتي لا تنحصر خدماتهما بالمسيحيين فقط بل بالمسلمين أيضاً.
وأوضح "أن الطائفة المسيحية في قضاء مرجعيون تأتي في المرتبة الثانية من حيث العدد. وكشف أن بلدة الخيام التي تتضمن أربعة كنائس أي أربع رعايا لم يبقَ فيها إلا عائلة مسيحية واحدة وهي آل جلبوط إذ ان الآخرين تركوا أو أجبروا على المغادرة، فضلاً عن الاغراءات الكبيرة لبيع الاراضي".
وانتقد محفوض الهجمة على شراء الأراضي وتحديداً في شمال مرجعيون القريبة من "دبين وبلاط" هذا عدا عن إجراء التحقيق حول أي شاب مسيحي يطلب وظيفة اذ ان الاتهام يكون جاهزاً بأنه عميل لإسرائيل.
واعرب عن مفاجأنه "بالخطوة التي قام بها أحد المطارنة غير الموارنة ببيع أرض في منطقة الليلكي في حي الكنائس تبلغ مساحتها 8000 متر مربع بلغ ثمن المتر الواحد 210 دولاراً". كما أسف "لغياب أي ردة فعل من قبل أحد القيادات المسيحية حتى الذين ينتمون الى قوى 14 آذار على المشاكل التي تعترض المسيحيين"، مذكراً بما حصل في الأشرفية من اعتداء على أثر الحلقة التلفزيونية التي اعتبرها البعض مساً بأمين عام حزب الله حسن نصر الله، منتقداً غياب "ردة فعل" من قبل النواب المسيحيين وعلى المستوى الشعبي أيضاً وحتى على مستوى الكنائس والرعايا، متسائلاً "هل أصبحت عملية التدجيل امراً سهلاً لدى المسيحيين؟"
وحذر محفوض من استمرار المسيحيين بالسير على هذا المنوال اذ سيتحولون بعد 10 سنوات الى أقباط مصر أو الى الأشوريين في العراق.
في إطار آخر، التقى جعجع السفير المكسيكي في لبنان خورخيه ألفاريز بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب جوزف نعمه حيث عرضت الأوضاع العامة على الصعيدين اللبناني والاقليمي.